حــوار النّــار هو الخيــار

لم نكن نتأَمَّلُ ، أو نتوقَّعُ ، أو حتى ننتظر من إجتماع الأُمناء العامِّين !!! لفصائل المقاومة في بيروت ورام الله ، أيّ تغيير أو تبديل أو تعديل  على...


لم نكن نتأَمَّلُ ، أو نتوقَّعُ ، أو حتى ننتظر من إجتماع الأُمناء العامِّين !!! لفصائل المقاومة في بيروت ورام الله ، أيّ تغيير أو تبديل أو تعديل  على قرارات الإجتماعات السابقة في مكة المُكَرَّمَةِ والقاهرة والدَّوْحَة، رغم التَّغَيرات السياسية الدولية، التي يقودها ترامب والحركة الصهيونية  العالمية ، والظروف الخطيرة المأساوية والتصفويَّةِ للقضية الفلسطينية (كصفقة القرن وغيرها)، أعدل قضية في تاريخ البشرية والإنسانية، والأخطر من ذلك هو عملية التطهير العرقي والتهويد الكامل للقدس الشريف تحت بصر وسمع السلطة المنبطحة والفصائل.

فالمسرحية هي نفسها والتمثيلية كذلك ، نفس المُمَثلين ونفس اللاعبين ونفس المرافقين، نفس الفاسدين والمُتَمَلقين والمرائين ونفس الحضور، نفس الألاعيب ونفس الأكاذيب ، نفس القرارات المزخرفة .

لهذا لم نكن نتأمَّل أو نتوقع أو ننتظر  تغييرا في المواقف فالمُؤْمِنُ لا يُلْدَغُ من جحر واحد مرتين ، والمزاج العام للأغلبية من شعبنا العربي الفلسطيني الصابر الصامد في الوطن المحتل والمخيمات والشتات يمرُّ بفترة إحباط وحزنٍ عميقٍ وقهرٍ وسخطٍ وخيبة أمل ، لأنه يرى ويلمس أنَّ الأوضاع والأمور الوطنية والقومية والحياتية والمعيشية تسير كل يوم من سيء إلى أسوأ .

ما يريده شعبنا المغلوب على أمره هو الآتي:

  ١- قلب الطاولة على إتفاقية أوسلو الصَّهيو-سلطوية الإنهزامية الإستسلامية التنازلية اللاشرعية وإقصاء يد مهندسيها وصائغيها من المستعربين .

  ٢- إسقاط السلطتين ، الإنقلابية في غزَّة المحررة التي صَوَّبت سهامها النارية إلى قلب وروح الوحدة الوطنية ، التي تدين بالولاء لحزب الإخوان المسلمين المتآمر ، وتُدار بالريموت من الدوحة وأنقرة وتُمَوَّلُ بالمال السياسي الملوث. وإسقاط سلطة رام الله الدكتاتورية الإنهزامية الأوسلويَّة الكارثية التي تنازلت عن الحق الفلسطيني الشرعي في تحرير وطنه والتخلص من مأساة النكبة والنكسة وعواقبهما ، والتي وقفت ومنعت بالقوة الكفاح المسلح ضد العدو المحتل ، واعترفت وشرَّعت وجوده ، وقامت بالتنسيق الأمني مع جميع أجهزته الأمنية .       

إسقاطها لتحرير منظمة التحرير الفلسطينية وجميع المؤسسات وحركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) العظيمة  قائدة النضال العربي الفلسطيني من قبضتها لتعود لقيادة الكفاح المسلح  من جديد ضد العدو الصهيوني  الإرهابي المحتل .

إسقاطها لمشاركتها الفعلية في إنقلاب عربان الخليج الخونة على الجامعة العربية لطرد سورية من عضويتها ، وبيع دورها في رئاسة الجامعة العربية لقطر التآمر .

  ٣- ما يريده شعبنا الصابر الصامد هو تفعيل وتنشيط وتثوير منظمة التحرير الفلسطينية ، وإلغاء التعديلات التي أدخلت على مضمون ومفهوم دستورها وإعادة ميثاقها الى أصوله .

  ٤- ما يريده شعبنا الصابر الصامد المقاوم ، مجلس وطني ديموقراطي منتخب ، وأن تكون السيرة الذاتية النضالية لمن يريد التَّرَشح هي المؤهل الضامن الوحيد .

  ٥- ما يريده شعبنا ، هو تشكيل إدارة مستقلة مختصة ، تشرف على الصندوق القومي الفلسطيني لضمان عدم استخدامه أداة ضغط وشنتاج ضد فصائل المقاومة لإرغامها على الخضوع والخنوع .

  ٦- إقامة دولة فلسطين العربية الديموقراطية على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة من الميه للميه ، وأما القرار المتخذ من أغلبية الأمناء العامين !!! في البيان الصادر عن اجتماعهم في بيروت بإقامة دولة فلسطين على أراضي ٤ حزيران ١٩٦٧ خيانة عظمى وجريمة كبرى مرفوضة ومدانة . 

  ٧- ما يريده شعبنا الصابر الصامد ، صاحب السلطة الشرعية والقرار ، أن يُستفتى في جميع القرارات المصيرية التي تتعلق بحاضر ومستقبل الوطن والأجيال وهو حق شرعي وقانوني وفَرَضِيْ، ومشاركة الشتات في جميع الإجتماعات واتخاذ القرارات فهو النصف الضامن .

أمَّا الإنقلابي الإخونجي إسماعيل هنيه  رئيس السلطة الإنقلابية في غزَّة فمن المنظر  والمظهر  ، تبدو على وجهه ووجوه مرافقيه دلالات الرغد والرفاهية والصحة ، وأَنَّ الحصار  الإسرائيلي التجويعي الظالم اللاإنساني واللاأخلاقي على القطاع لم يشمل بيوتهم ومقار ذويهم ومصالحهم ، وحضر إلى بيروت ليتمخطر ويتبخطر لسرقة الأضواء ، والسير على سجادة أبو مازن الحمراء ، وشراء الضمائر . مواقف حماس الإرهابية والدموية في مخيمات اللاجئين في سورية ومشاركة الداعشيين الظلاميين التكفيريين في احتلال وتدمير مخيم اليرموك عاصمة المقاومة الفلسطينية وحفر الأنفاق تدحض تصريحاته الإعلامية الدعائية الكاذبة في زيارته لمقبرة شهداء مذبحة صبرا وشتيلا التي قام باقترافها التحالف الصهيوني واليمين العنصري اللبناني الكتائبي والجعجعي .

نُذَكِّر الكل الفلسطيني أَنَّ ميثاق الأمم المتحدة يدعو إلى مقاومة الإستعمار والإحتلال بجميع السبل بما فيها الكفاح المسلح ، وقد اعترف مجلس الأمن في عام ١٩٨٠ بموافقة كل أعضائه بما فيهم الولايات المتحدة أَنَّ الإستيطان غير شرعي ودعا إلى تفكيك المستوطنات .

ندعوا نسور شعبنا العربي العظيم بالتصدي والتحدي لصقور الكيان الصهيوني العنصري الجبانة فلم ُيبقوا لنا سوى حوار النار .

تحيا فلسطين حرَّةً شامخةً

اللجنة السياسية والإعلامية

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه