ثمار بين الأشواك

ساعات قضتها المزارعة فاطمة عرمان (67 عاما)، في ارضها المحاذية لمستوطنة “حفاة جلعاد” المقامة على ارضي قرية جيت شرق قلقيلة، وهي تحاول جمع ثمار زيتون عائلتها التي حرمها الاحتلال...

ساعات قضتها المزارعة فاطمة عرمان (67 عاما)، في ارضها المحاذية لمستوطنة “حفاة جلعاد” المقامة على ارضي قرية جيت شرق قلقيلة، وهي تحاول جمع ثمار زيتون عائلتها التي حرمها الاحتلال الوصول اليه منذ سنوات.

تحفظ عرمان عدد غراسها وتعرف تاريخ زراعتها بالواحدة، فهي نشأت وترعرعت في هذه الارض وقضت طفولتها بين اغصان الزيتون الذي يحمل الكثير من  الذكريات.

يوم امس قام مستوطن من “حفاة جلعاد” بالاعتداء على المزارعة عرمان، وطردها من الارض تحت التهديد وقام بتمزيق أكياس الزيتون، وإلقاء الثمار بين الأشواك، رغم وجود تنسيق لدخول المزارعين  للمنطقة.

“هذا ليس الاعتداء الأول، هناك فيديوهات توثق اعتداءات المستوطنين في سنوات سابقة” تقول المزارعة عرمان.

خمس دقائق تحدثت فيها عرمان لمراسل “وفا”، عن قصتها مع مقارعة  المستوطنين، فهي تهم للذهاب الى ارض اخرى بعيدا عن المستوطنات، علها تستطيع جمع ثمار الزيتون قبل سقوط الامطار وانتهاء الموسم. فهي تعمل لوحدها.

“19 دونما غرستها عائلة عرمان بما يقارب 160 شجرة زيتون، في الارض التي تحاذي المستوطنة” تضيف عرمان.

” يوم امس ذهبت لوحدي الى الارض بعد التنسيق لدخولها، رغم الخوف الكامن بداخلي من تكرار مشهد الاعوام السابقة، وحاولت التواصل مع جيران لي في المنطقة، في حال حدوث اي اعتداء، الا ان مستوطنا باغتني وهددني وطردي من الارض وهاجمني بالحجارة”.

وتقول عرمان: “لحظات بعد مغادرة الارض اتصل مدير قسم الضفة الغربية في منظمة “حاخامات لحقوق الانسان” زكريا السدة، الذي حضر الى المكان، وعدنا ادراجنا الى الأرض، حيث وجدنا أن المستوطن سرق اكياس الزيتون، ونثرها بين الاشواك، اخذت اجمع حبات الزيتون من بين الاشواك، ضاع تعب الساعات”.

وتشير الى أن الارض كانت تحتاج لأكثر من أسبوع، من اجل قطف ثمار الزيتون في السنوات السابقة بمساعدة عدد من المواطنين، اليوم نحن نقضي ساعات قليلة، ونحاول العمل بسرعة فائقة وبمساعدة عدد من الاجانب، “ايام واسابيع اختصرها الخوف الي ساعات، في ارض ضاع فيها العمر”.

وتضيف عرمان: “يسرقون، وينهبون الثمار، حتى السلالم والمفارش التي نستخدمها في القطاف”.

عدد من  الصور والفيديوهات التي رصدها حقوق انسان ومواطنون، اظهرت قيام المستوطنين بسرقة ثمار الزيتون في أنحاء متفرقة من اراضي الضفة الغربية.

“تصاعدت الاعتداءات وسرقة ثمار الزيتون، اكثر من الاعتداء الجسدي على المزارعين هذا العام اكثر منها من الاعوام السابقة” حسب ما يفيد به مدير قسم الضفة الغربية في منظمة “حاخامات لحقوق الانسان” زكريا السدة.

ويقول “أنه جرى رصد نحو 10 اعتداءات وعمليات سرقة، في مناطق مختلف من محافظات نابلس وقلقيلية ورام الله منذ بداية موسم الزيتون”.

ويشير السدة، إلى أنه جرى توجيه عدد من الرسائل للإسرائيليين والتنويه لخطورة المواقع المهددة بالسرقة من قبل المستوطنين، الا أن جنود الاحتلال والشرطة لا يعملون كما يجب  لمنع مثل هذه العمليات بالضفة، وتكرار هذه الاحداث قبل بدء موسم قطف الزيتون.

ويؤكد أن هناك تواطئ من المنظومة القضائية الاسرائيلية بإخلاء سبيل المستوطنين الذين يتم اعتقالهم اثناء تنفيذ عمليات السرقة بحجة أنهم اطفال أو عدم وجود شكاوي من قبل الفلسطينيين أو عدم احضار اثبات ملكية الاراضي التي تم سرقتها وهذا ما يدفع المستوطنين الى تكرار اعتداءاتهم.

وحسب إحصائية لوزارة الزراعة لعام 2017،  يبلغ عدد أشجار الزيتون في فلسطين ما يقارب 12 مليون شجرة، منها تسعة ملايين ونصف مثمرة، على مساحة تبلغ 85% من المساحة الإجمالية للأشجار المثمرة في فلسطين

وكالو ” وفا “

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه