Slider

25/2/2021

2943d1a3-fe71-41c9-a794-d104f667b888

    منبر الشتات

الصوت الصادق الحر والصريح. صوت الحرية ضد العبودية. صوت الديموقراطية ضد الدكتاتورية. صوت المظلوم على الظالم والمحكوم على الحاكم. صوت المقاومة ضد المساومة. صوت المنتصرين على الإنهزاميين.

صوت العدالة والكرامة والشهامة. صرخة ضد الإستبداد والإستعباد والفساد. صوت الشهداء والأسرى والجرحى.

لا مفاوضات ولا صلح ولا اعتراف، فلسطين كل فلسطين من الميه للميه.

* تكريماً لروح فقيد المقاومة والمنطقة. أنيس النقاش، منبر الشتات، ( نبض الشعب ) تخصص حلقات الأسبوع تكريماً لذكرى المناضل العملاق.

* أنيس المستقبل الأفضل

 د. بثينة شعبان ( المصدر الميادين ):

تكريماً لروح فقيد المقاومة والمنطقة أدعو إلى تأسيس حركة فكرية تستلهم مبادئها وأسسها من تراثه الغني، وتحييه في أذهان الأجيال الشابة، وتضمن استمراريته كما أراد له أن يكون.

هل لاحظتم أنّنا نكاد لا نعرف إلا النزر اليسير عمّن يضربون في الأرض ويحملون أرواحهم على أكفّهم، يدافعون عن قضايا المستضعفين في الأرض، ويبذلون زهرة شبابهم وأجمل أيامهم في معارك الشرف والكرامة، إلا بعد أن تسلّم أرواحهم الرسالة لمتابعي السير على طريق الكفاح من الرفاق والأصدقاء، وتنتقل إلى السماوات العلى بعد أن يخذلها الجسد لسبب أو لآخر؟

يقاتلون في الميدان وفضاء الفكر والوعي والإعلام، وكأنهم يحملون قضايا الأمة، بل البشرية كلّها، على أكتافهم، وكأنهم رسل مكلّفون من الله عز وجلّ بمحاربة الظلم والاستبداد والاستعمار، فلا يهدأ لهم بال، ولا يعرفون طعم الراحة مع ظلم أو احتلال أو إرهاب.

نتابع ظهورهم ومفاهيمهم وإرادتهم التي تعمل على تشكيل إرادات كل من يرى ويسمع، من دون ذكر لما قدموه في التاريخ، ومن دون المرور على أي من الأحداث الجسام التي خاضوها، ومن دون تبجّح بماضٍ مجيد أو تضحيات في سبيل قضية وشأن عام قلّ نظيرها.

وحين تغادر أرواحهم إلى الأبد، نريد أن نستوقفهم للحظة، ونقول لهم: “رجاء عودوا لنحيّيكم التحية التي تستحقون، ونقدّر أعمالكم الجليلة التقدير الّذي هو حقّ لكم، إذ لم نكن نعرف كلّ هذا عنكم، رغم أنكم رفاق وإخوة، ورغم أننا أمضينا سنوات معاً رفاقاً على طريق الحق، وقضينا العمر المشترك في النقاش وقدح الأفكار، فكان النقاش معكم يركّز دائماً على القضية الكبرى وقضايا الشعوب، وعلى رفع الوعي والمعنويات وغرس شجرة الإيمان بالنصر، مهما بلغت التحديات، ومهما غلت الأثمان”.

هكذا كان شهداء المسيرة كلّهم؛ الحاج عماد مغنية، والشهيد قاسم سليماني، والصديق العزيز الأستاذ أنيس النقاش، الذي عرفته دهراً ولم أسمع منه إلا اليقين بالانتصار، من خلال الضوء الروحاني والإيماني والسياسي العميق الذي ينفذ إلى جوهر مجريات الأمور، فيتخلّص من كلّ ما هو غثّ وسطحيّ ومفتعل، ومن كل الرسائل المدسوسة من الخصوم والأعداء، فتلمع عيناه بالأمل المؤكد بأننا، نحن المقاومين، ورغم أية لحظة ضعف أو اشتداد في المصائب، نسير نحو الانتصار، ونحو بناء المستقبل الذي نريد ونشتهي، مهما أظهر أعداء الإنسانية من قوة وتحكّم واستبداد.

كان أنيس النقاش مدرسة في الإيمان بمحور المقاومة، وأحد دعاة المشرقيّة، كي ينقّي محور المقاومة من أي انتماءات عرقية أو دينية، ليصبح تكتلاً إقليمياً وازناً يعلي كلمة كلّ أعضائه في وجه التكتلات الإقليمية والدولية. وكم كان صائباً! فها هو الرئيس بايدن يضع في أعلى سلم أولوياته إعادة اللحمة إلى حلف الأطلسي، والتعاون عبر الأطلسي بين الولايات المتحدة وأوروبا، كي يقفوا كتلة واحدة في وجه الصين وروسيا.

كما أن الصين وروسيا تشدان من أواصر التعاون بين بعضهما البعض، ومع إيران ودول البريكس، لأن الجميع اليوم يدركون أنَّ القوة للتكتلات الأكبر والأوزن، وأن العالم المتعدد الأقطاب سوف يستمد قوته ومكانته من قوة أقطابه. وفي هذا الصدد، وتكريماً لروح الفقيد؛ فقيد المقاومة، وفقيد المنطقة، وفقيد المستضعفين في الأرض، أدعو إلى تأسيس حركة فكرية تستلهم مبادئها وأسسها من تراثه الغني، وتحييه في أذهان الأجيال الشابة، وتضمن استمراريته كما أراد له أن يكون.

إنَّ مسيرة حياة أنيس النقاش تبرهن على انصهار قلّ نظيره بين الإنسان والفكر والمبدأ والمعتقد، إذ إنه انتقل برشاقة جميلة من موقع إلى آخر، مدفوعاً بصدق مدهش مع الذات والقضيّة. قلّما رأيت رجلاً يعيش قناعاته ويكتبها ويناظر بها ويقاتل من أجلها ويحيا ويموت في سبيلها. وحدهم العظماء من الصدّيقين والشهداء يفعلون ذلك. لقد كان رحيل الصديق أنيس صاعقاً، لأنه لم يهب الأخطار والمخاطر، ولم تثنه أعتى التحديات عن الابتسامة على الشاشة. لقد قلب المنظور الّذي يُطرح أمامه، ليستمدّ منه كل عناصر القوة والانتصار له وللمشاهدين ولكلّ المحبين والمؤمنين بأوطانهم.

لا أستطيع أنَّ أقول عن الراحل إنه لبناني أو سوري أو فلسطيني، لأنه تجاوز حدود الجغرافيا والقطرية المنغلقة في مسيرته الشخصية، كما فعل ذلك بفكره. لقد كان يفكّر ويعمل على مستوى إقليميّ، وعلى مستوى القضايا النبيلة الشريفة في وجه الاحتلال والظلم والطغيان والعدوان.

بما أنَّنا جميعاً مؤمنون بأنَّ هذه الحياة قصيرة، وأن القضايا التي ندافع عنها ونعمل جاهدين من أجل انتصارها مستمرة، فلا بدَّ لنا من أن نكرّس جزءاً من وقتنا وجهادنا لتوثيق إرث هؤلاء الصادقين الذي أمضوا كل سني حياتهم يفكّرون ويناضلون ويكتبون ويعملون من أجل إعلاء القضيَّة التي آمنوا بها، وأن لا نظنّ أبداً أن دورهم انتهى بانتهاء الجسد الفاني، وأن لا نراهم كأشخاص، وإنما كحزم نور تضيء الطريق لنا ولمن بعدنا، فنمسك بها، ولا نسمح لها بأن تنطفئ أبداً.

أشعر بأنّ الصّديق الراحل كان أكبر من الحياة وأقوى من الظلم والألم، وبأنه كان يحتاج إلى أعمار عدّة لينفّذ توقه إلى إنقاذ أهله ومحبّيه وأمّته من الظلم الذي يتعرضون له في أكثر من مكان. فلنحقّق له هذا التّوق، ولنعمل على أن يبقى بيننا ومعنا، وبالصيغة التي عشقها وأسَّس لها وعاش وضحى وبذل كل ما لديه من عمر وفكر وقدرة من أجل إنجازها.

أفكّر في مؤسَّسة عابرة للجغرافيا، تماماً كما كان يعتقد ويؤمن، تساهم بها دول المحور الذي دافع عنه بكلّ إخلاص وآمن به، لتصبح منارة لنشر فكره وفكر زملائه الذين شاطروه هذا الإيمان، نربّي على خطاها أجيالاً قادمة تُبقي الأستاذ أنيس النقاش حيّاً بيننا، وتُبقي آراءه وأفكاره ورؤاه حاضرة في التفاعلات المستقبلية، وكأني بروحه تبتسم وتقول: “أنا معكم، ولن أغادركم أبداً، ولا شكَّ في أن النصر حليفنا والمستقبل لنا”.

 وبهذا، يبقى أنيسنا الراحل أنيس الأجيال الشابة القادمة، وأنيس المستقبل الأفضل الذي آمن به وعمل من أجل تحقيقه.

* أنيس النقّاش.. الثّورة التي لن تهدأ

 محمد فرج المصدر (الميادين نت):

إنها الحرية والثورة المتجاوزة في مخيلته حدود المكان، فهي التي تهبّ من فلسطين، ومن لبنان، ومن سوريا، وكذلك من طهران.

أن تكون مشاركته في عمليّة فيينا في العام 1975 معلومة غير رائجة في الماضي كثيراً، فذلك وحده دليل كافٍ على أنّ الشّاب، ابن الرابعة والعشرين ربيعاً، لم يكن يبحث عن مجدٍ فرديّ. إنه ببساطة يتنفّس الحرية والثورة، ويفعل كلّ ما يمكن فعله لانتصارها، منتظراً أن يقطف نتائج مبادرته فلاح فلسطينيّ متعب في الخليل، أو لبناني أتعبه صوت الطائرات الحائمة في سماء بيروت، وكلّ عربي يشعر بالعجز عن اقتلاع الكيان المزروع عنوةً في أرضه. إنها الحرية والثورة المتجاوزة في مخيلته حدود المكان، فهي التي تهبّ من فلسطين، ومن لبنان، ومن سوريا، وكذلك من طهران.

لقد كانت عمليّة فيينا حدثاً يصلح بجدارة لعمل سينمائي جذاب. لم يبحث فيه النقاش عن لقطة عابرة أو مستحوذة، رغم أنه يستحقّ الاستحواذ على المشاهد كاملة، ولكنه فضّل العيش حتى لحظته الأخيرة في واقع الناس، وليس واقع الكاميرا. لم ينظر إلى نفسه بمرآة المجد الّذي استحقّه بشكل مؤكد. كان يرى في المرآة هموم الناس ومشروع الثورة والانتصار على الإمبريالية والظلم العالمي.

إنَّ النقاش بتجربته العميقة عصيّ على التصنيف. هو عضو الكتيبة الطلابية في فتح، ومؤسّس مقاومة الجنوب في العام 1978، ونصير الثورة الإسلامية في إيران في العام 1979. يصعب تمرير تصنيف أحادي البعد في تفسير شخصية متشابكة حدّ التعقيد مثل أنيس. إنه باختصار ابن بارّ لمبدأ الثورة العادلة والمقاومة المحقّة. وبتجاوزه المكاني والزماني هذا، كان يضع إصبعه المتجمّد في هذه اللحظة على موضع الألم في منطقتنا؛ الوحدة في مواجهة الاستعمار بأثوابه المتعدّدة وألاعيبه المتنوعة.

تحمل محاولة النّقاش اغتيال شابور بختيار معاني كثيرة، فالانحياز إلى الثورة الإسلامية التي حاصرها العالم منذ يومها الأول، والتي راهنت القوى الكبرى على إجهاضها في مراحلها الجنينيّة، ما هو إلا مغامرة واعية لا تحركها إلا حساسيّة المثقف وعناد المقاتل، وكان أنيس الاثنين معاً.

إنَّ محاولة اغتيال بختيار لمنع أيّ شكل من أشكال الانقلاب على الثورة، لم تكن حماية لإيران فحسب، وإنما كانت حماية أيضاً لكلّ العرب من عودة شرطيّ أميركيّ جديد على المنطقة. أيّ صور كانت تدور في رأسه لحظة التنفيذ؟ ونيابة عمن قاتل؟ فلسطين؟ طهران؟ سوريا؟ لبنان؟ العراق؟ العرب؟ نحن نعلق في دوامة التصنيف الصعب مجدداً!

أمضى النقاش 10 سنوات في السجن، في واحد من أكثر سجون العالم عتمةً وإيلاماً. إنَّها فرنسا، رائدة الاعتقال والتعذيب بخبرة قرون، من الجزائر إلى سوريا إلى فيتنام، وكأنَّه يريد تصفية حسابه معها أيضاً بأثر رجعيّ هذه المرة. إنها صورة التاريخ في رأس من يقرأه!

خرج النقاش من السّجن معافى وسليماً وصلباً وأكثر عناداً. في أدب السّجون، كثيراً ما يخرج المناضلون السياسيون ليمضوا ما تبقّى من عمرهم مع مونولوغ الروح في سرد ذكريات السجن، والارتداد إلى معنى الوجود الفردي ومناخات الفلسفة اليائسة. سار النقاش على سكّة مختلفة، منفتحاً على أحلامه القديمة في عالم جديد.

كانت الثورة الفلسطينية في تراجعٍ لم يرق له، وكانت مشاريع التسوية تخطّ مساراتها الأولى، وكانت الولايات المتحدة تتأهَّب للاستفراد بالعالم، ولكن الثورة الإسلامية كانت تنمو، وسوريا تعضّ على الجرح وتصبر وتصمد، والمقاومة تبني نفسها وعينها على المستقبل، فكان طليقاً هناك كعادته، كما كان عقله وروحه في سجون فرنسا. من الرصاص الحيّ إلى رصاص الكلمات، واصل الرجل مسيرته.

لم يعر النقاش ظروف فيروس كورونا اهتماماً مفرطاً، ولسان حاله يقول: “لا يمكن لشيء أن يوقفنا”، لأنَّه، ببساطة، كان يؤمن بأن أساس هذا العالم هو الحركة، وذلك أيضاً هو أساس الثورة والمقاومة، فتحرك بنشاط دائم بين عواصم المقاومة؛ بيروت ودمشق وطهران.

لا يمكن اختصار ظاهرة النقّاش في زاوية التحليل السياسي العميق الذي شهدناه وراقبناه واسترشدنا به باستمرار، وفي عمل فكري دؤوب ونشط، واجتهاد استثنائي موضوعي ومتفائل في تفسير الوقائع، إلى جانب الجد والاجتهاد الفكريين. كانت الكلمة محمّلة بالتجربة العميقة والفريدة. كانت محمّلة بتجربة السلاح في الميدان وبمعاينة متكررة للألم. إن متابعي النقاش يعجبون بتحليله ويقتنعون بفكرته، وهم كذلك يصدقونه، لأن كلماته ببساطة ليست عارية، بل مغمّسة بالتعب والدم والمثابرة.

هدأ جسد النقّاش إلى الأبد، ولن يهدأ صوت الثورة الذي صدح به ومارسه كذلك إلى الأبد.

25/2/2021

بيانات الاتحاد

Slider

بيانات الاتحاد

Slider

نشرة صوت الشعب

2021-04-20
نشرة نبض الشعب
2021-03-11
نبض الشعب
2021-03-09
نبض الشعب
2021-03-08
نبض الشعب
2021-03-08
نبض الشعب
Slider

نشرة صوت الشعب

2021-04-20
نشرة نبض الشعب
2021-03-11
نبض الشعب
2021-03-09
نبض الشعب
2021-03-08
نبض الشعب
2021-03-08
نبض الشعب
Slider

25/2/2021

2943d1a3-fe71-41c9-a794-d104f667b888