منظمة التحرير..الوَديعة بين المكيدة والخديعة

القدس عاصمة فلسطين الأبدية                                                               الجزء الأول اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية ” المستقل ” في الشتات –اتحاد الشرعية و الصمود والمقاومة     بعد الحرب العربية الزائفة لتحرير فلسطين...

القدس عاصمة فلسطين الأبدية                                                               الجزء الأول

اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية ” المستقل ” في الشتات –اتحاد الشرعية و الصمود والمقاومة

    بعد الحرب العربية الزائفة لتحرير فلسطين في عام ١٩٤٨، التي كان فيها الجنرال البريطاني البلفوري كلوب باشا، رئيساً لأركان الجيش الملكي الأردني الهاشمي ومنسِّقاً، وهزيمة العار الفاضحة التي مُنِيَتْ بها أمام المنظمات الصهيونية اليهودية العنصرية الإرهابية ( الهاغانا ١٩٢٨ – الأرغون ١٩٣١- شتيرن ١٩٤٠ – البالماخ – ١٩٤١ وحدات كوماندس صهيونية ) تحت مظلة وحماية جنود الإستعمار البريطاني الإمبريالي ، وإرشادات ومعلومات أجهزة الإستخبارات العسكرية لحكومة الإنتداب البريطاني للمنظمات الصهيونية اليهودية الإرهابية ، التي قامت بارتكاب أقذر وأوحش وأبشع المجازر الجماعية وهتك الأعراض ، وتطبيق سياسة الرعب والتهديد والوعيد والتهجير ، مما أَجْبَرَ وأدَّى إلى نزوح مئات الآلاف من شعبنا لدول الجوار العربية المضيفة وإلى الشتات، حفاظاً على حياتهم وصَوْناً لأعراضهم .

نتيجةً لهزيمة العار، وثبوت الخيانة العظمى للشريف الحجازي، الملك الأردني الهاشمي عبدالله بن الحسين، وعلاقاته الودية مع قادة الكيان الصهيوني، صدر بحقه حكم أهل الرباط، حماة المسجد الأقصى المبارك بالإعدام، وقام بتنفيذ الحكم المناضل المقدسي مصطفى عُشو بمدخل المسجد الأقصى.

منذ النكبة ورغم العذاب ووعورة ومشاق طريق الآلام وشدَّةِ المأساة وهول المعاناة، حمل شعبنا العربي الفلسطيني العظيم معه، مفاتيح العودة وقناديل الأمل وتصميم الإرادة وقوة العزيمة والقسم بالله ، أَنَّه لن يَكُفَّ عن النضال والجهاد مهما كانت التضحيات ، وتسليم راية النضال والكفاح بجميع ألوانه وأشكاله، من جيل إلى جيل، حتى يُحَرِّرَ الأرض والحجر والشجر من المحتلين الصهاينة اليهود المرتزقة وتحقيق العودة.

لقد ارتقى شعبنا العربي الفلسطيني العظيم إلى ما فوق عظمة و حجم المسؤوليات ، وَعَضَّ على الجراح رغم شِدَّةِ الألم بأسنانه كي يلْتَئِمْ ، والتقط أنفاسه ، ليستطيع النُّهوض، والبِدْءِ بمرحلة رفع المعنويَّات وهزيمة الإحباط، والتوعية الثورية وتعميم ثقافة الصمود والمقاومة والبناء ولَمْ الشمل ،وبدء الكفاح المسلَّح حتى قَدَّمَ وزير خارجية مصر العربية ، مصر القائد الخالد جمال عبدالناصر، بتوصية  إلى مجلس الجامعة العربية ، في شهر مارس ١٩٥٩ من أجل العمل على إبراز الشخصية الفلسطينية شعباً واحداً موحداً ، لا مجرد لاجئين ، وتمت الموافقة على ذلك في الدَّورة الحادية والثلاثين بتاريخ ٩ مارس .

ودعت قرارات المجلس إلى إنشاء جيش التحرير الفلسطيني في الدول العربية المضيفة، وواكبت هذه الدَّعْوة، إنشاء الإتحاد القومي للجمهورية العربية المتحدة في مصر وغزَّة وسورية، ودعوة القائد الخالد إلى إنشاء كيان فلسطيني يقع على عاتقه مواجهة نشاطات الكيان الصهيوني اليهودي العنصري الإرهابي الغاشم المحتل، لتصفية القضية وإضاعة حقوق الشعب الفلسطيني.

لكن عدم تنفيذ هذه القرارات، دفع القاهرة إلى تقديم مذكرة إلى الجامعة العربية تطالب بإلحاح إبراز الشخصية الفلسطينية وذلك خلال اجتماع مجلس الجامعة في شتورة في شهر أغسطس ١٩٦٠.

وقامت لجنة الخبراء التابعة للجامعة العربية في يوليو ١٩٦٢ بتحديد الشكل للبيت الفلسطيني، يقوم على أساس الدعوة إلى مجلس وطني، يضم التجمعات الفلسطينية، وتنبثق منه جبهة وطنية، تقود الشعب الفلسطيني ويكون لها اختصاصات عسكرية وسياسية وتنظيمية وإعلامية ومالية، إلا أنَّ معارضة الأردن والخلافات بين الدول العربية، حالت دون تقديم المشروع إلى مجلس الجامعة العربية.

أثر وفاة أحمد حلمي، رئيس حكومة عموم فلسطين، وممثل فلسطين لدى الجامعة العربية، بحثت الدَّورة الأربعون لمجلس الجامعة في ١٥/ سبتمبر، تعيين خلف له، واختير أحمد الشقيري رغم اعتراض الأردن والمملكة السعودية

 لذلك صدر قرار المجلس رقم ١٩٣٣ باختيار الشقيري، مندوباً لفلسطين لدى مجلس جامعة الدول العربية، وذلك طبقاً لملحق ميثاق الجامعة الخاص بفلسطين، وإلى أن يتمكن الشعب الفلسطيني من اختيار ممثليه.

بدأَ الشقيري باتصالاته بجميع الدول العربية وبدعم مصري . وفي ٢٤ / فبراير / ١٩٦٤ ومن القدس أذاع الشقيري مشروع الميثاق القومي الفلسطيني والنظام الأساسي للمنظمة، منظمة التحرير الفلسطينية. وأعلن عن انعقاد مؤتمر قومي فلسطيني، تمَّ انعقاده بتاريخ ٢٨ / مايو / ١٩٦٤ في فندق الكونتيننتال في القدس بمشاركة جميع وزراء خارجية الدول العربية ما عدا السعودية التي قاطعت المؤتمر. وصدر عن المؤتمر إعلان قيام منظمة التحرير الفلسطينية، والمصادقة على النظام الأساسي واللائحة الداخلية للمجلس الوطني ، وانتخاب عبدالمجيد شومان رئيساً لمجلس إدارة الصندوق القومي وعضواً في اللجنة التنفيذية، وأصدر المؤتمر عدة قرارات عسكرية وسياسية ومالية وإعلامية، وألّفت لجنة تحضيرية برئاسة الشقيري، اختارت ٤١٩ عضواً يشكلون أول مجلس وطني فلسطيني.

 وفي ٢٨/ مايو/ ١٩٦٤ عقد المجلس الوطني أول جلسة له في القدس المبارك، وشاهدها ممثلون عن الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس العراقي عبدالسلام عارف والرئيس السوري أمين الحافظ والرئيس التونسي الحبيب بورقيبة واللبناني فؤاد شهاب والسوداني إبراهيم عبود وأمير الكويت، كما حضرها أمين الجامعة العربية عبدالخالق حسونة ومساعده الدكتور نوفل ورئيس قسم فلسطين في الجامعة العربية يعقوب الخوري.

التحرير إرادتنا والعودة هدفنا والوحدة غايتنا

الأمانة العامة

يتبع الجزء الثاني !!!

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه