في ذكرى وعد بلفور المشؤومه_ بيان اتحاد الجاليات و المؤسسات و الفعاليات الفلسطينية في الشتات-أوروبا،اتحاد الصمود و المقاومة

 اتحاد الجاليات و المؤسسات و الفعاليات الفلسطينية في الشتات-أوروبا،اتحاد الصمود و المقاومة  وعد بلفور   قرن من الزمان ، وشعبنا العربي الفلسطيني السوري يبكي ويندب ، وفي كل عام...

9998616348

 اتحاد الجاليات و المؤسسات و الفعاليات الفلسطينية في الشتات-أوروبا،اتحاد الصمود و المقاومة

 وعد بلفور

 

قرن من الزمان ، وشعبنا العربي الفلسطيني السوري يبكي ويندب ، وفي كل عام وبمناسبة هذه الذكرى اﻷليمة والمشؤومه تطفوا على السطح اﻹنفعاﻻت الوقتيه ، ومن على المنابر يعلو صراخ الحناجر ، والترحم على الشهداء في المقابر ، شعر حماسي يتدفق ، ولفظ ناري يتألق ، وبوعود ببدء الكفاح المسلح والوحدة الوطنيه والقضاء على الخونة والعملاء ، شعارات براقه تذهب مع الريح . ساعات معدودة ومحدوده ، بعدها تفترق الجماهير التي هبت وانتفضت والتهبت  أثناء الخطابات والبيانات لتمارس من جديد روتين حياتها اليومية المأساويه بانتظار العام القادم . أصبحنا أمة تقول ما لا تفعل وتفعل ما لا تقول .

إن الذين لا يعرفون ما حدث قبل أن يولدوا ، محكوم عليهم أن يبقوا أطفالا طوال عمرهم .

إن الاهتمام بالسياسة والقضايا الوطنية  والقومية ، يفرض عليهم أن يقرؤوا التاريخ ، فالتاريخ هو سجل نشاط الإنسان الروحي والمادي ووثائقي يسطر أمجاد اﻷمه . إن إتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في الشتات – إتحاد الصمود والمقاومه حمل منذ تأسيسه مسؤولية التنوير والتعبير والتثوير والوقوف في وجه الخونة والعملاء واﻷجراء وطابورهم الخامس

 

 

نص رسالة وعد بلفور

 

تعتبر الرسالة التي بعث بها وزير الخارجية البريطانية عام 1917 إلى اللورد روتشيلد أحد زعماء الحركة الصهيونية في تلك الفترة والتي عرفت فيما بعد باسم وعد بلفور، أول خطوة يتخذها الغرب لإقامة كيان لليهود على تراب فلسطين. وقد قطعت فيها الحكومة البريطانية تعهدا بإقامة دولة لليهود في فلسطين. وفي ما يلي نص الرسالة:

في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 1917

“عزيزي اللورد روتشيلد

يسرني جدا أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته:

“إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى”.

وسأكون ممتنا إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيونى علما بهذا التصريح.

المخلص
آرثر بلفور

 

 

تقول وثيقة بريطانيه تتضمن محضرا لاجتماع مجلس الوزراء البريطاني بتاريخ 3 / سبتمبر / 1917 الذي كان على رأس جدول أعماله مناقشات صدور وعد.بلفور والتمهيد لإعلانه . أن وزير الحربيه ” إيريل ديربي” أخبر المجلس أن هناك وفد يهودي عالي المستوى ممثلا للمؤتمر الصهيوني ، عرض عليه رغبة يهود العالم في تشكيل فيلق يهودي ليحارب في صفوف الحلفاء للمشاركة في تضحية الدم . وهكذا يكون لهم دور تاريخي في تحقيق النصر . وقد وافق مجلس الوزراء البريطاني على عرض وفد المؤتمر الصهيوني رغم وجود 40 ألف يهودي في صفوف الجيش البريطاني .

في أثناء إعداد وثائق مؤتمر السلام في فرساي أصرت الحركه الصهيونيه على ضرورة أن يحتوي قرار المؤتمر بإنتداب بريطانيا على فلسطين  لتنفذ وعدها بإنشاء الوطن القومي لليهود في فلسطين . كان ذلك كله يرتب ويدبر في غيبة مصر ﻹنشغالها في ثورة 1919 التي كان هدفها الرئيسي جلاء القوات البريطانيه عن مصر وإعلان إستقلالها  .

وجاء في رسالة من الكولونيل ” ريتشارد ماينرتزهازن” مدير العمليات للجيوش البريطانيه في الشرق اﻷوسط إلى ” اللورد اللنبي ” قائد الجيوش البريطانيه التي غزت فلسطين وأخرجت اﻷتراك من فلسطين :

”      إننا نسير بحكمة زائده ، مستهدفين السماح لليهود بإنشاء وطنهم القومي في فلسطين ، فقد حررنا العرب من النير التركي ولن نستطيع البقاء في مصر إلى اﻷبد وقد تمخض مؤتمر الصلح عن وليدين  : القوميه اليهوديه  والقوميه العربيه وشتان بينهما . فاﻷول يتميز ويمتاز بحيويته ونشاطه على حين يمتاز الثاني بكسله وخموله المكتسبين من الصحراء .

نحن لا نستطيع أن نكون أصدقاء لليهود والعرب في آن واحد وأنا أقترح منح الصداقة البريطانيه لليهود وحدهم بتقدير أنهم الشعب الذي سيكون صديقنا المخلص الموالي في المستقبل . إن اليهود مدينون لنا كثيرا وهم يحفظون لنا الجميل وسيكونون ثروة لنا ، بعكس العرب الذين سيكونون سلبيين قطعا  معنا رغم خدماتنا لهم . لقد برهن اليهود على كفاءتهم الحربيه منذ إحتل الرومان البلاد ، على حين يمتاز العرب بقسوتهم في الحرب وحبهم للسلب والتدمير والقتل . ”

 

 

خطاب حاييم وايزمان في المؤتمر الصهيوني العام  :

” إن الدولة اليهوديه سوف تأتي ، ولكنها لن تتحقق بالوعود والتصريحات السياسيه ، بل بعرق الشعب اليهودي ودمه ، وهذه هي الطريقة الوحيده لبناء الدول ، وأما وعد بلفور فهو مجرد مفتاح ، وقد يكون مفتاحا ذهبيا ، لكنه المفتاح الذي يفتح أبواب فلسطين ويعطينا الفرصه لبذل كل جهودنا هناك . لقد سألونا عما نريد ” الدول الكبرى ” ، فقلنا نريد خلق أوضاع في فلسطين من شأنها أن تسمح لنا عندما ينمو ذلك البلد أن تصب فيه أعداد ضخمة من المهاجرين اليهود حتى نستطيع أن ننشئ في أخر اﻷمر مجتمعا يجعل فلسطين يهوديه بقدر ما هي انجلترا إنجليزيه وأمريكا أمريكيه وفرنسا فرنسيه .

إنني أقول لكم أن ذلك يتوقف علينا نحن ، ويتوقف بحد كبير على الضغط الذي سنمارسه على الدول الكبرى وخاصة بريطانيا ، وهذا الضغط يعتمد على قوة تنظيمنا وعلى إمتلاء خزائننا، وعلى معرفتنا بما يتوجب عمله لكي نأتي بالشعب إلى بلده !!! .!”

 

خيانة اﻷمراء الهاشميين

*   إن إعلان وعد بلفور بعد إتفاقية سايكس- بيكو كان ضربة صاعقه لجميع من ظنوا أن إنتهاء الحرب العالمية اﻷولى وسقوط الدولة العثمانيه سوف يتبعها بالضروره قيام دولة عربيه جديده تشمل الشام كله والعراق والحجاز ” الثورة العربيه الكبرى ” . لذا رأت بريطانيا ضرورة إرسال مسؤولين لتوضيح اﻷمور وشرحها . أرسلت الكوماندر ” هوجارت ”  لمقابلة الشريف حسين في جده ، وبعد أن تمت المقابله ، كتب تقريرا لوزارة الحرب جاء فيه : شرحت للشريف حسين تفاصيل طويله عن نمو الحركة الصهيونيه خلال الحرب ، وعظم قيمة المصالح اليهوديه والنفوذ اليهودي وأنه من المفيد التعاون معهم . كان رد الشريف حسين يفيد بإستعداده لقبول وعد بلفور ، وأنه وافق بحماسة متناهيه قائلا أنه يرحب باليهود فى كل الدول العربيه .

*  تم إجتماع بين اﻷمير فيصل مع حاييم وايزمان في العقبه ثم في لندن بوساطة الكابتن ” لورانس” تم فيه إتفاق جاء فيه : أنه يجب إتخاذ اﻹجراءات الكفيله بتشجيع الهجرة اليهوديه إلى فلسطين والحث عليه .

* مؤتمر القاهره برئاسة تشيرشل

عقد وزير المستعمرات البريطانيه المستر ونستون تشيرشل مؤتمرا عاما لشئون الشرق اﻷوسط في القاهره في الفترة ما بين 12 -14 مارس 1921 . وقد شارك في المؤتمر معه السير ” بيريس كوكس ” ممثل مكتب الهند والسير هربرت صمويل ” الحاكم العام المعين لفلسطين ” وشارك فيه كل من الخبراء الميجور لورانس والميجر كلايتون ” من المخابرات العسكريه والسياسيه ” والمستر كورنواليس واﻵنسه جرترود بل ” من مخابرات وزارة المستعمرات ” وأصدر المؤتمر قرارا يقدم عرش العراق إلى اﻷمير فيصل ” ملك سوريا المخلوع ” وقرارا ثانيا يقدم شرق اﻷردن إلى الشريف عبدالله اﻹبن اﻷكبر للشريف حسين .

أحس  عبدالله في أعماقه أن الحركة الصهيونيه الفاعله والنشطه ستكون طرف أساسي في أقدار المنطقه ، لذا بدأ على الفور بفتح قنوات اتصالات سريه مع الوكالة اليهوديه في تل أبيب ، ويبعث برسائل متتاليه إلى زعمائها يعرض عليهم أن يساعدوه  ﻹنشاء مملكة موحده تضم فلسطين وشرق اﻷردن وفي مقابل ذلك يتعهد لهم  أن يعطي اليهود في هذه المملكه إستقلالا ذاتيا وضمانات ﻷمن يحقق مطالبهم . كما قام خلال حكمه الدكتاتوري بلقاءات سرية عديده مع قادة اﻹجرام في  الكيان الصهيوني في العقبة وعمان وخاصة جولدا مائير التي كانت تتخفى بلبس العباءة والحطه والعقال عند دخولها إلى شرق اﻷردن .

هذه لمحة سريعه وموجزه لأحداث وحقائق وعد بلفور أردنا التنويه لها فهناك الكثيرون يجهلها .

قال وايزمان  : ” كل آمال شعبنا تعتمد على وحدتنا وعزيمتنا وأموالنا ”  بينما الخونة واﻷجراء والعملاء من حكام العرب الدكتاتوريين والفاسدين الفاسقين والظلاميين يعملون بعكس ذلك . تفتيت وتمزيق الوحده الوطنيه العربيه ، هدر اﻷموال المسروقة والمنهوبه ، إستخدام المال الملوث السياسي لشراء الضمائر وإثارة النعرات الطائفيه والعرقية والمذهبيه لتمزيق وحدة الجغرافيا العربيه والعيش المشترك .

كفى بكاءا وصراخا وبخلا وانقساما . إن اﻷمم العريقه ترتقي عن خلافاتها الحزبية والنقابيه  الثانويه من أجل قضاياها المبدئيه الوطنية والقوميه  خاصة التى تهدد مصير وجودها وهويتها أو تهديد حدودها . إن التطورات واﻷحداث تستدعي يقظة الشعب العربي الفلسطيني الذي تقوده سلطة عميلة مارقة وفاسده قادته إلى الهاويه  واﻷمة العربيه واﻹسلاميه  وصحوة القوميه فنحن أمام تطورات غير معهوده ومواقف غير طبيعيه وعاديه . إننا جيل عانى ويعاني ، ورأى ما لم تره اﻷجيال  السابقه وربما لن تراه اﻷجيال اللاحقه . نحن في زمان فسدت فيه المقاييس وانحطت اﻷخلاق واﻷذواق وضاع فيه المنطق .

 

الأمانة العامة

 

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه