Slider

الداخل: جريمة مُنظّمة تستهدف الوجود الفلسطيني والاحتلال صاحب اليد الخفية

VDpUQ

يشهد الفلسطينيون في الداخل الفلسطيني المُحتلّ عام 1948، معاناةً مُتزايدة بفعل الجريمة المُتفشية في كلّ البلدات العربية داخل فلسطين المُحتلّة، والتي تتقاعس سلطات الاحتلال الصهيوني في محُاربتها والحدّ من تفشيها.

ومع ذلك، لا تُلقي سلطات الاحتلال في الداخل نظرها لهمٍ كان وما زال يُطالب به فلسطينيو الداخل لمُحاربة الجريمة التي وصلت أفعالها مُختلف البلدات، وطالت أياديها كلَّ فئات الفلسطينيين، إذ تتقاعس الشُّرطة في مواجهتها، بل وتُساعد في انتشارها لخدمة مُخططاتها العنصرية التي تخدم أجنداتها الصُّهيونية، عبر نشرٍ مقصودٍ للسّلاح بين أواسط فلسطينيي الدّاخل، وتخليد شعارٍ عُنصريٍّ مفاده: “ليقتلوا نفسَهم بنفسِهم”.

90 ضحيةً مُنذ مطلع 2021

وارتفعت حصيلة ضحايا جرائم القتل في الدّاخل المُحتلّ مُنذ مطلع العام 2021 ولغاية اليوم إلى 90 قتيلاً بينهم 13 امرأة، علماً أنّ الحصيلة لا تشمل جرائم القتل في منطقتي القدس وهضبة الجولان المحتلتين.

ونظراً لتلك الأرقام، وجب سؤالٌ كثر انتشاره: هل الشرطة الصهيونيّة قادرة على إيقاف تلك الآفة التي تضرب الفلسطينيين؟، أم أنّها غير قادرة، وإلى أيّ مدى تُساعد في انتشارها؟ وما الهدف من ذلك؟

تواصلنا مع القياديّ في حركة أبناء البلد بالدّاخل المُحتلّ لؤي الخطيب، الذي أكّد على أنّ السبب الرئيسي في انتشار الجريمة مؤخراً هو وجود رسالةٍ واضحةٍ من الجهات الأمنية الصهيونية للمجرمين أنّه باستطاعتهم إكمال جرائمهم دون أيّ ملاحقة، بغضّ النظر عن أنّ الجريمة تعُمّ كلّ المُجتمعات الإنسانية.

وأوضح الخطيب خلال اتصال هاتفيٍّ مع “بوابة الهدف” أنّ الذي يحدُث في الدّاخل المُحتلّ هو وجود رعايةٍ وتشجيعٍ واضحَين من قوى الأمن للجريمة ومُنفذيها، مع التأكيد على أنّ الجهات الأمنية هي من تحثّ وتُشجّع المُجرمين على جرائمهم، عن طريق غضّ بصرها عنهم، وعبر عدم قيامها بمُلاحقتهم، مُشدّداً على أنّ الاتّهام الأول وبشكلٍ واضحٍ وصريح لانتشار الجريمة هو الشرطة “الإسرائيليّة”، مُستشهداً بأنّ الجرائم الجنائية التي تتمّ داخل الكيان أو داخل ما يُسمّى بـ”المجتمع الإسرائيلي” تتمّ مُلاحقتها وحلّها سريعاً، فالأسبوع الماضي حدثت جريمة وتمّ الإعلان عن اعتقال الجناة بعدها بأيّام، هذه الشواهد لها معانٍ واضحة، وهي ترك العرب يقتلون بعضَهم الآخر دون مُلاحقة.

استمرار الجريمة يكذّب مزاعم الشرطة

في هذا الإطار قال الخطيب: “عندما كانت تحدُث عملية بطولية في الداخل، كانت الشرطة تُعلن حالة طوارئ، وتقتحم القرى الفلسطينيّة وتعتقل الشبّان وتستهدفهم، هناك حالة واضحة في الدّاخل، وبشكلٍ يوميٍ يوجد جريمة، لماذا هذه الشرطة لا تُعلن حالة طوارئ واحدة خلال الجرائم المُنتشرة، وتبحث بشكلٍ جدي عن طرق حصول المجرمين على الأموال والسلاح، فإذا كانت الشرطة تنوي فعلاً مُحاربة الجريمة فلتلاحق المُجرمين، وبشكلٍ واضح المكان الوحيد الذي يشعر فيه المُجرم أنّه في مكانٍ آمن هو في البلدات العربية بالدّاخل المحتلّ، فمزاعم الاحتلال بمحاربة الجريمة كاذبة وليس لها أيّ دليل أو مستند حقيقيّ وواضح”.

وعن هدف سلطات الاحتلال عن تقاعسها في محاربة الجريمة، أشار الخطيب إلى أنّ “الشرطة الإسرائيلية تعرف أنّ استمرار الجريمة في الدّاخل سيؤدي بقسمٍ كبيرٍ من الفلسطينيين بالداخل إلى اتّخاذ قرارٍ بالرحيل، وهذا ما تُريده وتسعى إليه بشكلٍ واضح عبر تفتيت الهوية الجماعية وقتل وحدة الفلسطينيين، وخلق بيئة سيئة للفلسطينيين في الداخل”.

وحول ادّعاء شرطة الاحتلال بشأن عملها على مُحاربة الجريمة، بيّن أنّ “شُرطة الاحتلال تُراقب النملة إذا أرادت، ورأينا ما لدى الشرطة من آلاف المجندين، لا سيما في الأسابيع الأخيرة حينما تمّت مُلاحقة أسرى “نفق الحرية”، رأينا أقساماً وأنواعاً من الشرطة، فأين تلك الوحدات جميعها في محاربة الجريمة أو ملاحقتها، فالشرطة تستطيع التنصت على أيّ مكانٍ ترُيده وتراقب ما تريد مراقبته، فالشرطة لا ينقصها لا الكادر المادي ولا البشري لكنّها لا تُريد ذلك، وكلّ ما تُريده بكلّ وضوح هو أن يقتل الفلسطيني الآخر، للذهاب لرحيل الفلسطينيين من أراضيهم، وهذه نيّة واضحة وصريحة لدى الشرطة الإسرائيلية على تشجيع الفلسطينيين على الجريمة”.

ونوّه القياديّ بحركة أبناء البلد إلى أنّ الشرطة في الداخل تعرف المجرمين جيداً، وكلّ من في الداخل يعرف ذلك جيداً، والشرطة لا تقوم بملاحقتهم، وتتعمد تمرير كل الجرائم لمرتكبيها، مُستشهداً: “إذا قتل فلسطينيٌ إسرائيلياً، لماذا يتم ملاحقته سريعاً، وحتى عندما يقتل الإسرائيلي إسرائيلياً يتم مُلاحقته أيضاً، إلّا أنّه في حالة الفلسطينيين تغضّ البصر وتتركهم دون ملاحقة، وهذا ما صعّد من وتيرة الجريمة”.

يذكر أنّ تقريراً صحفياً نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية، ذكر أوائل الشهر الجاري، أنّ سلطات الاحتلال تنوي إدخال ما يُسمّى بجهاز الأمن “الشاباك” في عملية مُلاحقة الجريمة، على الرغم من وجود قانونٍ “إسرائيلي”ٍ يمنع ذلك، وفي هذا السياق قال الخطيب إنّ سلطات الاحتلال تُحاول دائماً جعلنا كفلسطينيين قضيةً أمنيةً لديها، متسائلاً: “لماذا عندما كانت الجريمة تسرح في “عسقلان” لم يتم التفكير بإدخال الشاباك لأنّ ذلك اختصاص الشرطة الأمنية وهي تملك كلّ الأدوات لذلك، لكنّها تُريد إدخال الشاباك في جرائم الفلسطينيين، لتضع الفلسطينيين في المُربع الأمني والتعامل معهم من منطلقات أمنية”.

المطلوب من جماهير شعبنا؟

وفي هذا الجانب، لفت الخطيب إلى أنّ المجتمع الفلسطيني في الدّاخل المُحتلّ لا يملك الأدوات المادية لوقف الجريمة، فهو لا يملك الأدوات الأمنية ولا الشرطية.

 وشدّد الخطيب على أنّ سلاح الفلسطينيين الوحيد في مُحاربة الجريمة هو الوعي الكافي واللازم لوقفها ومُحاربة تفشيها، مع ضرورة حفاظ كلّ منّا على الآخر، والمطلوب بشكلٍ واضح هو زيادة الوعي حول المسألة ومخاطرها.

ومن خلال ما يحدُث في مناطق الدّاخل المُحتلّ، يبدو أنّ سلطات الاحتلال ماضيةٌ في تنفيذ مُخططاتها العُنصرية من خلال نشر الجريمة بين الفلسطينيين، يتبقّى سلاحُ الوعي والتكاتف هو الأقوى في مواجهة ما تُريده، والتأكّد من خطر تلك الظاهرة المُنتشرة في الداخل على كلّ الأصعدة، وجعل مواجهة العدوّ المُحتلّ لأراضيهم وبلدهم هو العدوّ الأوّل لديهم، وعدم السماح له باختيار الفلسطينيين أعداءً لبعضهم.

بوابة الهدف.

بيانات الاتحاد

Slider

بيانات الاتحاد

Slider

نشرة صوت الشعب

2021-04-20
نشرة نبض الشعب
2021-03-11
نبض الشعب
2021-03-09
نبض الشعب
2021-03-08
نبض الشعب
2021-03-08
نبض الشعب
Slider

نشرة صوت الشعب

2021-04-20
نشرة نبض الشعب
2021-03-11
نبض الشعب
2021-03-09
نبض الشعب
2021-03-08
نبض الشعب
2021-03-08
نبض الشعب
Slider

الداخل: جريمة مُنظّمة تستهدف الوجود الفلسطيني والاحتلال صاحب اليد الخفية

VDpUQ