غرينبلات: “صفقة القرن” لا تتعامل مع مصطلح “حل الدولتين” وتُركّز على وضع غزة

قال جيسون غرينبلات المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، إنّ “صفقة القرن” تأتي في (60) صفحة ولا تتعامل مع مصطلح حل الدولتين، وتُركّز على الحل لوضع غزة والتعامل مع الفصائل...

قال جيسون غرينبلات المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، إنّ “صفقة القرن” تأتي في (60) صفحة ولا تتعامل مع مصطلح حل الدولتين، وتُركّز على الحل لوضع غزة والتعامل مع الفصائل الفلسطينية في القطاع، مثل “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، وترفض الحلول السابقة الأمريكية لقضايا مثل المستوطنات واللاجئين و القدس . جاء تصريحات المبعوث الأمريكي، السبت 13 تموز/يوليو، في مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط”، والتي تحدّث فيها حول واقعيّة “صفقة القرن” وإمكانيّة إنهاءها للصراع “العربي – الإسرائيلي”، وتحقيق المستقبل الأفضل لكلٍ من “الإسرائيليين” والفلسطينيين. وأشار غرينبلات خلال المقابلة إلى أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتخذ قراراً بعد حول توقيت إعلان الخطة السياسية لـ “صفقة القرن”، فيما إذا كانت قبل انتخابات الاحتلال المُقرر عقدها في 17 أيلول/سبتمبر، أم بعدها. ويقول المسؤول الأمريكي إنّ خطة بلاده تقوم على “مفاوضات بين الطرفين اللذين سيُقرران في نهاية الأمر كل شيء، لأنه ببساطة إذا رفض أحد الأطراف الخطة فإنّ موقف واشنطن سيكون لا شيء، لأنها لا تستطيع إجبار أحد على قبول أي شيء لا يُريد قبوله.” وعن رفض السلطة الفلسطينية ومقاطعتها للشق الاقتصادي من الصفقة، يقول غرينبلات “إننا لا نُقدّم أي ضمانات لتغيير رأيهم بخلاف الجهود المُخلصة لحل الموانع، ولا نستطيع دفع الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات، وما ينبغي أن يجعلهم يعودون إلى الطاولة هو عندما يرون الخطة السياسيّة التي سيتم ربطها بالخطة الاقتصاديّة.” وحسب غرينبلات، إنّ الخطة السياسيّة تُمكّن الطرفين من فهم كيف يُمكن الخروج من هذا الصراع، وكيف يُمكن الحصول على حياة أفضل ومستقبل أفضل، لكن سيكون على القيادة الفلسطينيّة تحمّل المسؤوليّة ومواجهة المشاكل، “وإذا أراد الفلسطينيّون الاستمرار في العناد والتظاهر أننا لا نُريد المساعد فهذا شأنهم، وهو عار على الشعب الفلسطيني”، حسب تعبيره. وفي تحريضه على الأسرى والشهداء وعائلاتهم، قال في معرض حديثه عن السلطة، إنهم “يدفعون نصف الرواتب للموظفين المدنيين الذين يعملون بجد ويحصلون على القليل من المال ولا يدفعون تكاليف الرعاية الصحية ويلقون باللوم على الولايات المتحدة، وأقول لهم: استخدموا الأموال لمساعدة الشعب وليس لمكافأة الإرهابيين.” فيما أكد غرينبلات أنه “لا يوجد أي نوع من الاتصالات الرسمية مع رئيس المخابرات الفلسطينية، ماجد فرج، منذ نهاية عام 2017”. وفي سؤاله أنه ثمة افتراض أنّ واشنطن تدعم حل الدولتين أجاب غرينبلات “نحن لا نستخدم عبارة، حل الدولتين، واستخدامها يؤدي إلى لا شيء. لا يمكن حل صراع معقد مثل هذا الصراع بشعار مكوّن من كلمتين. نحن نطلب فقط من الناس الانتظار، وعندما يحصلون على الخطة السياسية فسيفهمون كيف نرى أن كلا الطرفين يمكن أن يخرج من هذا الصراع بطريقة ممتازة، لكن الأمر يتطلب كثيراً من العمل الشاق.” وبشأن الحدود والأمن وحق عودة اللاجئين، قال غرينبلات إنه “بالنسبة لقضية اللاجئين أولاً لا بد من تعريف من هم اللاجئون وما عددهم وما الحل العادل والواقعي وما عدد اللاجئين اليوم مقارنة بوقت ظهور مشكلة اللاجئين. يجب أن يكون هناك شيء واقعي ولا يمكن الوفاء بالوعود التي قدمت لهم من قبل، وما نقدمه هو شيء جديد ومثير بالنسبة لهم. الأمر يعتمد على ما إذا كان الجانبان على استعداد للتفاوض والوصول إلى خط النهاية.” هذا واعتبر غرينبلات إنّ إيران سبباً مهماً في عرقلة ما يُسميه بـ “عملية السلام الفلسطينية- الإسرائيلية”، قائلاً “أعتقد أنّ أسوأ كابوس في إيران هو التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين. لأنها تريد فقط إشعال المشاكل في المنطقة ولديها مصلحة في السيطرة على جزء كبير من الإقليم. إنهم يستخدمون الفلسطينيين كمخلب قط وبصفة خاصة حماس، فهي منظمة إرهابية تمولها إيران، بالإضافة إلى حزب الله.” وفي حال الرفض الفلسطيني أو “الإسرائيلي” للخطة الأمريكيّة، يُجيب المسؤول الأمريكي عن ما سيفعل، قائلاً “لا شيء. إما أن يرغب الجانبان في إبرام صفقة والعمل بجد لإبرامها وإلا فإنّ الوضع سيستمر كما هو. إذا فشلنا مثل كل من جاء قبلنا إذن سنفشل وسيستمر الفلسطينيون في العيش في معاناة وهذا أمر مأساوي.”

بوابة الهدف

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه