رحيل أم معن بشوّر

4/12/2018 حين كان الحاج رياض عدنان الباشا فتى يتنقل بين أحياء بيروت وشوارعها تحت القصف مع رفاقه في جمعية شبيبة الهدى وسائر متطوعي الدفاع المدني، يسعفون جريحاً من هنا...

4/12/2018
حين كان الحاج رياض عدنان الباشا فتى يتنقل بين أحياء بيروت وشوارعها تحت القصف مع رفاقه في جمعية شبيبة الهدى وسائر متطوعي الدفاع المدني، يسعفون جريحاً من هنا ويخلون شهيداً من هناك، ويطفئون حرائق على امتداد العاصمة، كانت هناك أم مؤمنة صابرة محتسبة في الطريق الجديدة تدعو له ولرفاقه بالعودة سالمين إلى بيوتهم بعد إنجاز مهامهم، خصوصاً بعد أن استشهد لرياض عدة أخوة وهم يقومون بواجبهم الإنساني تحت القصف.
نوال الباشا، “أم رياض” – رحمها الله – كانت واحدة من أمهات سهرن الليالي قلقات على أبنائها المندفعين لخدمة مجتمعهم ومدينتهم، ولكنها كانت في الوقت ذاته تدرك مع زوجها الجليل عدنان الباشا “أبو رياض” – أطال الله عمره – أن بيروت لا تصان إلا برموش الأعين، وأن عاصمتهم لا تنهض إلاّ بسواعد أبنائها الذين يعطون دون حساب.
اليوم ونحن نودع الحاجة أم رياض إلى جوار ربها، لا يسعنا إلاّ أن نذكر تلك الأيام المليئة بالعطاء في زمن بات محكوماً بالمصالح والشهوات والفساد… والمجارير والنفايات.
ولا يمكن أن نذكر رياض الباشا في شبيبة الهدى أو بعدها في طوارئ مستشفى المقاصد إلا ونذكر الأم التي أنجبته، فلا ثمار دون بذار، ولا أغصان دون جذور، ولا أوطان دون مواطنين ديدنهم العطاء دون منّة، والتضحية دون أجر في هذه الدنيا…
رحمها الله

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه