لن ننسى…لن نغفر …الشهيد غسان كنفاني

الكاتب المناضل … المثقف المشتبك…السياسي المقاتل… (ولد في عكا 9 نيسان / ابريل 1936 – استشهد في بيروت 8 تموز /  يوليو 1972( سقط الجسد وتناثر اللحم والدم على...

الكاتب المناضل … المثقف المشتبك…السياسي المقاتل…
(ولد في عكا 9 نيسان / ابريل 1936 – استشهد في بيروت 8 تموز /  يوليو 1972(

سقط الجسد وتناثر اللحم والدم على الجدران ،ليمتزج بأشلاء “لميس” وبالتراب وجذوع الأشجار لتستقر “كف إحدى اليدين” على أغصان شجرة قريبة . ظن القتلة الفاشست أن الأفكار ستسقط
مع الجسد، لكن تاريخ الصراع مع الغزاة المستعمرين الذي كتب عنه غسان، تحليلاً واستنتاجاً، في مئات المقالات والدراسات، وفي الروايات والقصص، أنتج ثقافة مقاومة، حملها آلاف الشهداء والجرحى، ومازال يتربى عليها جيل جديد، تعرفنا على ذلك الوعي وعشنا مع تلك الثقافة في  بطولات ” غسان وعدي وأسامة وباسل وبهاء ومهند وهديل ورانيا ورشا وأشرقت وعادل ونشأت، والمئات ممن كتبوا/ن، بدمائهم/ن الرواية الفلسطينية للمواجهة المستمرة مع المستعمر.
غسان … مازالت شخصيات رواياتك المناضلة ” كأمثلة” تتحرك أمامنا في المشهد السياسي الراهن : هاهو “سليم” في “رجال في الشمس “، و” أبو حمدان ” في الأعمى والأطرش” يكثفان نماذجاً لمناضلين تعرفهم ساحات الوطن المحتل. لكن ” أبو الخيزران” في ” رجال في الشمس” يتوالد بأسماء مختلفة تتربع على صدور أبناء وبنات شعبك، وتسمسر على قضيته التحررية.
الأطفال الصغار الذين كتبت لهم ، كبروا، وكبرت فيهم القضية . إنهم امتداد لـ “منصور”  في ” عن الرجال والبنادق” لايستعيرون بندقية الخال، بل، يصنعونها على شكل ” كارلو” ليستعملوها في مقاومة الغزاة القتلة، كما فعل ” باسل الأعرج” و”أسامة عطا وعادل عنقوش وبراء صالح”.
ألست ياغسان، من قال” إذا كنا مدافعين فاشلين عن القضية، فالأجدر بنا أن نغير المدافعين لا أن نغير القضية”.ومن كتب أيضاً “حين تخون الوطن، لن تجد تراباً يحن عليك يوم موتك، ستشعر بالبرد حتى وأنت ميت” .
في الكتاب البحثي والنقدي الهام للدكتور الصديق “محمد عبد القادر”( غسان كنفاني …جذور العبقرية وتجلياتها الإبداعية ) لفت نظري توصيف موضوعي، قدمه الدكتور المؤلف لما مثله السياسي المشتبك والأديب المقاتل، فوجدت فيه كل مايمكن أن أقوله بغسان ، إنه “المبدع العظيم، الراحل المقيم”
لروحك وأفكارك الخلود ولشعبك الحرية والنصر والسيادة على ترابه الوطني .
محمد العبد الله

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه