عقبات في طريق اجراء الانتخابات في الساحة الفلسطينية

في الشارع الفلسطيني حديث عن اجراء انتخابات، ولا شك هي مطلب شعبي طالما تمنى تحقيقه، هذا الحديث يلفه غموض، متى وكيف، تشريعية فقط أم تشريعية ورئاسية، تنصيب مرشحين مرفوضين...

في الشارع الفلسطيني حديث عن اجراء انتخابات، ولا شك هي مطلب شعبي طالما تمنى تحقيقه، هذا الحديث يلفه غموض، متى وكيف، تشريعية فقط أم تشريعية ورئاسية، تنصيب مرشحين مرفوضين أم أن الحال سيتغير باستخدام أدوات سليمة دقيقة للاختيار تتناسب وصمود هذا الشعب وتطلعاته، يخفف من حالة التذمر؟! هل الانتخابات مجرد طرح يدرك أصحابه أنه سيصطدم بعقبات كأداء لا قدرة على ازالتها، كالانقسام ورفض الاحتلال اجراءها في مدينة القدس التي تئن تحت التهميش والتهويد، وان تمكن أولو الأمر من تذليل هذه العقبات فهل يدركون الحسابات الاخرى المفروض دراستها وصولا الى عملية انتخابية ناجحة بكل المقاييس، وهذا يتطلب قبل كل شيء عدم الاستخفاف برغبات الشعب ووعيه، بعيدا عن القهر والتغييب والتضليل ومقولة، أسيادكم في الجاهلية أسيادكم في الاسلام!! ماذا عن المصالحة، والتراشق بالاتهامات يتصاعد بين قيادتي طرفي الصراع.. كيف سنتهي الانقسام وكل طرف يتفيأ بمظلة تختلف عن الاخرى، ولكل مصالحه الخاصة، هل من معجزات قادرة على تحقيق المصالحة، تغلق هذا الملف الاسود المؤلم الى الأبد. حتى الان، لم يحدد موعد اجراء الانتخابات، والانقسام يتعمق، فهل هناك آمال بانهائه في فترة زمنية قصيرة، في ظل تباعد موقفي الطرفين المختلفين، وهما يتحملات مسؤولية سوء الحال وتداعيات الانقسام الخطيرة المستمر منذ سنوات طويلة، دون أن تتحرك الجماهير لمعاقبة الجانبين، وانجاز المصالحة، فهي وحدها التي تكتفي بويلاته، ومن يشاهد الحوارات والمناظرات على شاشات التلفزة بين قيادات جانبي الانقسام يعتصر ألما ويحمر وجهه خجلا، من حوارات أقل ما يمكن وصفها بـ (السوقية) واذا لم تنجز المصالحة، فكيف ستترجم وعود اجراء الانتخابات، هل ستقتصر على الضفة الغربية فقط، وما هي الحكمة من ذلك، في حال اقتصرت على حزء من الوطن. ان اجراء الانتخابات وقبل الحديث والاعلان عنها، بحاجة الى اجواء ايجابية وأرضية مهيأة، وهذا غير متوفر في هذه المرحلة، وبالتالي، الانتخابات مؤجلة، ولا يعلم الغيب الا الله سبحانه وتعالى. أما بالنسبة للقدس، فان اسرائيل المتمادية في ممارساتها الارهابية على كل الاصعدة، والمستقوية بأمريكا التي اعترفت بضم المدينة ونقلت سفارتها اليها وتتبجح اسرائيل صباحا مساء بأنها العاصمة الموحدة الابدية، بهذا تكون قد اغلقت الأبواب أمام السماح باجراء الانتخابات الفلسطينية في المدينة المقدسة. ويبقى التساؤل مطروحا، هل ستعقد الانتخابات وتنصب صناديق الاقتراع في ارجاء الوطن بجناحيه، أم أن الطرح الانتخابي هو للاستهلاك، لادراك أولي الأمر أن اجراءها صعب بل مستحيل.

عن المنار المقدسية

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه