Slider

نابلس تُعطي إسرائيل درسًا قاسيًا في المقاومة والاحتلال يعترف بفشل أمني “خطير”

2022-06-30_07-54-29_317822

من جديد، أعطت المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، الجيش الإسرائيلي ومنظومته الأمنية المُتطورة والمُتشعبة درسًا أمنيًا جديدًا، قد يتسبب بوضع سيناريوهات جديدة وساخنة على الأرض طالما كانت إسرائيل تخشى حدوثها.

ما جرى في مدنية نابلس شمال الضفة الغربية، ليلة أمس، كانت بالنسبة لقوات الاحتلال مفاجأة وفشل أمني من العيار الثقيل، حين تمكن مجموعة من المقاومين الفلسطينيين من خوض اشتباك مسلح “غير مسبوق” مع قوات إسرائيلية، ومجموعة من المستوطنين خلال اقتحام ما يسمى بـ”قبر يوسف” شمال الضفة.

هذا الاشتباك الذي وصفته بعض المصادر الأمنية الإسرائيلية بـ”الخطير والشجاع” أسفر عن إصابة قائد الجيش الإسرائيلي شمال الضفة الغربية “روعي تسويغ” ومستوطنين اثنين، فيما تحدث الجيش عن الرد على مطلقي النار والبحث عنهم بكل مكان.

نوعية هذا الحدث الأمني وتأثيره القريب والبعيد على الجيش الإسرائيلي وقادته وتعاملهم الجديد مع الضفة، خاصة بعد وقوعه بمنطقة “متحكم فيها أمنيًا بشكل كبير”، فتح باب التساؤل حول حدث آخر تزامن مع عملية إطلاق النار، وهو اختفاء أجهزة السلطة الفلسطينية من المكان.

وأعلن الناطق بلسان جيش الاحتلال، فجر اليوم الخميس، إصابة قائد الجيش الإسرائيلي شمال الضفة الغربية “روعي تسويغ” ومستوطنين اثنين، برصاص المقاومين في محيط قبر يوسف بمدينة نابلس.

وزعم الناطق بلسان جيش الاحتلال أن حالة المصابين طفيفة، فيما شوهدت سيارات إسعاف تابعة لنجمة داوود الحمراء وهي تنقل المصابين على حاجز بيت فوريك شرق المدينة.

وذكرت صحيفة “يديعوت احرونوت” أن مسلحين فتحوا النار تجاه المستوطنين المتواجدين في منطقة قبر يوسف ما تسبب باصابة جندي ومستوطنين بجراح وصفت بـ الطفيفة، مضيفةً بأن قائد قوات الجيش في شمال الضفة الغربية “روعي تسويغ” قرر إخلاء كافة المستوطنين من منطقة القبر خشية تطور الأوضاع الأمنية.

وأظهرت مقاطع فيديو المستوطنين وهم في حالة هلع ورعب شديدين داخل القبر.

وكانت مواجهات عنيفة اندلعت مع بدء قوات الاحتلال اقتحامها المنطقة الشرقية من مدينة نابلس.

وأفادت المصادر المحلية، أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية بمدينة نابلس بأكثر من 30 آلية بينها جرافة عسكرية، لتأمين اقتحام المستوطنين لقبر يوسف بحجة أداء طقوسهم التلمودية.

وانتشرت دوريات الاحتلال في محيط قبر يوسف، واعتلى قناصة الاحتلال عددا من البنايات في شارع عمان.

وأغلق عشرات الشبان في وقت سابق الشوارع المؤدية إلى قبر يوسف بالإطارات المطاطية المشتعلة، ودارت مواجهات عنيفة بينهم وبين قوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة.

وأصيب أفراد عائلة بحالات اختناق بالغاز، بينهم أربعة أطفال، جرى نقلهم لمستشفى رفيديا للعلاج.

واستهدف مقاومون قوات الاحتلال بالعبوات المتفجرة محلية الصنع وبوابل من الرصاص الحي.

وفي ذات السياق قالت مصادر عبرية، إن المقاومين الفلسطينيين فاجأوا قوات الاحتلال والمستوطنين بإطلاق نار مباشر نحوهم أثناء اقتحامهم منطقة “قبر يوسف”، منتقدة غياب المعلومات الاستخبارية بهذا الشأن.

  ونقل موقع “والا” العبري عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها، إن اقتحام قوات الاحتلال قبر يوسف “معروف للفلسطينيين والإسرائيليين، لأنه يتم بالتنسيق مع قوات الأمن الفلسطينية، التي من المفترض أن تغادر المنطقة وتسمح لقوات الجيش بالدخول مع منع المتظاهرين من الاقتراب من القبر”.

وذكر الموقع أن قوات الجيش لم تكتشف وجود المقاومين على الطريق المؤدي للقبر؛ فبدأوا بإطلاق النار صوب حافلات المستوطنين والجنود دون اعتقال أي منهم خلال الحدث.

وأكدت المصادر الأمنية الإسرائيلية أن عمليات المقاومة تصاعدت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة بنابلس.

وأشارت إلى وجود منافسة بين المقاومين في نابلس وجنين بشأن أيهما أقدر على “استفزوا الجيش الإسرائيلي أكثر”.

ووصف مصدر أمني إسرائيلي ما حدث في نابلس الليلة الماضية بـ”الخطير”.

وفي السياق، ادّعى مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن قوات الاحتلال “امتنعت” عن تنفيذ عملية واسعة ضد مراكز المقاومة في نابلس وجنين بسبب الزيارة الوشيكة للرئيس الأمريكي جو بايدن، والرغبة في تهدئة المنطقة وتجنب زيادة الاحتكاك مع الفلسطينيين.

وتشهد المنطقة الشرقية بنابلس مواجهات عنيفة خلال اقتحام الاحتلال والمستوطنين لقبر يوسف شهرياً، واستشهد في الاقتحام الأخير الشهر الماضي الفتى غيث رفيق يامين (16 عاما) برصاص الاحتلال.

وعن سر اختفاء عناصر السلطة الفلسطينية الامنية في المكان، كشف المراسل العسكري لإذاعة جيش الاحتلال أمير بار شالوم، عن التحقيقات التي يجريها الجيش حول سبب تغيب أجهزة أمن السلطة الفلسطينية وعدم انتشارها بالقرب من ما يسمى “بقبر يوسف” مساء أمس وذلك على خلفية عملية إطلاق النار التي أدت إلى إصابة قائد لواء السامرة العقيد روعي تسفياج.

وقال المراسل العسكري شالوم، “إن دخول المستوطنين يتم بالتنسيق مع أجهزة أمن السلطة”، مؤكداً أن سبب غياب أجهزة أمن السلطة يعود لضعفها وتراجع قدرتها على فرض الأمن في مناطق السلطة الفلسطينية خصوصا في المخيمات التي تنتشر فيها مجموعات مسلحة لا تلتزم بتعليمات السلطة.

وفي أول تعقيب لها على الحادثة، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن اعتراف الاحتلال الإسرائيلي بإصابة قائد لواء وعدد من المستوطنين بجروح مختلفة برصاص المقاومين الفلسطينيين أثناء اقتحام قبر يوسف، “تأكيد على قدرة المقاومة في الضفة على إيقاع خسائر في صفوف العدو، وفرض قواعد اشتباك جديدة عليه، ورفع تكلفة أي اقتحامات أو اعتداءات على أهلنا هناك”.

وأضافت “حماس” على لسان الناطق باسمها، فوزي برهوم في تصريح صحفي: أن “مسار المقاومة المسلحة الممتد من جنين إلى نابلس يؤكد على أن المواجهة الدائمة والشاملة والمفتوحة مع الاحتلال يجب أن تستمر وتتصاعد في كل مدن وقرى الضفة المحتلة، لإفشال مخططات الاحتلال واستنزافه ومنعه من تحقيق أي من أهدافه ، وصولاً  إلى تحرير كامل تراب فلسطين”.

رأي اليوم.

بيانات الاتحاد

Slider

بيانات الاتحاد

Slider

نشرة صوت الشعب

2021-04-20
نشرة نبض الشعب
2021-03-11
نبض الشعب
2021-03-09
نبض الشعب
2021-03-08
نبض الشعب
2021-03-08
نبض الشعب
Slider

نشرة صوت الشعب

2021-04-20
نشرة نبض الشعب
2021-03-11
نبض الشعب
2021-03-09
نبض الشعب
2021-03-08
نبض الشعب
2021-03-08
نبض الشعب
Slider

نابلس تُعطي إسرائيل درسًا قاسيًا في المقاومة والاحتلال يعترف بفشل أمني “خطير”

2022-06-30_07-54-29_317822