في رسالة لأعضاء مركزية وثوري فتح.. الأسير اللواء الشوبكي: ” لقد خذلتموني أيها السادة”!

وجه الأسير اللواء فؤاد الشوبكي، خطاب لأعضاء مركزية وثوري فتح يعاتبهم فيها على تخاذلهم تجاه قضيته ومرضه داخل سجون الاحتلال. وقال اللواء الشوبكي، إن لم يكن أسراكم أولى أهدافكم...

وجه الأسير اللواء فؤاد الشوبكي، خطاب لأعضاء مركزية وثوري فتح يعاتبهم فيها على تخاذلهم تجاه قضيته ومرضه داخل سجون الاحتلال.
وقال اللواء الشوبكي، إن لم يكن أسراكم أولى أهدافكم ولُحمتنا من ضمنها، فعارُ عليكم أن تتبؤا مناصب لستم أهلا لها. فلا أفاق حرية لهذا الوطن في ظلكم.
وأَضاف في الرسالة، “لست في مقام لأذكركم بكل هذا أو أتباهى بما هوأكثرلأنه من واجبي، ولكن أخاطبكم اليوم لأنني إبن هذا الوطن ومن حق الوطن أن يقف معي كما وقفت وما زلت إلى اليوم وفي ظل أزماتي وشدائدي ومصاعبي واقفاً صلباً عنيداً لهذا المحتل الغاصب”. 
والأسير فؤاد الشوبكي، من غزة، هو أكبر الأسرى سنّاً، ومعتقل منذ عام 2006، ومحكوم بالسّجن لـ(17) عاماً، ويعاني من السرطان ومن أمراض في القلب والمعدة والعيون.
 

ونص الرسالة كما وصلت “أمد للإعلام”: 
اللواء الاسير فؤاد الشوبكي . ابو حازم .
خطاب موجه لأعضاء تنفيدية ومركزية منظمة التحرير الفلسطينية واعضاء ما يسمى المجلس الثوري والعسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح
أخاطبكم اليوم بصفاتكم الشخصية والإنسانية موجهاً لما تبقى من ضمير إنساني لديكم، فربما تستيقظ فيكم مشاعر الإنسانية. أيها السادة.. لقد أثبتت الأيام والشهور والأعوام السابقة بأن ما زرعناه فيكم وفي ضمائركم لم ينفع معكم قط. فقد كنت السند وقت الأزمات، وكنت الصديق لصغيركم وكبيركم وقت الشدائد والصعاب، وكنت الأخ وقت فقداكم لعزيز وغال، وكنت المعين لكم وقت الحرب ووقت السلم.. ولم أبخل عليكم قط بما أُتيح لي وقتما كانت الدراهم شحيحة علينا أجمعين. 
لست في مقام لأذكركم بكل هذا أو أتباهى بما هوأكثرلأنه من واجبي، ولكن أخاطبكم اليوم لأنني إبن هذا الوطن ومن حق الوطن أن يقف معي كما وقفت وما زلت إلى اليوم وفي ظل أزماتي وشدائدي ومصاعبي واقفاً صلباً عنيداً لهذا المحتل الغاصب. 
اليوم يا سادة وبعد أن تجاوزت الثمانين من العمر ولم يتبقى لدي من العمرإلا أياماً معدودات أود أن أذكركم بأنني قدمت نفسي قرباناً لقضية وطن يرزح تحت الإحتلال، وكنت الأكثر تضحيةً في الوقت الذي احتاجني فيه أبنائي، واخترت الوطن عن الإبن والأهل. وتحاملت على نفسي ورفضت الإنصياع للمحتل من أجلكم جميعاً كما رفضت البوح أو القول بشئ لهذا الغاصب. 
واليوم وبعد معاناة في زنازين الذل والهوان وبعد أن تجاوزت من العمر عتيا وبعد أن هدني المرض والتعب حتى أصبحت لا أقوى على القيام أو القعود بدون مساعدة. أما كان منكم أن تذكروني ولو معنوياً أثناء إجتماعاتكم وجلساتكم. أليس منكم من هو حافظُ للجميل بأن يسأل عني أو يطالب القيادة بالحراك الشعبي والدولي لإطلاق سراحي! 
لا أستجدي منكم الرحمة أو العطف، ولكني أمد إصبع التخاذل لكم. لقد خذلتموني أيها السادة وبخذلانكم لأسراكم ستبيعون الوطن للحفاظ على مكتسابتكم الوقتية. لا تنسوا بأنكم لم تحققوا شيئاً خلال تلك الأعوام المنصرمة وما عادت قضيتنا مركزية، بل أصبحت قضايانا تنصب على الكراسي والمناصب والمكاسب. 
أيها السادة.. إن لم يكن أسراكم أولى أهدافكم ولُحمتنا من ضمنها، فعارُ عليكم أن تتبؤا مناصب لستم أهلا لها. فلا أفاق حرية لهذا الوطن في ظلكم. إن لم تنصروا الأسرى وتناصروهم فإعلموا بأنني الشهيد القادم على مذبح الحرية.
الاسير اللواء 
فؤاد الشوبكي . ابو حازم 

امد للاعلام

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه