تقريرتكتيك الجدل الصهيوني حول الضم: بين أولويات غانتس وأيدلوجية نتنياهو وانتهازيته

قبل يوم واحد من الموعد المقرر صهيونيًا للاستيلاء على أراض فلسطينية إضافية في الضفة الغربية ووادي الأردن المحتلين، تبرز الخلافات الصهيونية حول ما يسمى “الضم” رغم وجود شبه إجماع صهيوني حول...

قبل يوم واحد من الموعد المقرر صهيونيًا للاستيلاء على أراض فلسطينية إضافية في الضفة الغربية ووادي الأردن المحتلين، تبرز الخلافات الصهيونية حول ما يسمى “الضم” رغم وجود شبه إجماع صهيوني حول هذه المسألة، ولكن الخلافات تأخذ في الغالب بعدا تكتيكيا يتعلق بالمخاطر، والأولويات.

فبعد أسابيع من الخلافات حول السياسة الداخلية بين الحزبين الرئيسيين في الكيان الصهيوني، يطالب بني غانتس زعيم أبيض-أزرق بتحويل تركيز الحكومة إلى معالجة أزمة فيروس كورونا والأزمات المالية التي يواجهها الكيان وتأجيل مسألة “السيادة” إلى وقت لاحق.

وكان غانتس تحدث يوم أمس الاثنين عن مسعى نتنياهو لبسط “السيادة” الصهيونية على المستوطنات في الضفة الغربية وغور الأردن وسط نزاع بينهما على التوقيت.

وقال غانتس في مقابلة مع واي نت أن “هذا هو الوقت المناسب لمعالجة هذه القضية. أعتقد أن خطة ترامب للسلام هي الإطار الأمني ​​السياسي الصحيح لدولة إسرائيل” وأضاف “يجب أن نقوم بذلك بشكل صحيح من خلال إشراك أكبر عدد ممكن من الشركاء في المناقشة بدعم دولي. مليون شخص عاطل عن العمل لا يعرفون ما نتحدث عنه الآن. معظمهم قلقون بشأن ما سيفعلونه غدًا صباحا.” وكان قال في وقت سابق: “إن الشيء المقدس الوحيد في الوقت الحالي هو إعادة الناس إلى القوى العاملة والعناية بالفيروس التاجي”.

وفقًا لمصادر داخل حزب أزرق- أبيض فإن غانتس أبلغ مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، آفي بيركوفيتش، خلال اجتماع يوم الاثنين، أن الموعد النهائي في 1 تموز/يوليو للمناقشة الرسمية بشأن الضم “غير محدد” ، مع أخذ الفيروس التاجي الأولوية الوطنية في الكيان . وكان غانتس قد أشار إن خيارا سياسيا مختلفا عليه قد يؤدي إلى حل الحكومة وأن هذا الاحتمال موجود دائما.

وبدا أن نتنياهو رفض مخاوف غانتس، وأخبر أعضاء حزبه الليكود بأنه كان يعمل “بشكل منفصل” مع الأمريكيين، وقال “إن القضية لا تعتمد على الأزرق والأبيض”. وكرر نتنياهو اليوم تعليقاته أثناء اجتماعه مع الممثل الأمريكي الخاص ل إيران بريان هوك قائلاً: “لدينا قضايا جدية نناقشها، خطيرة للغاية لدرجة أننا لا نستطيع الاحتفاظ بها إلا بعد الإصابة بفيروس كورونا”.

زيارة المسؤول الأمريكي إلى الكيان، التي بدأت السبت جاءت بعد مناقشاتحول ” ضم ” في البيت الأبيض، حضر بعضها ترامب نفسه وخلال الاجتماع، أصبح من الواضح على ما يبدو أن إدارة ترامب قد بردت دعمها لهذه الخطوة لأنها قد تضر بفرص الرئيس في إعادة انتخابه.

وفي سياق متصل وفي وقت سابق من يوم الاثنين، قالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ، ميشيل باتشيليه ، إن الخطة ستكون لها عواقب “كارثية” على المنطقة حاثة الكيان على وقفها.

وقالت باشليه في بيان صادر عن مكتبها في جنيف: “لا يمكن توقع العواقب الدقيقة للضم”. “لكن من المرجح أن تكون كارثية بالنسبة للفلسطينيين وإسرائيل نفسها والمنطقة على نطاق أوسع.” وردت وزارة الخارجية الصهيونية على البيان بأن باتشيليه قامت بتسييس مكتبها وأشارت إلى أنها جمدت العلاقات مع مكتبها في وقت مبكر من هذا العام بسبب ما وصفته بموقفها “أحادي الجانب”. وأضافت الخارجية الصهيونية في بيان “ليس من المستغرب أنها قررت اليوم الانضمام إلى الحملة الفلسطينية ضد خطة السلام الأمريكية ونشر إعلانات قبل اتخاذ أي قرار.”

يذكر أن الخطة تعرضت أيضا لانتقادات مفاجئة من قادة المستوطنين في الضفة الغربية ، الذين يعتقدون أنها لا تلبي كل مطالبهم وتحديدا بمنع إقامة دولة فلسطينية ويقولون إنه يجب معارضة أي خطة تتصور حتى دولة فلسطينية مخففة.

بوابة الهدف

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه