ردود فعل غاضبة على خطاب عباس في الأمم المتحدة

لاقى خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأمم المتحدة، الخميس، ردود فعلٍ واسعة وغاضبة من قبل مختلف الفصائل الفلسطينيّة، وعلى رأسها الجبهة الشعبية وحركة حماس. وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأن خطاب عباس،...

لاقى خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأمم المتحدة، الخميس، ردود فعلٍ واسعة وغاضبة من قبل مختلف الفصائل الفلسطينيّة، وعلى رأسها الجبهة الشعبية وحركة حماس.

وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأن خطاب عباس، جاء باهتاً ومخيباً للآمال، ولم يكن بمستوى التحديات الجسيمة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، معتبرةً أنه “استند في خطابه إلى ذات الأسس المكررة المرتكزة على برنامجه المعروف الذي يرى بالتسوية والمفاوضات وسيلة لحل الصراع مع العدو الصهيوني والذي أثبتت التجربة على مدار ربع قرن فشله”.

ورفضت “الشعبية” ما جاء في الخطاب بخصوص غزة والذي لا يساهم إطلاقاً في الدفع بعجلة المصالحة بل يزيد من حالة الشرذمة ومعاناة أهالي القطاع، مؤكدة أن دعوة الإطار القيادي المؤقت المنبثق عن اتفاق 2011 بصورة عاجلة من أجل إطلاق حوار وطني شامل جاد ومسئول يعيد مناقشة كافة الأوضاع الفلسطينية هي الخطوة الصائبة على طريق إنجاز المصالحة والبدء عملياً في تطبيق الاتفاقيات الوطنية وخصوصاً اتفاق القاهرة 2011 وبيروت 2017.

واعتبرت أنّ “إطلاق التهديدات بفرض عقوبات جديدة على القطاع المنهك والمحاصر، هو ما يساهم عملياً في مشروع فصل غزة”.

وأكدت أنّ مواجهة صفقة القرن والتصدي للحرب الشاملة التي تشنها الإدارة الأمريكية على حقوق شعبنا تتطلب تفعيل كافة أشكال المقاومة والتي شرعتها المواثيق والأعراف الدولية لا وصمها بالإرهاب، مؤكدة أن توصيفات الرئيس في خطابه حول المقاومة ودور السلطة في مواجهتها تشكّل إساءة للتضحيات الجسام الكبيرة التي قدّمها شعبنا.

اقرأ ايضا: الشعبية: خطاب الرئيس لم يغادر وهم التسوية وكان مخيبًا للآمال

من جانبها، قالت حركة “حماس” إن ما تحدث به أبو مازن، إعلان صريح لفشل سياسته، محملةً إياه وفريقه كل التبعات المترتبة على أي خطوات تستهدف قطاع غزة.

واعتبرت الحركة أن “ما تحدث به عباس اعتراف واضح بعجز مسار التسوية عن الوصول لأي حلول عادلة أو تحقيق أي إنجاز للشعب الفلسطيني، مضيفةً: ولعل تساؤله عن حدود دولة الاحتلال كان أجدر أن يطرحه قبل تورط فريق أوسلو في رسالة الاعتراف بهذا الكيان”

ولفتت الحركة إلى أن خطاب عباس كان في مجمله مكرورًا يستعرض الحال التي أوصلتنا إليه سياساته ونتجت عن أخطائه في عدم توقع سلوك الأطراف المختلفة رغم تحذيرات كل الفصائل وأحرار شعبنا.

وذكرت أن عباس كرر المطالب ذاتها من المجتمع الدولي، شاكيًا تجاهل الإدارة الأمريكية وانحيازها، وحكومة الاحتلال وتنكرها لكل الالتزامات التي قطعها على نفسه عبر الاتفاقات التي كبَّلت شعبنا، وتنازل بها عن غالبية أرضنا وحقوقنا الوطنية.

كما عدت استخدام عباس هذا المنبر لإعلان الانفصال عن قطاع غزة، وتهديد أهله وسكانه بالمزيد من العقوبات يشكل خطرًا على النسيج الوطني الفلسطيني ومستقبل المصالحة، مشيرةً إلى أنه تهديد لا ينسجم مع المساعي المصرية الكريمة لاستعادة اللحمة والوحدة الوطنية.

وأكدت حماس أنه كان الأجدر بعباس أن يعمل على دعم هذه الجهود والمساعي، ويعلن انتهاء الانقسام والعقوبات على شعبنا، قائلة: إننا نحمل أبو مازن وفريقه كل التبعات المترتبة على أي خطوات تستهدف أهلنا في قطاع غزة.

ولفتت حركة حماس إلى أن تجاهل عباس في خطابه لمسيرات العودة وكسر الحصار والتضحيات الكبرى التي يقدمها شعبنا في مواجهة الاحتلال، واستثناء غزة وبطولاتها وأهلها من خطابه هو تجسيد وتكريس لحالة الانقسام، وإعطاء الضوء الأخضر للاحتلال لمزيد من الجرائم والقتل وتسهيل تنفيذ صفقة القرن.

ونوهت أن وصف عباس للمقاومة من على منبر الأمم المتحدة بأنها ميليشيا وإرهاب، ورفضه لسلاحها هو طعنة نجلاء في خاصرة الشعب وتاريخه ومقاومته وشهدائه، وهدية مجانية للاحتلال.

بدورها، وصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الخطاب، بأنه جاء دون ما كانت تراه وتنتظره جماهير شعبنا الفلسطيني في أماكن تواجده كافة، في الشروع بتنفيذ قرارات المجلس المركزي والمجلس الوطني، ردًا على “صفقة القرن”، وتنفيذها خطوة خطوة.

وأكدت الديمقراطية، على فشل الرهان في الوصول إلى الحل الوطني عبر اعتماد المفاوضات الثنائية، وعبر الرهان على تراجع ترامب ونتنياهو عن سياساتهما، دور المرور بالمجابهة الميدانية، عبر تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي واستنهاض المقاومة والانتفاضة الشعبية الشاملة، على طريق التحول إلى العصيان الوطني، ونقل القضية الوطنية إلى المحافل الدولية لنزع الشرعية عن الاحتلال وعزل الكيان الإسرائيلي وسياسة ترامب الذي لا يتردد عن إعلانه تأييد إسرائيل و«وقوفه إلى جانبها 100%» على حد قوله.

أمّا حركة الجهاد الإسلامي، فقد قالت على لسان الناطق باسمها داوود شهاب، إنّ خطاب عباس يحمل إعلانا ضمنيا بالاستعداد للعودة للمفاوضات واستجدائها وهذا تجاوز لكل المحرمات”.

وبيّنت الجهاد، أن “الخطاب مرفوض، ولا يمثل الإجماع الوطني ويشكل تهديدا للمصالحة وانتكاسة كبرى للجهود التي تبذل للخروج من المأزق الداخلي”.

بوابة الهدف

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه