Slider

خارج الميدان: معركة الوعي

yf4uK

رغم التفوّق الكبير في حيازة الأدوات العسكريّة وهول حجم الترسانة العسكريّة للكيان الصهيوني، إلا أنّ عجز هذا الكيان طالما تكرّر في أكثر من موضع للمواجهة مع الشعوب العربيّة على امتداد الخط الزمني للصراع.

ويمكن القول أنّ سياسات العدو الحاليّة؛ تشكّلت متأثرة بتلمس العدو لهذا العجز منذ انسحابه من جنوب لبنان عام ٢٠٠٠، والذي لا يمكن فصله عمّا سبقه من هزائم أمام الشعوب العربيّة، في حرب أكتوبر وقبلها معركة الكرامة، وما طرحته انتفاضة شعب فلسطين في العام ١٩٨٧ والعام ٢٠٠٠ من تحدي لترسانة العدو العسكريّة وسياساته الأمنيّة، في فهمنا لهذه السياسات لا يجب أن نتخيّل أنّ المشروع الصهيوني تراجع عن عدوانيته، أو أنّ المقاومة نجحت في ردعه بشكلٍ نهائي، فلا زال صلف القوّة والدعم الأمريكي المطلق، والتعاون الغربي إجمالًا والسقوط في الموقف عربي؛ عوامل تعزّز عدوانيّة المشروع الصهيوني، ولكن لا شك أنّ أوهام النصر السريع والحاسم انتهت لغير رجعة، وأنّ تخيّلات الصهاينة عن حياة آمنة في أرضنا المحتلة قد تبخّرت إلى حدٍ كبير، بل أنّ رهانات العدو على ربح الحروب في الميدان قد تراجعت، وحلت بدلًا منها سياسات تسعى لبناء ظروف تقوّض عوامل المقاومة وقدراتها.

يمكن فهم الكثير مما جرى في المنطقة خلال السنوات الأخيرة في ضوء هذه السياسات والرهانات، فقد تم الاستثمار في التحريض الطائفي والحصار وعوامل التفتيت للبنى العربيّة ودفع النظم العربيّة الرجعيّة لإظهار أقصى درجات انحيازها للمشروع الصهيوني ضد شعوبها، حيث تم الاستثمار في كل هذا كأدواتٍ يفترض أن توصل أي مقاومة عربيّة للحظة المعركة؛ مستنزفة منهكة القوى؛ تُعاني من اشتباكاتٍ داخليّة مع مجتمعها.

من الكذب والوهم أن ننكر أن العدو وحلفاؤه قد فشلوا، فلقد تلاقت معهم العديد من القوى الداخليّة التي طالما ارتبطت بالمشاريع الاستعماريّة، كما خدمتهم عوامل التعصب الطائفي والمناطقي، وأشكال الفساد والاستبداد، وترسانة إعلاميّة عربيّة هائلة عملت في خدمتهم، وشرائح انتهازية امتطت غضب الجماهير وغذّت المخاوف الطائفيّة وغيرها، ولكن العدو فشل في نقطتين محوريتين؛ الأولى وهي إرادة القتال لدى المقاومة وحواضنها الأساسيّة، والثانية وهي صورة هذا العدو في وعي الجمهور العربي وشعوب المنطقة، أما ما نجحت فيه المقاومة وعلى نحو واضح فهو بناء تلك الروابط الوثيقة بين قوى المقاومة، واتضاح ملامحها كمعسكرٍ موحّد؛ نجح في تجاوز خلافات وتباينات أيديولوجيّة وغيرها، وأسس لأرضية اشتباكٍ واسع يستنزف العدو الصهيوني وحلفاؤه على امتداد المنطقة.

لم يكن هذا الصراع أكثر تعقيدًا من صورته اليوم، فقد تصاعدت عوامل التفتيت وأيضًا عوامل التماسك؛ تفتيت للمجتمعات وللأفكار والوعي، وتماسك لتلك القوى المنظمة المؤمنة بالمقاومة، وهو ما يعني أولوية معركة الوعي في هذه المرحلة، كأداة لكسر مساعي العدو، وافقاده المساحات التي يُحاول تجنيدها لمصلحته في وعي الجمهور العربي، واستعادتها لمصلحة المقاومة؛ لتقريب هزيمة هذا العدو وصناعة غدٍ أفضل للجميع.

بيانات الاتحاد

Slider

بيانات الاتحاد

Slider

نشرة صوت الشعب

2021-04-20
نشرة نبض الشعب
2021-03-11
نبض الشعب
2021-03-09
نبض الشعب
2021-03-08
نبض الشعب
2021-03-08
نبض الشعب
Slider

نشرة صوت الشعب

2021-04-20
نشرة نبض الشعب
2021-03-11
نبض الشعب
2021-03-09
نبض الشعب
2021-03-08
نبض الشعب
2021-03-08
نبض الشعب
Slider

خارج الميدان: معركة الوعي

yf4uK