نحـن المُبتـدأ ونحـن الخَبَـرْ

(وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ...

(وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُون).

    إنَّ احتلال العصابات الصهيونية اليهودية العنصرية الإرهابية في عام ١٩٤٨ لِـ ٧٨٪؜ من أرض دولة فلسطين العربية التاريخية ( التي كانت ترزح تحت عبء سلطة الإنتداب البريطاني البغيض ) بدعم كامل من مجرمي اتفاقية سايس – بيكو الإستعمارية الإمبريالية لمشروع الحركة الصهيونية العالمية ، بعد هزيمتهم لتركيا العثمانية الإستعمارية الظلامية ، وتقاسمهما لبلاد الشام ( سورية الكبرى ) أم الحضارة ، يُعَدُّ أَفْدحُ وأعظم جريمة إارْتُكِبَتْ في تاريخ البشرية بِحَقِّ  الإنسانية والشرائع السماوية والقوانين الدولية .

نحن أبناء فلسطين، أجيال النكبة والنكسة، مواقفنا مَبْدَئِيةٌ وطنيةٌ وقوميةٌ عروبيةٌ وَحْدَوِيَّةٌ ، ثوريَّةٌ تَحَرُرِيَّةٌ وَتَحْريرِيَّةٌ .

نحن نحْيا لِنعود، ونعيش للقضية ، بينما الآخرون يعيشون من القضية.

مواقفنا تنبع من رحم مأْساتنا وبراحة آلامنا ، وشرعية حقنا في الكفاح المسلح انطلاقاً من مبدأ ( ما أُخِذَ بالقوةِ لا يُسْترَدُّ إلاَّ بالقوة ) لطرد المحتل الغاشم الفاشي الصهيوني العنصري الإرهابي واستعادة الأرض وحفظ العرض ، والعودة من مخيمات البؤس والذل والإهانة والحرمان ، ومن شتات الْغُربة والكربة واللجوء ، إلى مدننا وقرانا وبيوتنا ، إلى مقدساتنا وبحرنا وبرِّنا وسمائِنا، إلى مزارعنا وحقولنا وطوابيننا، وأشجار الزيتون والتين والعنب. 

فلسطيننا هي تاريخنا ووطننا ، هي ماضينا وحاضرنا ومستقبل أبنائِنا وأحفادنا ، وعِزَّتنا وكرامتنا ، والقدس الشريف عاصمتنا وتاج رؤوسنا . فالتحرير إرادتنا والعودة هدفنا. لهذا نقف بصلابة وعزم وإرادة في مجابهة كل من تُسَوِّلُ له نفسه من أجل المنافع والمكاسب والرَّواتب ، بالتنازل عن شبر واحد من تراب الوطن .

نحن سَبَّاقون للقيام بالواجب الوطني والقومي ، وبالدفاع عن الثوابت الوطنية الفلسطينية ، وفي طليعتها تاج القضية ، منظمة التحرير الفلسطينية بمفهومها ومضمونها الذي أسِّسَتْ من أجله ( تحرير الوطن من براثن الصهاينة المحتلين )  وبميثاقها الأصلي والأصيل ورفضنا ما جاء فيه من تعديل .

نحن رفضنا في حينه اتفاقية أوسلو العبثية الكارثية بالمطلق من ألفها إلى يائها ، وببساطة لأَنها تعترف بالكيان الصهيوني اليهودي العنصري ، وشرعية وجوده ، واحتلاله لجزء كبير من أرض الوطن ، وتحويل الآلاف من شبابنا إلى قوىً أمنية ، لحماية أمنه واستقراره وقطعان مستوطنيه . ولأننا نعرف تماماً خبث نواياه عبر القرون، ولأنه عدوٌ ماكر ومخادع ومماطل وغادر،وأَنَّ الإتفاقية ستكون قاعدة انطلاقه لتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع الحركة الصهيونية العالمية ” إسرائيل الكبرى” من الفرات إلى النيل ، ثم الإنطلاق للسيطرة على دويلات الخليج ومنابع البترول . وأثبتت الوقائع والأحداث صحة وحقيقة ما حَذَّرْنا منه.

اليوم ومع طي صفحة الماضي وخطورة الوضع نقف بصلابة ووفاء مع نفس السلطة في موقفها المعلن ضِدَّ صفقة القرن وكل المشاريع التآمرية الصهيوأمريكية التصفوية للقضية من حدود ووجود.

كنا قد أَشَرْنا وحذَّرنا مراراً وتكراراً من خطر الرجعية العربية الدكتاتورية ، الفاسدة والمفسدة ، أعضاء محور الشر ، من عربان وأَعْرابٍ ومُستعربين ، مُسْتوحين من قول الله سبحانه وتعالى ( إِنَّ الأعراب أَشَدُّ كفراً ونفاقاً) صدق الله العظيم ، وها هم يُهَرْوِلون لاهثين ومنبطحين للتطبيع والإعتراف العلني بدولة الكيان الصهيوني ، بعد زمنِ طويل من العلاقات الإستخبارية السرية والخفية فضحتها وسائل الإعلام الصهيونية .

 اليوم يسرح ويمرح ويرتع الصهاينة اليهود في سائر دويلات المشايخ والمشالح والفضائح بعد أن نسجت دولة الكيان شبكتها العنكبوتية الموسادية ، وقواعدها التجسسية ، بينما أبناء بلاد الشام يخضعون للمراقبة والملاحقة والمتابعة .

(ومن خيبر إلى مكة المكرمة ولاية نتنياهو)

لقد سدَّدَ بني سعود وبني زايد وبني خليفة وبني ثاني ، طعنة الغدر والخيانة في صميم قلب القضية وخاصرتيها ، ذروة النذالة والعمالة والخيانة ونكران الجميل . وغداً لناظره قريب سترى أعلام إمبراطورية بني صهيون ترفرف فوق ولاية أبو ظبي ودوحة الحاخامات ورياض قطعان المستوطنين ومنامة بن غوريون ومسقط جولدامائير ، وسيعودون إلى رعاة غنم وحثالة الأمم .

أما آن الأوان لأن تستيقظ شعوب الخليج العربية وشبه الجزيرة العربية من غفوتها ، وتنتفض للدفاع عن اوطانها  وثرواتها وإسقاط هذه الطغمة الفاسدة من  القراصنة الدكتاتوريين الأجراء والعملاء للصهاينة اليهود والمسيحيين الجدد في البيت الأبيض ودول محور الشر ؟!!! أين الشهامة والكرامة والمروءة والنخوة العربية والإيمان ؟!!! هل من سميع ؟!!!

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه