كلُّنــا لبنــان

القدس عاصمة فلسطين الأبدية اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية ” المستقل ” في الشتات –اتحاد الشرعية و الصمود والمقاومة      إنَّ موقفنا من القضايا والأحداث مرتبطٌ بعقيدتنا وعروبتنا وبرأْينا...

القدس عاصمة فلسطين الأبدية

اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية ” المستقل ” في الشتات –اتحاد الشرعية و الصمود والمقاومة

     إنَّ موقفنا من القضايا والأحداث مرتبطٌ بعقيدتنا وعروبتنا وبرأْينا وحَقُّنا في إبدائه. نحن لا نعترف بإتفاقية سايكس- بيكو الإحتلالية الإستعمارية ( الفرنسية – البريطانية) ونحن في رحم أُمَّهاتنا، هكذا وُلِدْنا وَتَرَبَّيْنا وتَثَقَّفْنا ونشأْنا وسَنَموت كذلك .

 وجدير بالذكر والتذكير وخاصةً للأجيال الناشئة الشابة وخاصَّةً في لبنان العروبة الشقيق، أَنَ إتفاقية سايكس- بيكو تَمَّت لتوزيع الغنائم بين الحليفين المنتصرين (الفرنسي والبريطاني ) في الحرب العالمية الأولى على الأتراك العثمانيين الذين كانوا مستعمرين  لبلاد الشام مدة خمسة قرون .

قام الحليفان بتمزيق وتقطيع الخارطة الجغرافية إلى أربعة أجزاء ، ورسموا الحدود الفاصلة بينها ، ووضعوا طوابع الهوية والجنسية لكل شعب منها ، هذا سوري وذاك لبناني والآخر فلسطيني والباقي أردني ، نعم قطَّعوا الجسد الواحد ولكِنِّ الروح بقيت حيَّةً  تسبح في بحر الوطن وتسير في أرضه وتطير في سمائه .

لقد اختارت بريطانيا الإستعمارية الخبيثة الماكرة فلسطين العربية التاريخية لتنفيذ وعد بلفور الإجرامي المشؤوم الذي قطعته على نفسها للحركة الصهيونية العالمية بإقامة الكيان اليهودي الصهيوني على أرضها ( أرض الميعاد الوهمية )  وشرق الأردن لإقامة مملكة للعائلة الهاشمية العميلة الفارة من الحجاز  .

ما زلنا نحن نُؤْمِنُ وَنَعْتَبِرُ أَنَّ سوريا هي عقْلُ الشام التاريخي كما هي قلبه النابض وحصنه المنيع ، وأَنَّ القدس هي تاريخ البشَرِيَّةِ ، بما فيه من قوة وشراسة وخير وشر وانتصار وهزيمة ، فالقدس ظلَّتْ على مدى الزمان مدينة متوترةً في حالة دفاع عن النفس ، بعد أَنْ دمرّتْ الحروب الصليبية العلاقات بين الديانات الإبراهيمية الثلاث . قدسنا هي فسيفساء من كل الحضارات ومن جميع الأديان، هي النقاوة والصَّفاء والبهاء ، ووعدٌ وعهدٌ وقسمٌ أننا سنحررها من طاغوت الصهيونية اليهودية العنصرية .

   نحن مع لبنان الشقيق وشعبه العربي الأصيل ومقاومته الإسلامية والقومية، نعيش محنته الفاجعة الكارثية بكل جوارحنا، ونضع النفيس والرخيص والدم والروح من أجله لتخفيف مصابه، لقد امتزجت دماؤنا في ميدان المعارك واحتضن شعبها الثورة الفلسطينية واللاجئين الفلسطينيين، نحن أهل وفاء وعطاء، لذا لا حياد في مواجهة الأعداء والعملاء والأجراء والخونة والْمُعْتدين، والظالمين والظَّلاميين والفاسدين والمفسدين من حُكَّامٍ ورجال دين. في لبنان الشقيق الخاصرة الشرقية لسورية الكبرى، إشكالية مُعْتَقَداتٍ في الداخل، وإشكالية ولاءاتٍ للخارج وإشكالية أَوْلَوِيّاتٍ وفساد وطبقات .

    لقد قَدِمَ ماكرون للبنان، ليبحث عن تذكرة سفر إلى التاريخ ولكنه لم يكن يملك تأْشيرةً لدخول التاريخ، جاء وأكتافه مثقلةً وأياديه ملطَّخةً بدماء مليون ونصف شهيد عربي جزائري وتاريخ فرنسا العنصري الإستعماري للبنان وسورية واستغلال  ثرواته وقتلْ أبنائه وتغيير لغته وطباعه وعاداته وتقاليده، جاء كحاكم يأْمر ويتأمُّرْ ويتوعد ويشترط إجراء الإصلاحات لتقديم المعونات ، كما وضع إصبع الإذلال في حلق مجموعة ١٤ آذار ” أنتم تعلمون أنكم قبضتم أموالاً وأَنا أَعلم ذلك ” . لقد طلبت هذه الحفنة الأجيرة العميلة العنصرية الفاسدة إسناد عملية التحقيق إلى لجنة دولية ووضع لبنان تحت وصاية دولية، ذروة الخيانة.

تقوم وسائل الإعلام العدوة الصهيوأمريكية والخليجية المأجورة باستغلال فاضح للفاجعة الكارثية بميناء بيروت ، والتعاطي المفضوح ، لترويج وتلفيق معلومات مغلوطة وعارية عن الصِّحة هدفها توجيه أصابع الإتهام إلى أطراف سياسية والمقاومة لإثارة الفتن، والتعامي عن الإنحياز الأمريكي والأوروبي لدولة الكيان الصهيوني اليهودي العنصري الإرهابي المحتل ، لهذا يجب الحرص من الوقوع في فخ الشبكة العنكبوتية الإعلامية العدوة المضللة ، وتكرار معلوماتها الملفقة والمفبركة في مطابخ التآمر بواشنطن وتل أبيب وباريس ولندن والإمارات والرياض ، ونحن على ثقة أَنَّ الشعب العربي الشقيق سيتعالى عن الجراح وسينتفض على الدمار ورائحة الموت وسيبني بيروت لتكون أجمل وأرقى وأحدث مما كانت عليه قبل الكارثة المروعة . الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى وعاش لبنانُ حراً أبياً عزيزاً في محيطه العربي والعيش المشترك .

الأمانة العامة

التحرير إرادتنا والعودة هدفنا ووحدة بلاد الشام غايتنا

الخائفون لا يصنعون الحرية

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه