وعـد بلفـور ٢ / ١١ /١٩١٧ – ٢ / ١١ / ٢٠٢٠ بداية المأساة

القدس عاصمة فلسطين الأبدية اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية ” المستقل ” في الشتات –اتحاد الشرعية و الصمود والمقاومة     ١١٧ كلمة تضمنت الرسالة التي وجَّهَها وزير خارجية الإمبراطورية...

القدس عاصمة فلسطين الأبدية

اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية ” المستقل ” في الشتات –اتحاد الشرعية و الصمود والمقاومة

    ١١٧ كلمة تضمنت الرسالة التي وجَّهَها وزير خارجية الإمبراطورية البريطانية الإمبريالية الإستعمارية باسم صاحب الجلالة ملك بريطانيا العظمى تلك الأيام ، إلى رئيس الحركة الصهيونية والممول الرئيسي لها ، اللورد روتشيلد ، والتي صاغت وعداً ، وكانت بمثابة بعث قومي يهودي ، تقول الرسالة : إنَّ حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إنشاء دولة الوطن القومي اليهودي على أرض فلسطين ، ١١٧ كلمة لوعد بلفور الإجرامي اللاإنساني واللاأخلاقي واللاقانوني واللاشرعي ، زوَّرَتْ التاريخ والجغرافيا . بريطانيا الغدر والمكر الإستعمارية ، أصدرت الأَمر إلى مندوبها السامي في فلسطين ، بتوفير الأرض للصهاينة اليهود ليقيموا عليها مستعمرات وكيبوتزات ، وقام بإصدار أوامره بأَنْ تكون اللغة العبرية ، لغة رسمية أيضاً ، كما سَهَّلَت الهجرة للصهاينة اليهود ، وسلَّحَتْ عصاباتها الإرهابية  الهاغانا – والأرغون – وشتيرن – والبالماخ ( وحدات الكوماندوز الصهيونية ) التي أُسِّسَتْ عام ١٩٤١ لترتكب أفظع المجازر الجماعية الوحشية البربرية وهتك الأعراض والإغتصاب والإختطاف والتهجير القسري والتنظيف العرقي المُبَرْمَجِ والممنهج .

في عام ١٩٣٦ انطلقت الثورة العربية الفلسطينية الكبرى وانتهت وللأسف الشديد في عام ١٩٣٩ بإعدام ونفي جميع قادتها ، وكان نتاج هذا الوعد البريطاني الغادر الإجرامي ، هو النكبة الكبرى ، وتدمير ٥٣١ قرية فلسطينية والإستيلاء على أراضيها وأملاك أهلها . 

وفي عام ١٩٦٥ انطلقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) العاصفة

لتقود ثورة التحرير والعودة ، بقيادة القائد ياسر عرفات وإخوته ، التي وجدت حاضنة شعبية عامة ، لكن المفاجأة الأليمة والكارثية هو حدوث النكسة التي غَيَّرَت كُلَّ الموازين والمعايير الجغرافية والسياسية المحلية العربية والإقليمية والدولية ، وتوالى ظهور فصائل المقاومة وفي طليعتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ( القوميين العرب ) ثم الصاعقة والجبهة الشعبية ( القيادة العامة ) والديمقراطية وحماس والجهاد الإسلامي ( خيرة وأقوى الفصائل الميدانية اليوم)

 نحن اليوم في محور المقاومة ورغم كل التحالفات والتكتلات لقوى محور الشر الصهيوأمريكية والرجعية العربية ، وطعنات الغدر لعربان الخليج ، أقوى من أي وقت مضى ، لقد انتقدنا بشدة وبحدَّة إتفاقية أوسلو ، واليوم نثمن ونقدر للرئيس عباس تحلله من الإتفاقية وإلغائها من ألفها إلى يائها ، اليوم تمَّ إفشال صفقة القرن بالإرادة والصمود والدعم الشعبي في الداخل والخارج ، ورُفِضَتْ  كل الإملاءات والتهديدات والضغوطات الأمريكية والرجعية العربية ، وبهذا زالت أسباب الخلاف الجوهرية بيننا وبين دائرة شؤون المفاوضات التابعة للسلطة .

بقي في المَكْحَلَةِ ما هو الأهم ، وهي الوحدة الوطنية لذا نطلب الإستمرار في الجهود والمساعي الحميدة التي يبذلها السيد جبريل الرجوب مع فصائل المقاومة ، ونحن في الشتات نستصرخ ضمائر الإخوة والرفاق والنوايا الصادقة للإرتقاء إلى حجم المسؤولية والواجب الوطني والقومي للحفاظ على الثوابت الوطنية والتفعيل الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية لنصل إلى الهدف الأسمى والأعلى وهو تحرير الوطن وتحقيق العودة بالوحدة الوطنية.

نحن شركاء في النكبة وشركاء في النكسة وشركاء في الغربة والكربة ، وطننا واحد ومأساتنا مشتركة ، لنتعالى عن الكراهية والحقد فهما غدد سرطانية تنخر الجسد الواحد . فلسطين هي البوصلة ، وهي القبلة ، وهي قبل وفوق الجميع .

كان من المفروض اليوم أن تُسْمِعُ المقاومة أزيز الرصاص وصدى دوي قنابل المقاومة في الأراضي المحتلة لنقول للعالم أجمع أننا هنا وسنقاوم وسنقدم الشهيد تلو الشهيد حتى إعادة الحق ويزهق الباطل.

التحرير إرادتنا والعودة هدفنا والوحدة غايتنا

ما أُخِذَ بالقوة لا يُسْتَرَدُ إلا بالقوة

الخائفون لا يصنعون الحريَّة

الأمانة العامة

٢ /١١ / ٢٠٢٠

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه