Slider

حماس ..من الكفاح إلى الإنبطاح

22323184_9

 

        بعد الإنحراف الكامل للسلطه اللاوطنيه عن جميع الثوابت الوطنيه والقومية العربية الفلسطينيه ، وإلقائها سلاح المقاومة بل ملاحقته ، وتوقيعها في أوسلو الضبابيه على صك الإستسلام والإنهزام ، والتنازل عن أغلبية حقوق الشعب الفلسطيني في الوطن المحتل والشتات ، وحق العودة جوهر القضيه ، ودخولها قفص الرجعية العربية والمستعربه العميلة والأجيرة والخائنه ، ألتي إعترفت بالكيان الصهيوني وهادنته  وطبعت معه ، وأصبحت حليفة له ، ولقوى محور الشر الأمريكية والإنجليزية والفرنسية والحلف الأطلسي . غدت كل آمال وأماني وتطلعات شعبنا العربي الأبي الأصيل في بلاد الشام والشتات ، ذو الإيمان العميق ومكارم الأخلاق ، معلقة في فصائل المقاومة  وفي مقدمها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين  وكذلك في حماس ووديعة في أجندتها الجهاديه ، التي برعت في إستغلال فساد السلطة وإنحرافها ، واستخدمت التعابير البراقه ، المثيرة للأحاسيس والعواطف ، وإثارة المشاعر الوطنية والدينيه التي كان شعبنا الطيب تواق لسماعها بعد الإحباط الذي أصابه من السلطه .

    كما راهنت القوى الوطنيه والقوميه والتقدمية العربية ، وأصابت في رهانها على الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، عروبية العقيدة والمبدأ ، المتمسكة بالثوابت الوطنية والقومية الفلسطينيه ، والتي رفعت عالية خفاقة راية الكفاح المسلح ومبدأ ” لا مفاوضات ولا صلح. ولا إعتراف ” ولا هدنة مع قادة الإجرام والإرهاب والإحتلال الصهاينه . هذه الحركه النضاليه المستقله ،  ذات التبعيه فقط لفلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينيه والميثاق الوطني الفلسطيني . إنها المثل الأعلى في الإنتماء والوفاء والفداء ، والتي يتقدم قادتها ومناضلوها في ميادين المقاومة والمجابهه للعدو ، وما القائد الشهيد أبو علي مصطفى والقائد الأسير أحمد سعدات إلا دليل على ذلك . لم تخضع ولمن تخنع الجبهة للضغوطات السياسيه المريره المستمره من السلطة والرجعية العربيه ، ولا للشنتاج المالي الخانق ، بإيقاف صرف إستحقاقاتها من الصندوق القومي الفلسطيني ، من أجل القيام بالوفاء بإلتزاماتها نحو عائلات الشهداء والأسرى والجرحى والمعاقين . فتحية الشرف والنضال والعزه لكل قياداتها وكوادرها ومناضليها ومؤيديها ومناصريها .

        كانت حماس حلم الأمه في المشاركة بتحرير القدس المبارك والمقدسات ، والأمل المشرق لشعبنا العربي العظيم في تحرير الوطن المحتل من ثعابين الصهاينة اليهود ، فلاسفة الفكر الإرهابي العنصري ، وثقافة المراوغة والمكر والخداع والنفاق والإجرام . كانت بحكم قوتها المالية والسلاحيه ، تجعلنا نعول على دورها بتحقيق رغبة شعبنا بتوحيد البندقية العربية المقاومه والإسلامية المجاهده في بلاد الشام . ذهبت  كل هذه الأماني والآمال والرغبات والتمنيات حين إنحرفت حماس وقامت باتخاذ خطوات وإرتكاب اعمال  بالغة الخطوره نذكر منها :

          *  قيامها بإنقلاب مسلح للإستيلاء على السلطة في قطاع غزه ، دمرت فيه كل أسس وقواعد وركائز الوحدة الوطنية العربية الفلسطينيه والعيش المشترك . مزقت وجزأت ما بقي من جغرافية فلسطين في يد الشعب الفلسطيني المرابط الصابر والصامد . رفعها لراية الإسلام السياسي الرجعي ، وإنزال راية العروبة وهويتها وقوميتها ، فقدانها حرية إتخاذ القرار لتبعيتها وولائها لحركة الإخوان المسلمين ، صنيعة حكم الإنتداب البريطاني الإستعماري البغيض لمجابهة وإجهاض المد القومي العربي الثائر والمتأجج في مصر وسوريه ، وإعتمادها المالي على مشايخ آل ثاني ، وإتخاذها من دوحة الصهاينة مقرا لقيادتها السياسيه السابقه ” خالد مشعل وبعض مساعديه وزمرته .

        * قيامها بتوقيع إتفاقيات المحاصصه مع السلطة المنهزمة والهزيله وإقتسام الحكم والمصالح معها دون أي إهتمام بفصائل المقاومة الحقيقيه ألأخرى والقوى الوطنية من حزبية وسياسية ومشاركة الشتات ، أصحاب حق العوده وشريان الحياة الكريمه . لقد اغترت السلطتان المتسلطتان الدكتاتوريتان اللتان ركبتا قطار الرجعية المستعربه الفاسدة والعفنه ومجلس التآمر الخليجي الإرهابي والعدواني  ، وتلعبان معا بعواطف ومشاعر الشعب وآماله وأمانيه ومقدراته المعيشية . هل تقول لنا سلطة غزه وسلطة رام الله من المسؤول  منهما عن الفشل المزري والمعيب  لتطبيق إتفاقيات مكة المكرمه والقاهرة والدوحة  . عناق وسلامات وتحيات وقبلات بين تجار القضيه .

        * لقد قامت حماس بإنقلاب على كل المثل والقيم ومكارم الأخلاق والشيم والشهامة وطعنها لقلب المقاومة ونبضها الحي ، الذي تمثله دمشق الشموخ العربي ، معقل الإسلام الرباني الرحماني ، دمشق العروبه ، دمشق الصمود والمقاومه ، التي حضنت حماس وحمت قياداتها وأكرمت كوادرها  ، وعرضت أمنها وسلامة شعبها الكريم ، بسبب المواقف المشرفة الأصيله لقيادتها العروبية الوطنية والقوميه برفضها كل الضغوط والإغراءات والتهديدات الصهيوأمريكيه والخليجية لطرد حركة حماس من سوريا ، لقد غادر الجبناء وتحت جنح الظلام والخفاء دمشق الأمة العربية للإقامة في قطر آل ثاني المتآمر على سوريا والقضية تنفيذا لأوامر حركة الإخوان المسلمين الضلاليه . هل بقي هناك مجال أو إحتمال للعودة إلى محور المقاومه .؟!! .

      ما يجري اليوم على  الساحة العربية الفلسطينيه ،  والأنباء والأخبار المتسارعة ،  ومفاجأة حماس المشبوهه ،  بدعوة سلطة أبو مازن إلى إستلام المعابر وإدارتها والوزارات على التو والمصالحة للمرة الرابعه  ، يدعونا إلى التفكير بأن حماس تعاني من أزمة مالية ، وسياسية وحزبية كل منها أخطر من الأخرى ، وعليه قامت بنصب الفخ الدحلاني لمحمود عباس والتلويح بإحتمال الإتفاق والمصالحة معه وعودته إلى مزاولة مهامه في المجلس  التشريعي مما أرعب عباس وأرغمه على الهرولة السريعه للمصالحة مع حماس ، إستلام سلطة عباس للإدارة والحكم هو بداية النهايه للمقاومه الحماسيه والسير في ركاب المستسلمين والإنهزاميين ولنخشى من حصول صدام لا نتمناه يدفع ثمنه شعبنا  .

      نقول للقائد المناضل أحمد جِبْرِيل أنه أخطأ في النداء الذي وجهه لحماس ، إن حماس لم ترتكب خطأ بحق سوريا وقيادتها وشعبها العربي العظيم ، إنما  إرتكبت خطيئة وجريمة ، بسبب وقوفها مع التكفيريين الظلاميين الوهابيين المجرمين المرتزقه ، والدليل الواضح على ذلك أن قائدها الجاحد المجرد من الضمير خالد مشعل ، رفع العلم الذي فرضته حكومة الإحتلال الفرنسي الإستعماري في إحتفال بغزه

                                  النصر وتاج العزة والكرامه لشعبنا والخزي والعار لهم ولذرياتهم

الدكتور راضي الشعيبي

بيانات الاتحاد

Slider

بيانات الاتحاد

Slider

نشرة صوت الشعب

2021-04-20
نشرة نبض الشعب
2021-03-11
نبض الشعب
2021-03-09
نبض الشعب
2021-03-08
نبض الشعب
2021-03-08
نبض الشعب
Slider

نشرة صوت الشعب

2021-04-20
نشرة نبض الشعب
2021-03-11
نبض الشعب
2021-03-09
نبض الشعب
2021-03-08
نبض الشعب
2021-03-08
نبض الشعب
Slider

حماس ..من الكفاح إلى الإنبطاح

22323184_9