هل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل سيشعل المنطقة؟.. بقلم: عطا الله شاهين

بلا أدنى شكّ فإن تصريحات واشنطن الأخيرة حول القدس كانت مخيبة لآمال الفلسطينيين، لا سيما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس الاعتراف رسمياً بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكنه ما زال...

بلا أدنى شكّ فإن تصريحات واشنطن الأخيرة حول القدس كانت مخيبة لآمال الفلسطينيين، لا سيما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس الاعتراف رسمياً بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكنه ما زال درس بشكل فعال متى وكيف يتم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس، لكن بدون شكّ فإن هذه الخطوة إن تم الإقدام عليها من قبل الإدارة الأمريكية قد تتسبب بإشعال المنطقة، وسيكشف وجه أمريكا الحقيقي في تعاملها مع القضية الفلسطينية، مع أنه كان قد أعلن بأن نقل السفارة للقدس هي مسألة وقت ليس إلا، وأن الرئيس ترامب ما زال يدرس الخيارات، لكن يبدو بأن العلاقة بين واشنطن والسلطة الفلسطينية نراها تمر بمرحلة حرجة للغاية، وربما ينتج عنها تصعيد غير متوقع خلال الفترة القادمة. فلا شك فإن الاعتراف من قبل واشنطن بالقدس كعاصمة لدولة إسرائيل سيدمر عملية السلام، وقد يجرّ هذا الاعتراف إلى انتفاضة جديدة، رغم أن الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني ينتظران اقتراحا من إدارة ترامب لاستئناف عملية السلام. وكما يرى المحللون السياسيون العرب بأن خطورة قرار الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل يكمن في التعامل مع القدس على أنها مدينة موحدة لإسرائيل وبناءً عليه سيعاد النظر بشكل كامل لكل القرارات الأربعة عشر الملزمة بأن القدس عاصمة مقسمة شرقية وغربية. أما بالنسبة إلى نقل السفارة فهناك احتمال أن يتم تأجيله في هذه المرحلة، لكن يبقى مجرد احتمال، فحتى اللحظة ليس واضحا إلى أين ستصل الأمور في ظل تحذيرات عربية من تداعيات اعتراف واشنطن بالقدس كعاصمة لإسرائيل..

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه