سورية ..منارةٌ حضاريةٌ و قامةٌ قوميةٌ

القدس عاصمة فلسطين الأبدية إتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية ” المستقل ” في الشتات – إتحاد الشرعية و الصمود والمقاومة     قرْنٌ من الزمان مَرَّ على هزيمة الحلفاء للإمبراطورية...

القدس عاصمة فلسطين الأبدية

إتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية ” المستقل ” في الشتات – إتحاد الشرعية و الصمود والمقاومة


    قرْنٌ من الزمان مَرَّ على هزيمة الحلفاء للإمبراطورية العثمانية شَرَّ هزيمة، وتوقيع اتفاقية سايس- بيكو الأنجلو – الفرنسية التآمرية العدوانية الإجرامية، التي مَزَّقَتْ الخريطة الجغرافية والسياسية والقومية ووحدة بلاد الشام، قلب الأمة العربية النابض وروحها الحية ، الهادفة إلى إقامة إمبراطورية صهيو-أمريكية يقودها نازيون ومافيويون جدد للسيطرة ( المسيحيون المتصهينون الجدد) على العالم، بِمَحْوِ المرجعيات الثقافية، وإلغاء التاريخ من ذاكرة الإنسان والحدود الجغرافية، وتقليص السيادة الوطنية والقومية ، وإبدال مفهوم العولمة بدلاً من مفهوم الأمة معنى ومغزى، للتسلط باسم الشرعية الدولية ، وللتدخل العسكري بحجة حماية الأمن والسلم العالمي والديموقراطية والحريات وحقوق الإنسان، ومن أجل الهيمنة الإقتصادية الوحشية .

إنه مشروع أحلام وأضغاث أوهام ومكر وخداع، سادَتَهُ الصهاينة، ومعهم ملوك وأمراء ومشايخ الظلام الحكام العرب العملاء اللئام . 

لم يشهد تاريخ الأُمَّتَيْنِ العربية والإسلامية مرحلة الدرك والإنحطاط الذي تعيشانه اليوم، إفلاس فكري وإعلامي وسلوكي وأخلاقي، إسلام إرهابي تكفيري، مجتمعٌ غائصٌ في بحر النفاق والرياء ، تَخَلَّى عن ثوابته الوطنية والقومية والعقائدية.

 واقعٌ كئيبٌ وعصيبٌ، ورغم كل هذا لم يتبدد الأمل ، فسورية العربية الكبرى، هي العمق الأخوي العربي والإسلامي، وهي حاضنة لفكر وثقافة المقاومة والصمود، ملتزمةٌ ومُصَمِّمَةٌ على الدفاع عن الأرض والعرض وشرف وكرامة الأُمَّة، وتحرير كل الأراضي العربية المحتلَّة وفي طليعتها خاصرتها الجنوبية فلسطين العربية التاريخية.

إننا على يقين بأَنَّ كل قوى الشر والعدوان ومعهم العربان الغربان أشباه الرجال ، ستسحقهم بساطير جيش حامي الديار العربي الأبي ومعه بواسل شعبنا المقاوم في الشام وفلسطين المحتلة، الذي أنجب القادة العظام الأبطال على مدى القرون بقيادة وحكمة قائد المسيرة د. بشار حافظ الأسد ورفاقه، لهم كل تحية إكبار وإعزاز.

إنَّ الدماء التي تنزف وتروي أرض بلاد الشام هي هبة وتبرعٌ من هذا الشعب العربي المناضل إلى الشعوب العربية الأسيرة لاستعادة كرامتها وشرفها، أما حفنة وشرذمة الإنهزاميين والمستسلمين والمُطَبِّعين العملاء الجبناء فإلى جهنَّمَ وبئس المصير.

إن قصيدة الشاعر العروبي الثائر د. أحمد المقدسي تعبر عن فكرنا وثقافتنا وإحساسنا وإرادتنا وعاطفتنا وهي تكملة لما أردنا التعبيرعنه.

الأمانة العامة

لا تـُـسْـقِطوا الشام َ .. ايها البَـقـَر

للشاعر الفلسطيني الكبير
 
د. أحمد حسن المقدسي

لا تـُـسقِطوا الشام َ يا أعـراب ُ ، واعتبِروا هـذي جـَهنم ُ فـي بغـداد َ تـَـسـْـتعِر ُ
اللعبة ُ ابـتدأت ْ.. واللا عـبون َ أتـَـوا وكاتـب ُ النــَّـص ِّ خـلف َ الـباب ِ مـُـستـَتِر ُ 
والحرب ُ توشـك ُ أن ْ تـُـلقي مَعاطِـفـَها وَقــودُها الــنـفط ُ والـدّولار ُ والبـَـشـَر ُ 

ماذا أقـول ُ ؟ وهل تـُـجْدي مـُـعاتـَبَتي
وعـُـصْبة ُ الـشَّر مــن ْ صـُهيون َ تأتـَـمِـر ُ

ماذا أقـول ُ لأعــراب ٍ تـُـحَرِّكـُهم
كـف ُّ العـمالة ِ والأحـقاد ُ والـبـَطـَر ُ 

فـأي ُّ جامعة ٍ تـلك َ الـتي خــَـنـَعَت ْ 
فــيها التـــَّـآمـُـر ُ بالأخلاق ِ يَـعْــتـَمِر ُ 

قــرن ٌ وجامـعة ُ الأشـرار ِ في صَــمـَم ٍ 
فالأرض ُ تـُنـْهــب ُ، والأعـراب ُ مـا نـَـفـَروا

والقـدس ُ تـُـذبح ُ مِــثل َ الطيْر ِ راعِـفة ً 
فأطـْـرق ٌ القـوم ُ ، لا حِــس ٌّ ولا خـَـبَر ُ 

كـم ْ قبـَّـلوا كــَـف َّ جـَـزّار ٍ يُـقـَـتـِّـلنا
وفـوق َ أشـلائنا يا ويْـحَهم سـَـكِروا

هــل تـِلك َ جـامعة ٌ أم تِـلك َ مَـزبلة ٌ يَسوسُها في زمان ِ العـُهْـر ِ مـَن ْ صَـغـُروا
هــذي الــزَّريْـبـَة ُ ما عـادت ْ تــُـمـَثــِّـلـُنا مـادام َ تـَسـكنها الثــيْران ُ والحـُــمُر ُ

اليوم َ أنعـي لأهـل ِ الخـير ِ جامعة ً
عـَـرّابـُـها الـدُّب ُّ والأفـّـاق ُ والــقـّذِر ُ

لـو ذرّة ٌ مـِــن ْ حـياء ٍ في وُجُوهـِهـِم ُ
لأشـعلوا النار َ فـي الإسـْـطبل َ وانتـحروا

***

لا تقتــلوا الــشام َ فالــتاريخ ُ عـَــلـَّمنا أن َّ العـُــروبة َ دون َ الــشام ِ تـَــندَحِـر ُ
فــأمـَّة ُ العـُــرْب ِ لا تـَــفـْنى بـلا قـَــطـَر ٍ لـكــنها دون َ رُمـْـح ِ الـــشام ِ تنكــسِر ُ
ولــن ْ نعيــش َ كأيتــام ٍ بــلا حـَــمَـد ٍ ولـن نمــوت َ إذا مــا أ ُلغِــــيَت ْ قــَــطـَر ُ

لكـننا دون َ سـَــيْف ِ الـــشام ِ جارية ٌ
يـَـلوطـُها التـُّـرْك ُ .. والرومان ُ .. والتـَّــتـَر ُ

قـبائـل ُ النـفط ِ باسـم ِ الــحُب ِّ تقتـُــلـُنا
فالـحُب ُ فـاض َ بـهم ْ، والعـِـشق ُ ينفجـِــر ُ

عـواصِـم َ المِلح ِ عـودوا عـن مَحَــبَّتِكـُم
فلـدغة ُ الحـُـب ِّ مــنْ أنيابكم سـَـقـَر ُ

يا مرحـبا ً بـِـدِمُــقــراطية ٍ هـَـبَطـَـت ْ
مِـن َ الـسماء ِ وقــد كانوا بـها كـفروا 

هـذا الـــزواج ُ مــن الموساد ِ نعرِفـُــه ُ  ولــيس َ يـُخـْــطِئه ُ سـَــمْـع ٌ ولا بـَــصـَر ُ 
هـذي دموع ُ تماسـيح ٍ ، فـما ذ ُرفـت ْ  لـشعْب ِ غـــزة َ والآلاف ُ تـُــحْتـَضـَر ُ 
هـذا العـويل ُ علــى الأرواح ِ لـم نـَرَه ُ  والناس ُ تـُـطـْبَخ ُ في قـانا وتنـْــصَهـِر ُ
وفـي العـراق ِ صـَـمَتـُّم ْ صـَــمْت َ مـَــقـْبَرَة ٍ  وآلة ُ المـوت ِ لا تـُــبقي ولا تـَـذَر ُ 

أمـَّا القـَـطيف ُ ، فـَـهُم ْ أبــناء ُ جــاريـَة ٍ
وقـَــتـْلـُهم طــاعة ٌ للـه ِ يُعـْـــتـَبَر ُ 

فما رأيـْـنـَا عــيونا ً أدْمَعَـت ْ دُرَرَا ً 
ولا قـُلـوبا ً علـى الأرواح ِ تـَنـْـفـَطِر ُ 

***

لا تـقتـلوا الــشام َ إن َّ الـشام َ روضتـُنا  دون َ الــشآم ِ يـموت ُ الضَـــوء ُ والــقـَمَر ُ 
لا تـَـذْبحوها فــهذي الــشام ُ لوحـَــتـُنا لولا الـــشآم ُ لـمات َ الــشِّـعْر ُ والــــحَوَر ُ
يا شـام ُ صبرا ً ، فإن َّ الغـدْرَ دَيـْــدَنـُهم كـم مـرة ٍ لــتراب الـقـُدس ِ قــد غــدَروا !!

ظـَـنـُّوا الـزَعامَة َ دشـْـداشـا ً ومـِسْـبَحَة ً
ولـحْيـَة ً بـِــسـُموم ِ الـنفط ِ تـَخـْـتـَمِـر ُ

حَسِـبْـتـُهم ْ مـِـن ْ خطايا الأمس ِ قد فـَهِـموا
ظــَــننتـُهم فـَـهـِموا ، لـكنـَّهم بـَــقـَر ُ 

***
يا رب ُ عـفوك َ، أنـْـقِذنا بمعجزة ٍ
تـُـزلزلُ الأرض َ فـيهم ، إنـَّهم فـجَروا

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه