مهمة بن سلمان القذرة.. وخفايا لقائه بالرئيس الفلسطيني؟!

أمضى كبير مستشاري الرئيس الامريكي جاريد كوشنير ونائب رئيس مجلس الامن القومي الامريكي دينا باول ومبعوث ترامب الى الشرق الاوسط جايسون غرينبلات خمسة أيام كاملة في السعودية، وفي محادثات...

أمضى كبير مستشاري الرئيس الامريكي جاريد كوشنير ونائب رئيس مجلس الامن القومي الامريكي دينا باول ومبعوث ترامب الى الشرق الاوسط جايسون غرينبلات خمسة أيام كاملة في السعودية، وفي محادثات سرية مكثفة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بحضور أحد مقربيه مساعد العيبان ورئيس جهاز استخباراته، وفي هذه المحادثات تم تناول ملفات المنطقة والدور السعودي المطلوب.
ولي العهد السعودي، يرى في الولايات المتحدة الحامي الأول للنظام الوهابي، وهي تشجعه على مزيد من التنسيق مع اسرائيل بخصوص هذه الملفات، وضرورة اشهار علاقات الرياض مع تل أبيب والطريق الوحيد لتحقيق ذلك هو من خلال تمرير تسوية أمريكية اسرائيلية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ليتسنى لولي العهد الذ ينتظر تنصيبه ملكا على السعودية تكون الجسر والغطاء لهذا التطبيع، اضافة الى اشعال فتنة دموية في الساحة اللبنانية والصدام مع حزب الله، قد تندفع اسرائيل بعد اشعال هذه الفتنة لشن عدوان واسع على لبنان يستهدف حزب الله في الدرجة الأولى.
واتفق المسؤولون الامريكيون مع محمد بن سلمان على المهمة وتفاصيلها والدور الموكل اليه، وتم رسم السيناريو المطلوب، حيث وجد هؤلاء في ولي العهد السعودي ضالتهم لتحقيق هذه الأهداف.
وتحت يافطة وادعاء محاربة النفوذ الايراني وتدخل حزب الله في مواجهة العدوان السعودي على اليمن، كانت البداية، ولتعزيز نفوذه في المملكة الوهابية، وافقت واشنطن على أن يتجه محمد بن سلمان لتصفية خصومه في صفوف العائلة المالكة تحت ذريعة مكافحة الفساد فانتقل كثيرون من الامراء والوزراء ورجال الاعمال.
وجاء استدعاء سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني واجباره على اعلان استقالته من الرياض، ثم احتجازه وعائلته، الخطوة الخطوة الثانية في السيناريو المرسوم، لاحداث فراغ سياسي في لبنان وافتعال مواجهة مع حزب الله، تحت ضغوط الحصار السعودي المرتقب على هذا البلد، والادعاء هو محاربة المد الايراني.
ومن المؤكد أن أمريكا واسرائيل أبلغتا ولي العهد السعودي أنهما تدعمانه لتوطيد حكمه للمملكة ومساعدته في حفظ ماء الوجه في اليمن، من خلال التحريض على ايران والمقاومة، وصولا الى حرب لا يستبعد اندلاعهان بعد انجاز الاصطفاف الذي يجري بناؤه في المنطقة.
أما الخطوة الثالثة، فتمثلت في دعوة الرئيس الفلسطيني لزيارة المملكة الوهابية، ولقائه المطول مع محمد بن سلمان، وخلال هذا اللقاء أبلغ ولي العهد الرئيس محمود عباس، أن هناك تسوية قادمة صاغتها واشنطن لحل الصراع مع اسرائيل، ومن الافضل وفي ظل الظروف الصعبة في المنطقة أن تتجاوب القيادة الفلسطينية مع هذه التسوية “المؤقتة” مدعومة باسناد اقتصادي كبير، ثم طرح الملك المنتظر على العرش الوهابي امكانية مساندة القيادة الفلسطينية لمهمته المكلف بها أمريكيا في لبنان، من خلال وقوف الفلسطينيين في المخيمات بلبنان الى جانب أدوات الرياض في ساحته ضد حزب الله، وأن يعمد الرئيس عباس الى تحييد حركة حماس وابعادها عن التقارب الواضح مع ايران وحزب الله، خاصة في ظل القيادة الجديدة للحركة، وذلك من خلال انجاز مصالحة مقيدة لحماس والدفع بها الى المسار السياسي والتخلي عن سلاحها، محذرا من حرب اسرائيلية على قطاع غزة، وحصار اقتصادي شديد على القيادة الفلسطينية يصل الى حد اسقاط المشهد السياسي الفلسطيني.
الرئيس الفلسطيني، الذي يدرك التطورات والمتغيرات المتسارعة في المنطقة ابلغ ولي العهد السعودي الاثار السلبية الخطيرة على القضية الفلسطينية في حال اتجهت للاصطفاف مع السعودية، والموافقة على دور محمد بن سلمان المرتقب والمهمة الموكلة اليه وبوضوح، رد الرئيس الفلسطيني على التسوية الأمريكية بأنه سيدرس تفاصيل هذه التسوية لدى ابلاغه بها، وعندها ستقرر القيادة الفلسطينية ما هو الرد والموقف، وبالنسبة لما يحاك ضد لبنان وشعبها وحزب الله، كان الرد الفلسطيني واضحا بأن من مصلحة الفلسطينيين الوقوف على الحياد فيما يتعلق بموقف المخيمات الفلسطينية.
ولي العهد السعودي لم يرق له موقف الرئيس عباس، الذي أعلن عقب مغادرته الرياض بأن لا عودة عن المصالحة التي ترعاها مصر، لذلك، ردد الوهابي محمد بن سلمان تحذيراته بالضغوط والحصار والتهديدات، تحت يافطة الحرص على الشعب الفلسطيني وقضيته.

المنار المقدسية

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه