هزة كبيرة داخل أروقة المخابرات الفلسطينية ولجنة تحقيق تطيح برؤوس كبيرة بعد تسريب معلومات كارثية حول عمل محطاتها الخارجية

عبث أمني في ساحات الدول المضيفة، وتجسس على الأصدقاء، وملاحقة للمناضلين الفلسطينيين، وتقديم معلومات لأجهزة الأمن الإسرائيلية مقابل بعض الامتيازات والمكاسب المادية، والمساهمة في اغتيال العديد من النشطاء الفلسطينيين...

عبث أمني في ساحات الدول المضيفة، وتجسس على الأصدقاء، وملاحقة للمناضلين الفلسطينيين، وتقديم معلومات لأجهزة الأمن الإسرائيلية مقابل بعض الامتيازات والمكاسب المادية، والمساهمة في اغتيال العديد من النشطاء الفلسطينيين بالتعاون مع جهاز الموساد الإسرائيلي، هذا جزء يسير مما كشفته مئات الوثائق السرية المسربة حول عمل جهاز المخابرات العامة الفلسطينية في الساحات الخارجية.

وكان موقع إلكتروني يطلق على نفسه اسم “خائنوا الطلقة الأولى” نشر وثائق وفيديوهات تتعلق بعمل جهاز المخابرات الفلسطينية في الساحات الخارجية، أو ما يطلق عليها “المحطات الخارجية”.

ووفق معلومات مسربة حصل عليها موقع “نيوبال21” فإن هذا الموضوع أحدث هزة كبيرة داخل المخابرات العامة الفلسطينية، وأن اللواء ماجد فرج شكّل لجنة تحقيق لمحاسبة المسؤولين عن تسريب هذه المعلومات الخطيرة، وقد تم الإطاحة بشخصيات كبيرة من قادة الجهاز.

كشف المستور

وتتبع “المحطات الخارجية” لإدارة الأمن الخارجي والعلاقات الدولية، التابعة للمخابرات العامة الفلسطينية، ويتركز عملها في جمع المعلومات، وتنفيذ المهام الخاصة، والتجسس لصالح مخابرات دولية مثل الـ CIA والموساد، تحت غطاء العمل الدبلوماسي.

كما كشف الموقع هيكلية الإدارة العامة للأمن الخارجي، والتي بقيت طي الكتمان لا يعرف أحد عنها شيء منذ تأسيسها، وجاءت بقيادة عارف يوسف صالح ونائبه ناصر مصطفى عدوي، وبعضوية كل من صبحي فقها مدير العمليات الخارجية، وجعفر حمايل مدير المعلومات والتحليل، وأحمد بسيسو مدير دائرة مكافحة الإرهاب، وسامي عفانة مدير دائرة الملف السلفي، وجمال جبارة مدير المصادر البشرية، ولؤي نواف شحادة مدير المعلومات، وفادي جابر مدير الدعم اللوجستي.

وتشير الوثائق المنشورة إلى مهام خطيرة نفذتها المخابرات الفلسطينية بشكل مباشر أو بالشراكة مع جهاز الموساد الإسرائيلي، وأبرزها المشاركة باغتيال العالم الفلسطيني فادي البطش في ماليزيا، والرفيق عمر النايف الذي اغتيل داخل حرم السفارة الفلسطينية في بلغاريا.

مرتزقة الأمن

ونشر موقع “خائنوا الطلقة الاولى” حتى اللحظة معلومات سرية تتعلق بسبع محطات خارجية وهي ماليزيا وكردستان العراق ولبنان والأردن واليونان وبلغاريا وجيبوتي، فيما توعد بنشر المزيد من الوثائق السرية حول عمل أكثر من 40 محطة خارجية تابعة للمخابرات.

وقد حصل الموقع على أسماء المصادر البشرية التي تعمل لصالح “المحطات الخارجية”، ورموزهم السرية، والمهام الموكلة إليهم، بالإضافة إلى المكافآت التي يتقاضونها مقابل المعلومات التي يحصلون عليها.

ولم يتوقف عمل المحطات الخارجية التابعة للمخابرات عند جمع المعلومات وتنفيذ المهام الخاصة، بل تعدى ذلك إلى ملفات أكثر خطورة، كالعمل بالوكالة لصالح أجهزة مخابرات دولية، وتقديم المعلومات لها مقابل مكاسب مادية وأمنية لقادة الجهاز.

وتركز المحطات الخارجية في عملها على جمع المعلومات التي تتعلق بالعمل العسكري في المنطقة، لا سيما المتعلقة بدولة إيران، وحزب الله اللبناني، وحركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وتعتبر مخيمات اللجوء الفلسطينية في الدول العربية ساحة مهمة لعمل المخابرات الفلسطينية، خاصة في لبنان والأردن وسوريا، حيث عمدت المخابرات إلى إشعال الفتنة والخلاف بين أبناء التنظيمات الفلسطينية هناك، خدمة لأجندات سياسية خارجية.

سلاح غزة

كما أولت “المحطات الخارجية” التابعة للمخابرات العامة أهمية كبرى لموضوع سلاح غزة، فقد أظهرت الوثائق المسربة تجسس المصادر التابعة لها على طرق إمداد غزة بالسلاح انطلاقاً من الدول العربية، كاشفة عن تقديمها معلومات مهمة في هذا الجانب للمخابرات الإسرائيلية.

داعش والمخابرات

ولم تغفل عن موضوع مهم يشغل الرأي العام العالمي، والمتمثل في التيارات السلفية وداعش، حيث كان لها الدور الكبير في افتعال المشاكل في الساحات العربية عن طريق اختلاق بعض العمليات تحت مسمى داعش، لا سيما في سيناء المصرية وسوريا والعراق.

وبحسب الناشط الفلسطيني فادي السلامين المقيم بالولايات المتحدة الأمريكية، فإن التسريبات أحدثت هزة كبيرة داخل أروقة المخابرات الفلسطينية، مما دفعها لتبرير ذلك بأن هذه المعلومات تم تسريبها بعد سرقة جهاز لابتوب يتبع للجهاز من قبل جهات تتبع للسلامين، ما دفعه لنفي هذا الأمر جملة وتفصيلاً من خلال صفحته الشخصية عبر موقع الـ “فيس بوك”.

المصدر :
نيوبال 21

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه