“سورية من منظور مراكز الأبحاث الإسرائيلية” (العدد العاشر) 24/10/2016

  تحسين الحلبي_ نشرة تصدر عن مركز دمشق للأبحاث والدراسات “مِداد” مركز بيغين السادات للدراسات الاستراتيجية:   Tip of the Iceberg: Russian Use of Power in Syria “روسيا واستخدام...

 

تحسين الحلبي_

نشرة تصدر عن مركز دمشق للأبحاث والدراسات “مِداد”

مركز بيغين السادات للدراسات الاستراتيجية:

 

Tip of the Iceberg: Russian Use of Power in Syria

“روسيا واستخدام أقصى القوة في سورية”9/ تشرين أول 2016.

بقلم العميد المتقاعد يعقوب عميدرور رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق

يرى عميدرور في هذه الورقة السياسية التي يطلق عليها صفة “بيرسبيكتيف بيبر” (perspective paper) أن:

“الروس مصممون على استعادة بعض المكانة التي تمتعوا بها في الزمن الماضي للاتحاد السوفياتي وهم يعتقدون أن عدم مبالاة الغرب هو الذي تسبب في ظهور دولة داعش، وأن الغرب يستخدم الساحة السورية لعرض قدراته”.

ويؤكد عميدرور بعد هذا الموجز التنفيذي لورقته السياسية بأن “مكانة روسيا في الشرق الأوسط تغيرت بشكل ملحوظ في السنوات الماضية إلى حد جعل البعض يبرر لنفسه القول بأنها أصبحت أقوى قوة عظمى في المنطقة أو على الأقل في سياق النزاع السوري.

والسبب الرئيس لهذه النتيجة ولدتها قدرة بوتين على استثمار المصادر الهامة في المنطقة وربطها بإرادة القيام بمخاطرة كبيرة، فقد ظهر الدور الروسي الواسع في المنطقة بسرعة فائقة وشمل ذلك انخراطه الشامل بالحرب ومشاركته بالجهود الرامية لتدمير داعش وتأسيس قاعدة جوية في شمال سورية ونشر قوات روسية برية لحمايتها (كل ذلك منذ خريف العام الماضي)، وتمكنت روسيا من شن عمليات إطلاق مصالحة مع تركيا وزودت إيران بأسلحة ووقعت مع جون كيري قبل وقت قريب اتفاقاً حول مستقبل الأزمة السورية تخلت فيه واشنطن عن مواقفها السابقة دون أن تتخلى روسيا عن مواقفها.

وينتقل عميدرور إلى عرض سجل قام به بوتين منذ عام 2008 من إنجازات تحدى فيها واشنطن في جورجيا ثم حين ضم شبه جزيرة القرم وحين تحدى دول البلطيق.

ورأي عميدرور أن هذه الأعمال “تدل على عدم قبول بوتين بالأمر الواقع الذي أزاح الدور الروسي في أعقاب انهيار الاتحاد السوفياتي وتدل على تصميم روسيا على استعادة بعض مكانتها في مجابهة رغبة واشنطن وحلف الأطلسي الهادفة إلى عزل روسيا وإضعافها، ولذلك كانت روسيا توجه جهودها ضد الولايات المتحدة بصفتها المنافس الرئيس لها وبصفتها القوة العظمى التي بلغت نقطة الضعف التاريخية في الوقت نفسه. فهذا الضعف الأمريكي يعود بشكل رئيس إلى الشخصية الحالية للإدراة الأمريكية التي تخشى من أي نزاع يمكن أن يتدهور في النهاية إلى مجابهة عسكرية مباشرة، وهذا هو العامل الذي يوضح عدم قبول موسكو بالمساومة على أي شيء، فهي التي تمسكت بضم القرم واستمرت في تقديم الدعم لحلفائها في شرق اوكرانيا ولم تهادن أحداً حول مركز الأسد في سورية، فقد اتخذ الروس موقفاً صلباً بشكل دائم في المحادثات حول هذه المواضيع وأبرزوا تصميماً في استخدام القوة العسكرية وما زالت سياستهم هذه تحقق النجاح”.

ويرى عميدرور أن موسكو لاحظت أن واشنطن تجاوزتها في الموضوع الليبي رغم أن موسكو انضمت للموافقة مع الدول الكبرى في مجلس الأمن الدولي على قرار أرادت منه منع شن حرب على القذافي ثم وجدت أن واشنطن وحلفاءها يعلنون الحرب على ليبيا، ويضيف عميدرور أن ” موسكو اتبعت سياسة مختلفة عن سياسة واشنطن أثناء تطورات الربيع العربي وسارعت إلى الوقوف بصلابة إلى جانب الرئيس الأسد حين بدأت الأزمة في سورية ووجدت أن الاسلاميين المتشددين الذين يتدفقون إلى سورية سينتقلون إلى روسيا”

وينتقل عميدرور إلى تشخيص المراحل الثلاثة لتطورات الدور الروسي في سورية حين يقول:

” المرحلة الأولى: كانت بسبب اعتماد الجيش السوري على الأسلحة الروسية بشكل كامل حين استمرت موسكو في هذه المرحلة بتزويد الجيش السوري باحتياجاته بسرعة فائقة وتوفير ذلك عن طريق توسيع وجودها في ميناء طرطوس، فقدمت في البداية مواد معظمها من الذخيرة ثم أرسلت أسلحة وأنظمة حربية يمكن استخدامها لاحقاً وانتقلت بعض هذه الأسلحة إلى حزب الله دون أن تفعل موسكو شيئاً”.

“المرحلة الثانية: في هذه المرحلة لم يظهر التدخل الروسي بشكل واضح، وعند نقطة معينة ازداد انخراط المستشارين من المخابرات الروسية والمسؤولين عن القتال بشكل كبير، وتطور هذا الدور إلى مستويات تمكنت خلالها سورية من إيقاف تدهور وضع الجيش في ميادين القتال”.

“المرحلة الثالثة: بدأت منذ توقيع الدول الست على الاتفاقية النووية مع إيرا وما تزال مستمرة حتى الآن فقد شملت نشر طائرات حربية متقدمة بشكل علني ترافقها قوات برية لحمايتها في منطقة مطارها وكذلك في الميناء البحري، وهكذا بدأت العمليات الروسية بقوة تامة وبتعاون كامل مع إيران وحزب الله لحماية الحكم السوري”.

ويرى عميدرور أن روسيا تحاول الآن بناء علاقات تعاون مع عدد من الدول العربية السنية، فقد جرت محادثات روسية مع مصر لبيعها السلاح ومع الأردن لبناء مفاعلات مدنية نووية فيها وبقيت العلاقات مع السعودية أكثر تعقيداً ومع ذلك ثمة إمكانية لزيادة الاستثمارات السعودية في روسيا بل وربما لبيع سلاح روسي للسعودية، وأنه من المثير رؤية هذا المدى الواسع للطموحات الروسية رغم مصادر روسيا  المحدودة.

ويضيف عميدرور : “أما بالنسبة لإسرائيل فثمة خلافات كبيرة بينها وبين روسيا خصوصاً بعد أن باعت موسكو أسلحة حديثة لإيران ولسورية وانتقال أنظمة سلاح كثيرة لحزب الله ومن جانب آخر تشير موافقة روسيا المضمرة على تحمل عمليات لسلاح الجو الإسرائيلي فوق سورية إلى تفهم ما لمكانة اسرائيل وحقها في شن عمليات لإيقاف انتقال الأسلحة إلى لبنان وعلى  أي حال تجد اسرائيل نفسها  واقعية في علاقتها مع روسيا وتحاول فهم ما يمكن انجازه وما لا يمكن انجازه فهي تدرك أنها لا يمكن أن توقف التعاون بين إيران وحزب الله وسورية في الحرب ضد المتمردين ومع ذلك يمكن لإسرائيل تأسيس آلية لمنع النزاع لتجنب أي حوادث يمكن أن تقع إذا ما كان على اسرائيل وروسيا التعاون في نفس منطقة ما دون اتصالات موثقة بين الجانبين.

وهذه الآلية ليست تحالفاً وليست اتفاقية تنسيق أيضاً بل هي تدبيراً فنياً يهدف إلى منع الحوادث، وهو تدبير محدود بميدان ضيق لمنع وقوع خطأ ما في منطقة ينشط فيها كل جانب لغايته.

كما لا يتوجب المغالاة في الأهمية الدبلوماسية لآلية منع النزاع هذه مثلما لا يتوجب على اسرائيل الاعتماد على الأمل بأن يقوم الروس بتقييد عمليات حزب الله وإيران ضد اسرائيل أو بتخفيفها، فإسرائيل هي التي يتوجب عليها الاستمرار بتحمل وجود القوات الروسية في جوارها دون أن تصطدم وجهاً لوجه مع روسيا بل وعليها أن تحافظ على الحوار  مع روسيا على كل المستويات”.

التحليل والاستنتاج:

بالاستناد الى ما يقوله عميدرور في هذه الورقة وتقديره للوضع الروسي في سوريا ومضاعفاته على اسرائيل يتضح أنه يعترف بعدد من المعطيات الإستراتيجية :

أولاً : أن وضع العلاقة الروسية السورية وامتدادها الى ايران وحزب الله يحتل أهمية إستراتيجية في السياسة الروسية للمحافظة واللجوء إلى استخدام أقصى القوة الروسية العسكرية والسياسية للمحافظة عليها

ثانياً: أن هذا التقدير لوضع العلاقات بين الجانبين وحلفائهما سيفرض على القيادة الإسرائيلية سياسة جديدة تجاه سوريا والوجود الروسي فيها ويقترح أن يكون هدفها العمل على تجنب أي نزاع مسلح مع روسيا على الأراضي السورية وإيجاد تفاهم  مشترك على آلية تحقق هذه الغاية

وهذا يعني أن اسرائيل بدأ يضيق هامش تدخلها العلني العسكري المباشر فوق الأراضي السورية بشكل عام وقرب حدود الجولان المحتل بشكل خاص وقد تجد اسرائيل نفسها في مرحلة جديدة تختلف عن مرحلة ما قبل شهرين أو ثلاثة لأن الرد الروسي القوي في تحديه العلني للتهديدات  الأميركية الأخيرة في موضوع حلب والاستعداد الروسي السوري المشترك لمجابهة أي تهديد عسكري أميركي مباشر فوق الأراضي السورية نقلت كفة توازن القوى الدولي والإقليمي بين موسكو وواشنطن في الموضوع السوري إلى مرحلة رجحت فيها لصالح أطراف التحالف الروسي السوري الايراني وحزب الله

ويبدو أن عميدرور يعترف في ورقته بأن هذا المعطى الجديد في ساحة الأزمة السورية وارتباطاتها الإقليمية والدولية بالقوتين الروسية والأميركية لا يخدم المصالح الاسرائيلية التي كانت ترغب بعزل سوريا عن أي قوة داعمة لكي تستفرد في رسم مستقبل أزمتها مع الولايات المتحدة.

 

 

مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي INSS:

http://heb.inss.org.il/index.aspx?id=4354&articleid=12443

 

“موضوع استقرار الردع على جبهة الشمال والجنوب ; استعدادات ضرورية أمام التصعيد”

بقلم الجنرال المتقاعد عاموس يادلين رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلي السابق 19/10/2016.

يعرض الجنرال يادلين ملخص ورقته التي نشرها بالعبرية في موقع المركز على النحو التالي:

“أعادت الأحداث الأمنية التي وقعت في الأسبوع الثاني من شهر تشرين أول 2016 في الجنوب والشمال الانتباه الإسرائيلي إلى أكثر جبهتين متفجرتين في مواجهة حزب الله وحماس، لكن الوضع في جبهة جنوب اسرائيل يبدو أقل استقرار من جبهة الشمال علماً أن المجابهة في الشمال ثنائية ولذلك قابلة للسيطرة أكثر بينما توجد في جبهة الجنوب عوامل احتكاك دائمة من بينها وجود قيود على الدخول إلى غزة والخروج منها ووجود الحصار البحري وحفر الأنفاق بإتجاه الأراضي الإسرائيلية.

وما زال حزب الله والفصائل في غزة يدعون  إلى إبادة اسرائيل عن طريق المواجهات العسكرية بشكل خاص ولذلك يتوجب وجود ردع قوي وتوجيه ضربات لوسائل زيادة قدرة هذه الأطراف، ومع ذلك من المقدر أن لا تحدث أي جولات حربية إضافية في الشمال أو الجنوب إذا نجحت اسرائيل بشكل جيد في إدارة حالة التوتر القائم بين السعي للمحافظة على الهدوء وبين ضرورة تعزيز قدرة الردع لمنع تزايد قوة هذه المجموعات الإرهابية.

ومن الصواب أن تتدخل اسرائيل في مجابهة واسعة إذا جرى استكمال مراجعة عملية “الجرف الصلب” واستخلاص الدروس وبلورة الحلول الأكثر نجاحاً للمواضيع الاستراتيجية”

ويشير الجنرال يادلين في ورقته إلى العناصر التالية كتقدير للوضع الراهن جاء فيه:

“يبدو أن حزب الله والفصائل في قطاع غزة غير معنية بوقوع مجابهة أو تصعيد في هذا الوقت لكن هناك احتمال في أن تتسبب أحداث تكتيكية بتدهور الوضع مثل ما جرى حين اكتشف الأمن الإسرائيلي وجود شبكة عناصر لحزب الله في قرية الغجر وحين أطلق تنظيم سلفي اسلامي متشدد من قطاع غزة صواريخ على الأراضي الإسرائيلية في 5/6/تشرين أول”، وبعد أن يعترف بفشل عملية “الجرف الصخري” ضد قطاع غزة بعد خمسين يوماً من العمليات العسكرية وعدم تحقيق أي تغيير استراتيجي في وضع قطاع غزة” على حد تعبيره يطلب يادلين من أصحاب القرار السياسي وقيادة الجيش “دراسة المواضيع الاستراتيجية والتكتيكية التالية قبل التورط في مجابهة عسكرية على جبهة الشمال أو الجنوب”.

أولاً: على اسرائيل أن تحدد الهدف الاستراتيجي الذي تريد تحقيقه والآثار المترتبة من كل بديل عنه.

ثانياً: ما هو العامل المركزي الذي يزيد من القدرة على تحقيق الهدف؟ هل هو مباشر أم غير مباشر؟ وهل يتضمن مهاجمة بنى تحتية توفر الدعم للخصم؟

ثالثاً: “كيف يمكن اختصار وقت المعركة وما هي وسائل إنهاء آلياتها”.

رابعاً: كيف ستجري إدارة المعركة السياسية على المستوى الدولي والإقليمي؟ وضمن هذا الإطار هل سيتدخل في المعركة لاعبون دوليون وإقليميون (سواء بالتهديد أو  بفرض العقوبات أو بالتدخل العسكري)؟ ومتى سيطالب اللاعبون الدوليون والإقليميون بإيقاف النار؟ وكيف ومتى ستجري مفاوضات صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي في هذا الموضوع إذا ما تطلب الأمر؟ كيف نستغل اللاعبين الدوليين والإقليميين من أجل اختصار وقت المعركة واحراز هدفها؟.

خامساً: ما هو التوقيت الصحيح للمعركة؟ هل يمكن شن ضربة مسبقة أو القيام بمفاجئات تكتيكية على الأقل بشكل يؤدي إلى تحقيق إنجازات مهمة في بدايتها؟

سادساً: ما هي نوعية ومستوى المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية عن قدرة واستعدادات العدو؟ وفي هذا الإطار ما الذي تغير في هذا الوقت بالمقارنة مع المعركة السابقة؟ وأين وكيف يمكن أن تفاجأ اسرائيل؟ وفي أية مواضيع يمكن للتقديرات أن توفر مفهوماً استخباراتياً وعمليانياً أو سياسياً مفصلاً.

سابعاً: هل ستتضمن المعركة مناورة برية وما هو هدفها عند ذلك؟ ما هو التوقيت والعمق المناسبين؟ وهل ستتوجه اسرائيل إلى احتلال الأرض أو إلى البقاء فيها مؤقتاً؟.

ثامناً: كيف ستعمل اسرائيل من أجل القيام بعمليات تصفية جسدية للقادة الكبار في هذه المنظمات؟ وما هي القدرات المطلوبة من أجل ذلك وماذا ستحمل هذه العمليات من تأثير؟.

تاسعاً: كيف ستستعد الساحة المدنية الإسرائيلية لهذه المعركة؟ وهل وكيف يمكن إدارة توقعات الجمهور الإسرائيلي وما هو مدى صمود المؤخرة؟.

عاشراً: ما هو خطر أن تفتح جبهة ثانية ضد اسرائيل وما الذي سنقوم به أمام احتمال كهذا؟ ”

 

ويختتم يادلين توصياته هذه بالقول: “إن كل واحد من هذه المواضيع يتطلب نقاشاً معمقاً في (الكابينيت)- (مجلس الوزراء المصغر) لا بد من اجرائه قبل المعركة وليس أثناء القتال أو ما بعد القتال عند لجنة تحقيق، وإذا ما قدر لإسرائيل أن تتعرض لمجابهة أخرى في جبهة الجنوب أو جبهة الشمال فيجب الاستعداد لها بشكل ذكي ومخطط وعلى نحو يختلف كلية عن جولات المجابهات الأخيرة في لبنان والقطاع”.

 

 

التحليل والاستنتاج:

يتضح من هذه الورقة التي تحمل صفة (ماباط عال) أن جدول العمل الإسرائيلي ما زالت جبهة الشمال تحتل أهمية بل وأولوية في خططه المعدة ويبدو  أن يادلين يرى بشكل موضوعي أن جبهة حزب الله في الجنوب التي ترى فيها اسرائيل جزءاً مركزياً في جبهة الشمال الإسرائيلية الممتدة من حدود جنوب لبنان إلى حدود سورية عند الجولان المحتل ما تزال تشكل خطراً أساسياً إلى جانب سورية الحليف المركزي والتاريخي لها ومن شبه المؤكد أن تكون الحسابات والتقديرات التي يضعها لميزان القوى بينه وبين جبهة الشمال غير ثابتة بين فترة وأخرى لأن التطورات الأخيرة التي تطرأ على ساحة جبهته الشمالية على امتداد سورية ولبنان حملت معها عناصر قوة جديدة لمصلحة سورية وحزب الله كان أهمها على مستوى زيادة الخبرات القتالية وخبرات استخدام الصواريخ وسلاح المدفعية عند الجيش السوري وحزب الله، وهذا ما أشار له الموقع الالكتروني (جويش نيوز سيرفيس) في أيلول الماضي في تحليل بالانكليزية وحذر فيه من تزايد هذه القدرات وخطرها على اسرائيل معتبراً أن انعكاسها على جبهة الشمال سيحمل عند حدود الجولان مضاعفات إذا ما انتصر الجيش السوري وحلفاؤه في معركة حلب والتخلص من المجموعات المسلحة في الشمال.

وكان الموقع الالكتروني (جويش فيرتشوال لايبرري) قد أشار هو أيضاً في أيلول الماضي إلى الخطر الذي يحمله الجيش السوري مع مقاتلي حزب الله على اسرائيل بعد الإنجازات التي حققها في الحرب الداخلية.

وليس من المستبعد أن تكون مثل هذه الحملات في المواقع الالكترونية اليهودية العالمية وتزامنها مع تحذير يادلين من خطر جبهة الشمال جزءاً من التحريض الإسرائيلي أو من التمهيد لعمليات اسرائيلية تكتيكية تختبر من خلالها القيادة الإسرائيلية أطراف جبهة الشمال خصوصاً وأن رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية الحالي الجنرال (هيرتسيل هاليفي) كان قد أعلن في 14/10/2016 أثناء حفل تأبين لقتلى كتيبة الدروع الإسرائيلية (188) في حرب تشرين على الجبهة السورية أن “حرباً مفاجئة على غرار حرب تشرين 1973 يمكن أن تقع ضد اسرائيل مرة ثانية ولذلك نعمل ما في وسعنا لكي لا تتكرر”.

واعترف أن “المخابرات العسكرية تواجه اليوم مشكلة تتطلب وجود زيادة في قدرة الردع الإسرائيلية”، ولا شك أن النقاط أو الوصايا العشر التي عددها الجنرال يادلين في ورقته تحمل أهمية لأنها تدل من ناحية موضوعية على العناصر الأساسية في التخطيط لأي عمليات تكتيكية أو استراتيجية حربية ومضاعفاتها على المستوى الإقليمي والدولي بموجب ما يشير وما يدعو له لاستغلال أطراف القوى الإقليمية والدولية المتحالفة مع اسرائيل.

 

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه