هل ترفض القيادة الفلسطينية نصائح الحكام العرب الملغومة

راهن الادارة الأمريكية والقيادة الاسرائيلية على الزعماء العرب في تسويق مؤامرة صفقة القرن، الزعماء الذين بادروا الى تقديم الشكر للرئيس الامريكي على جهوده في صياغة بنود هذه المؤامرة الرامية...

راهن الادارة الأمريكية والقيادة الاسرائيلية على الزعماء العرب في تسويق مؤامرة صفقة القرن، الزعماء الذين بادروا الى تقديم الشكر للرئيس الامريكي على جهوده في صياغة بنود هذه المؤامرة الرامية الى تصفية القضية الفلسطينية. قيادات عربية عديدة شاركت في رسم مسار التآمر على الشعب الفلسطيني، وما أن أعلن دونالد ترامب بحضور رئيس وزراء اسرائيل عن بنود الصفقة، سارعت عواصم الردة الى تأييدها، طالبة من القيادة الفلسطينية الصمت والاسراع في استئناف التفاوض على اساس هذه البنود المجحفة والظالمة، وبعثت العواصم بسفرائها في واشنطن شهود زور يصفقون لنتنياهو وترامب. ما كانت هذه العواصم سلوك هذا المسار الخياني لو كانت تخشى رد الفعل الفلسطيني، ولو كان الشعب موحدا، وليس فريسة الانقسام المدمر المستمر حتى الان، وغذته جهات اقليمية ودولية، اصطفت في محاور، تدعم هذا الطرف وذاك، تعميقا للانقسام، انقسام لم يتحرك الشعب لانهائه بالضغط على الجانبين اللذين سارعا مع اعلان صفقة القرن الى اطلاق دعوات التلاقي. القيادات الفلسطينية لم تضع استراتيجية سليمة مدروسة لمواجهة هذا اليوم الأسود، مع أن التحركات الامريكية الاسرائيلية الرجعية واضحة المسار والأهداف، وبقيت في دائرة الانتظار رهينة القنوات السرية والمبعوثين المخترقين، ونصائح حكام الردة ووشوشات مدعي الخبرة والفهم، ويقينا أن حكام الضلال ومستشاري الفتنة سينطلقون الى القيادة بالقول: لننتظر الانتخابات الامريكية والانتخابات الاسرائيلية كما كان يحصل في السنوات الماضية. ان العواصم العربية المرتدة دخلوا منذ أعوام طويلة في شراكة وتطبيع مع اسرائيل، وعملية توزيع الأدوار بينها لم تتوقف، وتسويق الصفقة هو الان الدور الجديد، وسيكون هناك حصار وابتزاز وترهيب ومقاطعة. فهل نوقف الرهان على الزعماء العرب، وهل نصل سريعا الى المصالحة، ونعيد الهيبة، لقد كانت العواصم تخشى الموقف الفلسطيني وتنفذ المطالب الفلسطينية ولا تقترب من أية صفقات ومؤامرات تستهدف الفلسطينيين.

عن المنار المقدسية

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه