خلال مؤتمر “متحدون في مواجهة “صفقة القرن” الشعبية تقدّم استراتيجية عمل وطني مشترك لمواجهة “صفقة القرن”

قالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، د.مريم أبو دقة، اليوم السبت، أنه “لا يمكن لأي أحد لوحده أن يواجه صفقة القرن أو أن يتخلف عن مواجهة هذه...

قالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، د.مريم أبو دقة، اليوم السبت، أنه “لا يمكن لأي أحد لوحده أن يواجه صفقة القرن أو أن يتخلف عن مواجهة هذه الصفقة أو موقف الإجماع الوطني حولها، فلا عذر للجميع في الالتحام بميدان مواجهة هذه الصفقة وكل محاولات استهداف قضيتنا الفلسطينية، وهذا يستدعي استخدام كافة الوسائل الشعبية والوطنية والكفاحية لإحباط هذه الصفقة”.

واعتبرت أبو دقة خلال اللقاء الوطني لقادة الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية “متحدون في مواجهة “صفقة القرن”، والذي دعت إليه حركة حماس في غزة، أن “أي صيغ لها أبعاد تنظيمية يجري تشكيلها لمُواجهة الصفقة يجب أن تُحال للجنة المتابعة للقوى أو الاطار القيادي للتقرير بشأنها، بهدف تحشيد الكل الوطني خلف هذه المهمة الوطنية الوحدوية التي تستدعي تكاتف والتفاف الجميع حول مهامها وأهدافها”.

وشدّدت على أن “محاولات الإدارة الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية عبر ما يُسمى صفقة القرن، يجب أن تكون فرصة حقيقية لاستنهاض الحالة الكفاحية والنضالية لجماهير شعبنا الفلسطيني وتوحيد جهده بالوطن والشتات، وترك كل أشكال الصراعات على السلطة بمختلف مسمياتها”، مُؤكدةً “على أن استعادة الوحدة الوطنية وإنجاز المصالحة هي أقصر وأنجع الطرق لإفشال كل مشاريع التصفية وفي مقدمتها صفقة القرن. وهذا يستوجب أن تكون مهمة مواجهة الصفقة محطة لتغليب المصلحة الوطنية العليا على المصلحة الحزبية الضيقة، وما يتطلبه من اجتراع أدوات كفاحية وطنية لاستثمار وتحشيد مكونات شعبنا وطاقاته في خدمة هدف مواجهة الصفقة”.

وقدّمت أبو دقة خلال كلمتها مقترحات لمواجهة صفقة القرن وطنيًا، إذ قالت “إن مواجهة صفقة القرن يجب أن يسبقها تهيئة المناخات الإيجابية لتمتين الجبهة الداخلية الفلسطينية وتعزيز صمود شعبنا ووقف كل أشكال الاعتداء على الحريات والاعتقالات السياسية وأية إجراءات من شأنها مفاقمة معاناة شعبنا ومن بينها وقف إجراءات السلطة بحق القطاع، وبالمقابل وقف أية إجراءات وسياسات من قبل الجهات الرسمية بالقطاع”.

وتابعت “يجب الدعوة لاجتماع قيادي وطني عاجل للاتفاق على استراتيجية لمواجهة صفقة القرن، والصيغة الوطنية الأقرب لتجميع جميع التلاوين السياسية والمجتمعية هي الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الذي تم الاتفاق عليه في القاهرة، ليكون بمثابة الاجتماع الفلسطيني العاجل لمناقشة تفاصيل مواجهة صفقة القرن”.

وأضافت “يجب أن ينبثق عن الاجتماع لجنة لمتابعة توحيد الجهود والحراك الشعبي المقاوم للصفقة في الوطن والشتات، وهي التي تبتكر وتقرر وسائل الاشتباك السياسي والميداني التي من الممكن اتباعها في مواجهة الصفقة، والاتفاق على برنامج فعاليات (رزمة فعاليات) تنظم أسبوعيًا”.

وبجسب أبو دقة، على “المجتمعون أن يتفقوا في اجتماع الإطار القيادي على إعادة الحياة مرة أخرى إلى مسار المصالحة من النقطة التي انتهت إليها، وإزالة كل العراقيل التي تؤدي إلى توقفها من بينها وقف العقوبات على القطاع وأية إجراءات أخرى. والاتفاق على ميثاق شرف ينظم الحياة الديمقراطية الداخلية، ويمنع أية انزلاقات يمكن أن تعيدنا إلى مربعات الانقسام، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى بشكلٍ عاجل إدارة الحياة الداخلية الفلسطينية وتعزيز صمود شعبنا وتجميع طاقاتهم في خدمة مواجهة صفقة القرن”.

كما وينتج عن الاجتماع “تطبيق السلطة لقرارات المجلس المركزي المتعلقة بسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني والقطع مع اتفاقيات أوسلو ووقف التنسيق الأمني واتفاقية باريس الاقتصادية، والالتزام بما تم الاتفاق عليه وطنيًا لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، على طريق بناء مجتمع وطني واقتصادي حر قادر على مواجهة الاحتلال وسياساته الاقتصادية وقوانينه العنصرية، والدعوة لأيام غضب تتوزع ما بين حراك عربي وإسلامي أمام السفارات الأمريكية، وحراك فلسطيني جماهيري على خطوط التماس ومناطق الاشتباك”.

كما طالبت بتعزيز “كل أشكال مواجهة ومقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية على كل المستويات فلسطينيًا وعربيًا ودوليًا”.

واقترحت أبو دقة خلال المؤتمر الذي تابعته “بوابة الهدف”، اليوم السبت “عقد مؤتمرات شعبية في الوطن والشتات، بمُشاركة كل خلايا شعبنا في الوطن والشتات وبحضور مختلف القطاعات النقابية والنسوية والشبابية، على أن يتبلور من خلال هذه المؤتمرات خطة عمل وبرنامج لتفعيل كل خلايا المجتمع”، و”تنظيم أيام غضب أسبوعية، يتم من خلالها استثمار جميع أماكن الاشتباك بما يوسع مشاركة الجماهير الفلسطينية. واستثمار يوم الجمعة في مسيرات العودة لتعزيز الحراك المواجه لصفقة القرن والسياسات الأمريكية في المنطقة، مع ضرورة أن يتحول يوم الجمعة إلى ساحات اشتباك مفتوحة ليس في غزة فقط بل في الضفة والداخل المحتل”. 

وطالبت “بتنظيم المحاكم الشعبية للإدارة الأمريكية والرجعيات العربية في إطار التصدي لسياساتها التآمرية التصفوية، ودعوة جماهير أمتنا العربية بمختلف قطاعاتها من اتحادات ونقابات وهيئات وأطر شبابية ونسوية وفنية وثقافية وإعلامية إلى تنظيم مؤتمر عام يؤكد حالة الرفض العربية لصفقة القرن، ويحذر من أية محاولات عربية للتناغم معها، ومواجهة كل اشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، والمطالبة بطرد السفراء الأمريكيين والصهاينة من البلاد العربية”.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، شدّدت على ضرورة “الدعوة لعقد اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة، لاتخاذ قرار حتى لو كان معنوياً لمواجهة القرار الأمريكي المتعلق بصفقة القرن”.

وعلى الصعيد التضامني، أكدت على ضرورة أن “تنظم السفارات والجاليات الفلسطينية والعربية ولجان التضامن مع شعبنا الفلسطيني وحملات المقاطعة دوراً في تنظيم الفعاليات والأنشطة المنددة بالإدارة الامريكية والاحتلال، وتفعيل حملة فلسطينية عربية ودولية لمقاطعة البضائع الأمريكية في العالم الإسلامي والعربي وتنظيم فعاليات ضد السفارات حول العالم”.

حركة حماس

من جهته، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية خلال المؤتمر، إن “هذا اللقاء يحمل الكثير من المعاني السامية والرسائل الواضحة، وأولاها هو استشعار الكل الوطني بكل مكوناته بخطورة المرحلة”.

وذكر أن “شعبنا رغم ما يحيط به ويتعرض له مصمم على حماية القضية الفلسطينية وثوابت الشعب الفلسطيني والتصدي لصفقة القرن مهما بلغت التحديات والتضحيات”.

ورأى هنية أن “فصول الصفقة تؤكد أنها برعاية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خاصة أن الطاقم الذي يشرف عليها لصيق الصلة به”، مُؤكدًا أن “صفقة القرن تسير في مسارين “الفلسطيني والإقليمي” في محاولة جدية لإعادة رسم الجغرافيا السياسية في المنطقة”.

وشدد على أن حركته “ترفض القرارات الأمريكية وصفقة القرن وتدعو لعدم التعاطي معها بأي حال، ورفض منح السيادة للاحتلال على أي جزء من القدس وأي مشروع أو محاولة لتصفية العودة أو اعتبار الاستيطان الاحتلالي جزء من الكيان غير المعترف ما يعني مزيد من تشتيت الكيانية الفلسطينية”.

وأكد أنه “لا للفصل بين غزة والضفة بالمعني الوطني والسياسي، ولا للتطبيع مع الاحتلال، ولا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة أو تمدد في أي أرض غير فلسطينية. كلها خزعبلات و فلسطين المعروفة بحدودها التاريخية لن نتنازل عنها مهما كانت الضغوطات والإغراءات”.

وطالب هنية “بضرورة استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية”، مؤكدًا “استعداد قيادة حماس للمشاركة في لقاءات عاجلة وسريعة مع الكل الوطني بدون استثناء وخاصة مع قادة حركة فتح وللقاء وطني عاجل للبحث في كيفية استعادة الوحدة وبالآلية التي يجري التوافق عليها”.

كما دعا إلى “التحضير للانتخابات وتوحيد مؤسسات السلطة الفلسطينية وإطلاق أكبر حشد شعبي عبر مكونات متعددة للتأكيد على التمسك بالثوابت والتأكيد على رفضنا لصفقة القرن”.

الجبهة الديمقراطية 

وفي السياق، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح ناصر، في كلمةٍ له خلال اللقاء الوطني بغزة، أن “صفقة ترامب هي صفقة صهيوأميركية وتسعى لخدمة المصالح والأهداف الأميركية والمشروع الصهيوني التوسعي الاستعماري الإسرائيلي”، مُؤكدًا “أن صمود شعبنا سيواجه كل المؤامرات التي تحاك بالقضية والحقوق الوطنية الفلسطينية”.

وتابع ناصر “لا نريد مواجهة صفقة ترامب بنفس الطريقة التي واجهنا عليها الانقسام على مدار 13 عامًا”، مُشيرًا إلى أن “صفقة ترامب لا يمكن مواجهتها بالكلام اللفظي، بل بخطوات عملية جدية بالبدء الفوري بخطوات انهاء الانقسام بعيدًا عن المحاصصة والاستفراد ونفي الآخر، واستنهاض الحالة الجماهيرية، واعتماد سياسة وطنية بديلة لسياسة أوسلو وهي استراتيجية الخروج من أوسلو تعتمد على المقاومة في الميدان وفي العمل السياسي وفي المحافل الدولية، وإقرار بمنظمة التحرير الفلسطيني كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني”.

ودعا حركة حماس “للابتعاد عن أية جهة أو هياكل تنظيمية أو إدارة مثل تشكيل هيئة عليا لمواجهة صفقة القرن باعتبارها تعزز الانقسام”، داعيًا في ذات الوقت “لمواجهة التطبيع والذي يعد انتهاكًا لقرارات القمم العربية ولمشاعر الشعوب العربية ومصالحها القومية”.

وخلال حديثه، دعا “لرد الاعتبار لمنظمة التحرير ومؤسساتها كي تضطلع بدورها في تحشيد كل الطاقات الفلسطينية للمُشاركة من الباب الأوسع في المعترك الوطني مع عدم جواز الخلط ما بين مستوى تفعيل وتطوير منظمة التحرير وما يترافق مع الإصلاح الديمقراطي مع الإقرار بمكانتها التمثيلية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني”.

بوابة الهدف

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه