المشاركون في ملتقى الحوار القومي الثامن: فضح الصهيونية وأدواتها في مواجهة الفكر الإرهابي

أكد المشاركون في ملتقى الحوار القومي الثامن الذي نظمه مكتب الإعداد والثقافة والإعلام في القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي تحت عنوان “الإرهاب وسبل مواجهته فكريا وثقافيا” في مكتبة...

أكد المشاركون في ملتقى الحوار القومي الثامن الذي نظمه مكتب الإعداد والثقافة والإعلام في القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي تحت عنوان “الإرهاب وسبل مواجهته فكريا وثقافيا” في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق أهمية “تعزيز المشروع القومي وتفعيل مبادئ التربية الأخلاقية والاجتماعية والثقافية وتصويب الأفكار الخاطئة لمواجهة الفكر الإرهابي المدعوم من الصهيونية العالمية”.

وسلط المفكر والباحث رفعت بدوي من لبنان الضوء في كلمته على مخططات التقسيم وإلغاء الهوية التي استهدفت الأمة العربية منذ ما قبل النكبة عام 1948 موضحا أن مواجهة الإرهاب يجب أن تستند إلى عدة مبادئ أبرزها “تفعيل دور الأحزاب المتمسكة بالفكر القومي وفضح دور الصهيونية في دعم الإرهاب ووسائل الإعلام التي تزرع الفتن وتغذي الفكر المتطرف وتعزيز دور وزارات التربية والتعليم في التوعية وتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد”.

من جهته رأى المفكر والباحث الدكتور محمد دسوقي من مصر أن “مواجهة الخطر الإرهابي المحدق بالأمة لا يكون فقط عن طريق السلاح وحده وهي مهمة جليلة وعظيمة يقوم بها الآن الجيش العربي السوري كأعظم ما يقوم به جيش في التاريخ الإنساني حيث يجب أن يواكب ذلك حلول ناجزة من خلال الكتاب ورجال الدين والسياسيين” مؤكدا أهمية البحث عن حامل ظاهرة الإرهاب وإقامة دراسات تبحث “ظاهرة الشخص الذي تحول للإرهاب وكيف تكونت ثقافته والعوامل السلبية في المجتمع التي دفعته ليكون إرهابيا”.

بدوره رأى المفكر والباحث الدكتور جواد الزيدي من العراق أن الصراع في مواجهة الإرهاب هو صراع ثقافي بين إرادتين إرادة المحبة والخير والسلام وإرادة العنف والقسوة والتطرف مبينا أن الجرائم الإرهابية ولا سيما ما جرى من تهديم لقلعة تدمر وتراثها ومتحف الموصل وغيره على يد التنظيمات الإرهابية يمثل “استهدافا للذات العربية والمسلمة والثقافة والحضارة”.

من جانبها أكدت الدكتورة رغدة الأحمد مديرة جلسة الملتقى أهمية تعزيز المعرفة والثقافة والفكر القومي المبدع في مواجهة الفكر الظلامي المدمر للحضارات والمزور للتاريخ والمخرب للعقول والهدام للوطنيات مبينة أن سورية تمثل “الحاضن الأول للمشروع القومي وقضايا الأمة و التصدي للفكر الإرهابي الخانع والخادم للفكر الصهيوني وأذياله كمشيخات البترودولار”.

وفي تصريح للصحفيين أشار عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام الدكتور خلف المفتاح إلى أن الملتقى يهدف إلى تشكيل تيار قومي عربي يقوده الكتاب والمثقفون وإنتاج حالة شعبية مجتمعية بهدف مواجهة الإرهاب وهزيمته مبينا أنه لا يمكن مواجهة الإرهاب إلا من خلال الفكر والثقافة ورجال الدين وبناء خطاب وطني وقومي يسهم بنشر ثقافة المحبة والتسامح وقبول الآخر.

وأكد المفتاح أن المواجهة الميدانية والعسكرية التي يقوم بها الجيش العربي السوري والتي تلحق بالإرهابيين الهزائم في كل بقاع سورية يجب أن تواكبها مواجهة فكرية ثقافية ومنها تأتي أهمية الملتقى الذي يضع عناوين عامة يمكن من خلالها مواجهة الإرهاب مبينا أن مشاركة كتاب من مصر والعراق ولبنان في الملتقى تؤءكد أن الإرهاب ظاهرة تواجه الأمة والفكر الإنساني بأسره.

وأوضح المفتاح أن الملتقى سيخرج عنه خلاصات سياسية وإعلامية وثقافية تترجم إلى خطط عمل وبرامج تساهم إلى حد كبير في تحصين المجتمع والرأي العام الذي يتشكل وفق الخطاب الإعلامي والفكري والثقافي مبينا أنه يجب معاقبة وسائل الإعلام التي تروج للإرهاب وتخالف ميثاق العمل الإعلامي من خلال التسويق للإرهابيين لتحقيق غاياتهم في خلق حالة من الرعب الجماعي.

وختم المفتاح بالتأكيد على أن سورية اليوم على المستوى السياسي وبقيادتها الحكيمة تمثل “روح التحدي والمواجهة للإرهاب وإلحاق الهزيمة به” مبينا أن الجيش العربي السوري يسقط حاليا “القاعدة التي يعتقدون أنهم سينطلقون منها باتجاه تحقيق مشاريعهم التكفيرية والإرهابية”.

وتناول الملتقى الذي يأتي بمشاركة من اتحاد الكتاب العرب واتحاد الصحفيين السوريين ثلاثة محاور تتمثل ب “العرب في مواجهة الإرهاب” و”الجذور الفكرية للإرهاب” و”سبل مواجهة الإرهاب ميدانيا وفكريا”.

وفي مداخلاتهم أكد عدد من الحضور ضرورة التفريق بين المقاومة والإرهاب والتركيز على ذلك من خلال نشر كتيبات تعزز الوعي وتدحض الممارسات الدينية المنحرفة وتفعل مفاهيم حب الوطن وضرورة الدفاع عنه ونبذ الفكر الإرهابي المتطرف منبهين لدور المناهج التربوية ورجال الدين والإعلام في إطلاق مشروع نهضوي يقف بمواجهة الإرهاب ومشاريع التفتيت التي تستهدف الأمة.

من جهته أكد مدير مدرسة الإعداد الحزبي المركزية الدكتور علي دياب أهمية دور الأحزاب السياسية وفي مقدمتها حزب البعث العربي الاشتراكي الذي “حمل على عاتقه المشروع القومي وتصدى للفكر الإرهابي عبر تبني العلمانية التي لا تقف ضد الدين كما يزعم البعض بل تدعو إلى فصل الدين عن السلطة” مشددا على ضرورة التصدي فكريا وثقافيا للإرهاب ومنعه من التمدد والتغول.

بدوره نبه الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب سميح خريس إلى ظاهرة الإسلام السياسي القديمة والمتجددة التي أدت إلى تفشي الإرهاب عبر تبني الفكر الإرهابي المتطرف والترويج له مشددا على ضرورة مواجهة الإرهاب الذي يستهدف وحدة وتماسك دول المنطقة بجميع السبل القانونية والفكرية والتربوية والإعلامية وصولا إلى القضاء عليه.

 

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه