رسالة المهندس عبدالحكيم جمال عبدالناصر إلى الرئيس البطل بشار الأسد هذا نصها ..

فخامة الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية إن فى حياة الشعوب لحظات يكون لها فيها موعد مع القدر، ولقد إختار الله الشعب المناضل السورى الشقيق والجيش العربى السورى...

فخامة الرئيس بشار الأسد
رئيس الجمهورية العربية السورية

إن فى حياة الشعوب لحظات يكون لها فيها موعد مع القدر، ولقد إختار الله الشعب المناضل السورى الشقيق والجيش العربى السورى الباسل بقيادتكم ليكون هو الدرع الواقى لعروبتنا وقوميتنا ضد تلك القوى الإستعمارية الخسيسة التى تريد النيل منا، كما كان قدر مصر فى صد العدوان الثلاثى الغاشم فى معركة السويس عام ١٩٥٦ حين أعلنت سوريا الشقيقة هنا القاهرة من دمشق وكانت معركة السويس مقبرة الحقبة الإستعمارية بوجهها القبيح القديم فإن قدر سوريا قلب العروبة النابض كما أطلق عليها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر أن تكون مقبرة الإستعمار بوجهه الجديد الذى تصور أنه عن طريق أعوانه من الخونة أن يفرض إرادته علينا ولكن هيهات والآن نعلنها من مصر جمال عبدالناصر هنا دمشق من القاهرة وأن أى عدوان على سوريا الشقيقة هو عدوان على مصر والأمة العربية كلها وستكون سوريا العظيمة مقبرة للغزاة، لقد أثبتت الأيام أن أعوان الإستعمار من الخونة هم أخطر أسلحة أعدائنا وكيف أنهم وبواسطتهم نجحوا فيما فشلوا فيه فى خمسينات وستينيات القرن الماضي وكيف أنهم إستخدموا ديننا السمح الحنيف لضرب القومية العربية التى هى الوعاء الذى تنصهر فيه كل الإختلافات الدينية والمذهبية كيف أن تجار الدين الذى هو منهم براء إستغلوا نشر الجهل والفقر بين مواطنينا الأبرياء لبث تلك الأفكار الهدامة وتحويل البعض من زهرة شبابنا بدلا أن يكونوا قاطرة تقدم وإزدهار لأمتنا العربية إلى حركة شيطانية تدعوا إلى التخلف والتناحر بين طوائف وأقليات لا مستفيد منها إلا أعدائنا وعلى رأسهم عدونا الصهيونى الذى هو رأس جسر تلك القوى الغاشمة الموجه ضد عروبتنا.
فخامة الرئيس إن تلك الهجمة الخسيسة ضد الشعب السورى الشقيق وجيشه الباسل بقيادتكم ما هى إلا هجوم اليائس والفاشل الذى أيقن بعد حرب شرسة وفاشلة ضد وحدة سوريا وعروبتها لأكثر من سبع سنوات أنه لم ولن ينل من وحدة سوريا وعروبتها ، وهى الدليل القاطع بأن النصر أصبح على مرمى البصر وسنحتفل قريبا بإنتصار سوريا العربية لعروبتنا وقوميتنا وأود فى تلك الأيام الحاسمة توجيه التحية للشعب الروسى وقيادته ولقد أثبتت الأيام والمواقف الصعبة من خمسينات وستينيات القرن الماضي وحتى الآن أنه الصديق الوفى لنا ولعروبتنا المؤمن بحرية شعوبنا ونضالهم ضد الإمبريالية بكل صورها.
أخيرا أود أن أؤكد لكم أن صمودكم وإنتصاركم هو إنتصار لنا ولعروبتنا على أعدائنا وخدامهم من الخونة.
وإلى النصر الحتمي القريب بإذن الله

عبد الحكيم جمال عبد الناصر

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه