“قدوتنا رئيسنا”

عنوان الكتاب الذي اقره الرئيس عباس لتدريسه في المدارس والجامعات واقرته وزارة التعليم الفلسطينية ويتضمن اقتباسات من المقولات “الخالدة” للرئيس. بإختصار وبكل موضوعية وبرود اعصاب هذه خطوة في منتهى...


عنوان الكتاب الذي اقره الرئيس عباس لتدريسه في المدارس والجامعات واقرته وزارة التعليم الفلسطينية ويتضمن اقتباسات من المقولات “الخالدة” للرئيس. بإختصار وبكل موضوعية وبرود اعصاب هذه خطوة في منتهى الانحطاط الثقافي والسياسي والاخلاقي والتعليمي. افكار عبادة وتقديس الفرد الحاكم ستالينية وبائتة ويمكن ان نتفهم حدوثها في كوريا الشمالية او اشباهها، ولم تحدث عربيا إلا مع الكتاب الاخضر “الخالد” ايضا للعبقري القذافي. أما ان تحدث فلسطينيا ففيها اهانة لكل فرد فلسطيني حر وذي كبرياء يؤمن بالعمل الناقد. لا يستحق اي قائد اي شكر لأن خدمة شعبه هي مسؤوليته الاولى والاخيرة، واذا لم يقم بها على الوجه الاكمل فليغادر ولا يتجمل على الشعب. الشعب الفلسطيني الذي يفتخر بأنه الاكثر ثقافة وتعليما والذي انتج مفكرين وادباء وشعراء على المستوى العالمي وبعضهم دفع حياته ثمن مقولاته ومواقفه، يتعرض لصفعة مؤلمة عندما نقول له انت ايها الشعب مثل اولاد رياض الاطفال ولك قدوة عليك ان تحتذي بها وهي رئيسنا المغوار. ولو كان الرئيس مغوارا حقا لوجدنا له بعض العذر، لكنه على العكس كما تشير بعض من المقولات العتيدة المعروفة عنه ووضعها البعض على غلاف ساخر، مرفق هنا. عموماً، نطالب باقل القليل من التواضع والخجل ايها الرئيس، فنحن ما زلنا تحت الاحتلال وأصغر ضابط اسرائيلي على حاجز عسكري يعيدك الى بيتك كما قلت انت في احدى مقولاتك الشهيرة، وقليل من الخجل ايها الوزراء وقليل من احترام عقولنا وثقافتنا وكرامتنا، قليل من الخجل يا اصحاب المعالي الذين لا تعلو رؤوسكم سقف بساطير جنود الاحتلال!

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه