أساطير وحقائق عن جدار الفصل العنصري

في يوم 23 حزيران/ يوينو عام 2002، قرر الكيان الصهيوني بناء ما يسمى جدار الفصل (العنصري) كجزء من خطة أرئيل شارون للاستيلاء على االمزيد من الأراضي الفلسطينية وطرد سكانها...

في يوم 23 حزيران/ يوينو عام 2002، قرر الكيان الصهيوني بناء ما يسمى جدار الفصل (العنصري) كجزء من خطة أرئيل شارون للاستيلاء على االمزيد من الأراضي الفلسطينية وطرد سكانها تطبيقا لخطة (أرض أكثر وعرب أقل) وكانت هذه الخطة جزءا من عملية الاجتياح الواسعة التي شنها العدو بدءا من يوم 29 آذار/ مارس من العام نفسه، حيث نفذ الجيش الصهيوني اجتياحا شاملا لمدن وقرى الضفة الغربية وارتاكب جرائم وحشية بحق الفلسطينيين.

[حقائق عن الجدار: يتكون الجدار من: أسلاك شائكة في بعض المناطق، أو جدار اسمنتي في مناطق أخرى يصل ارتفاعه إلى 8 أمتار أو كليهما في بعضها، إضافة إلى خندق يصل عمقه أربعة أمتار، بعرض مماثل في بعض المناطق الحيوية ويحادده طريق عسكري للدوريات الصهيونية، وطريق ترابية مغطاة بالرمال لكشف الآثار وسياج كهربي و طريق معبّد مزدوج لتسيير دوريات المراقبة و أبراج مراقبة مزودة بكاميرات وأجهزة استشعار. ويُتوقع أن يعزل الجدار العنصري عند الاكتمال من بنائه ما مساحته 733 كيلومترًا مربعًا من الأراضي الفلسطينية التي ستصبح داخل الجدار، أي في وضعية ضم فعلي، كما أنه سيعزل نحو 200 كلم من منطقة الأغوار، ويترك آثاره السلبية على ثماني محافظات فلسطينية تضم أكثر من 180 تجمعا، ويصل طول مقطعه في القدس فقط إلى 168 كلم.]

وبحلول عام 2003، كان قد بنى بالفعل 143 كيلومترا من االجدار الضخم، ومعظم هذه الكيلومترات شقت أراضي الضفة الغربية وتعمقت فيها واستولت من جديد على الأراضي التي احتلتها “إسرائيل” عام 1967 ما يعني أن الجدار في أقل الحسابات ينتهك بشكل صارخ حقوق 21000 فلسطيني يقيمون في 67 قرية على الأقل.

وخلال 16 سنة منذ بدء البناء أثر الجدار بشكل مأساوي على حياة ثلاثة ملايين فلسطيني تقريبا يعيشون في الضفة الغربية المحتلة والقدس، حيث يفصل الجدار القرى عن امتدادها الطبيعي ويفصل الأهالي عن أقربائهم ويفصل المقدسيين عن الضفة الغربية، ويفصل الفلاحين عن أراضيهم الزراعية، ويقطع طرق العمل والحياة والاستشفاء والتعليم، حيث يقفز الأطفال فوق وحش الاسمنت للوصول إلى مدارسهم ويولد الأطفال في الشارع بسبب منع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المستشفيات.

[بإضافة إلى فرض الاحتلال سيطرته على سلة فلسطين الغذائية في الأغوار بفعل الجدار العنصري، فإنه يهدد حياة الفلسطينيين من خلال السيطرة على مصادر المياه الرئيسية فالمنطقة المعزولة خلف الجدار الغربي، تقع فوق الحوضين الجوفيين الغربي والشمال شرقي، الذين تقدرطاقتهما التصريفية بـ 507 مليون متر مكعب سنوياً، أما المنطقة المعزولة الشرقية، فتقع بكاملها فوق الحوض الشرقي، ذو الطاقة التصريفية التي تقدر بنحو 172 مليون متر مكعب سنوياً. ويقدر عدد الآبار الجوفية في هاتين المنطقتين بـ 165 بئر، بطاقة ضخ تقدر بـ 33 مليون متر مكعب بالسنة، أما بالنسبة لعدد الينابيع فيقدر بـ 53 ينبوعاً بطاقة تصريفية 22 مليون متر مكعب سنوياً. وهذا يعني نهب وسرقة إسرائيل لنسبة هائلة من الموارد المائية، وحرمان المواطنين الفلسطينيين منها]

في سياق محاولة تجميل الجدار العنصري وتبريره اخترع الكيان الصهيوني عددا من الأساطير التي تهدف لللإيهام بقلة أثر الجدار على حياة االفلسطينيين، وانحصار أهميته في الجانب الأمني وتقديمه كخطوة “حميدة” من الاحتلال، بل وصلت الوقاحة لتسويقه كنقطة جذب سياحي، ةتسويق فكرة “هم هناك ونحن هنا” ولكن يبقى الاحتلال “هنا وهناك” لايتراجع ولاينحسر ويجهد في تجميل نفسه.

ربيكا ستيد وهي باحثة مستقلة رصدت سبعة من الأساطير المروجة عن جدار الفصل العنصري قدمت دحضا إضافيا لها في تقرير نشر في (MEM) :

1- الجدار داخل الخط الأخضر؟

هذه الكذبة التي نشرها الاحتلال على نطاق واسع، واستخدمت عكسيا لترويج أن الجدار قد يفصل بين “دولتين” بينما هو في الحقيقة يأكل ويقتات على أراضي الدولة الفلسطينية المفترضة، تسجل الكاتبة كما هو معروف أن الجدار يمتد هو والأراضي المحرمة على جانبيه داخل الضفة الغربية، وكما سجلت بتسيلم في تقرير سابق أن 85% من الجدار بنيت داخل الضفة الغربية على الأراضي الفلسطينية، ويبتعد عمليا عن خط الهدنة لعام 1948 متوغلا غربا ليضم المستوطنات في الضفة الغربية في عمق الأرض الفلسطينية.

وكما ذكرنا أعلاه فإن الجدار الذي يبلغ طوله المخطط 720 كلم يعادل أكثر من ضعف طول الخط الأخضر البالغ 320 كلم، بسبب التفافه الأفعواني حول المدن والقرى الفلسطينية.

[تشكل قرية الخان الأحمر الفلسطينية نموذجا على تعسف الجدار الصهيوني ووقاحة السياسة الاحتلالية، والطريقة التي يعمل بها، فبالتخلص من هذه القرية سيتاح للكيان استكمال جداره من القدس حتى معاليه أدوميم وضم المنطقة بينهما، وتشكيل حزام مستوطنات من القدس إلى أريحا وسيقطع الجدار أعمق في الضفة الغربية ويفصل الشمال عن الجنوب بشكل كامل.]

2- هل يفصل الجدار بين “الإسرائيليين” والفلسطينيين؟

كان الهدف المعلن للجدار الفاصل هو منع الفلسطينيين من دخول الأراضي المحتلة عام 1948 بدون تصاريح عبور وتعزيز الأمن للكيان حسب الخطة التي أقرت أواسط الانتفاضة الثانية، ومع ذلك، فقد تم رسم خريطة الجدار بعناية لاحتواء أكبر عدد ممكن من المستوطنات مع أقل عدد ممكن من الفلسطينيين وفي الواقع لايفصل الجدار بين الجانبين بل بين فلسطينيين وفلسطينيين آخرين كما يبدو الواقع في أبشع صوره في القدس المحتلة، حيث يبقي العديد من الفلسطنيين محاصرين بين الخط الأخضر والجدار محرونين من التواصل مع القدس ومع الضفة، كما هو حال “العيسوية” مثلا التي يطلق عليها أحيانا “غزة الصغيرة” بسبب واقع الحصار الذي تعيشه، بسبب قربها من مستوطنة الجامعة العبرية.

أكثر من ذلك ، ثمة العديد من الأحياء التي تنتمي إلى القدس تم فصلها عن بقية المدينة بسبب الجدار كما هو حال مخيم شعفاط شؤق الشيخ جراح وكفر عقب قرب نقطة تفتيش قلنديا، وهما حيان يعيش فيهاما 140 ألف فلسطيني منمنوعون من دخول “إسرائيل” ومقطوعون عن الضفة الغربية، ومطرودون من زمام مدينتهم “القدس” وهناك أيضا 110000 فلسطيني يعيشون في 32 تجمعا محاصرا بين الجدار والخط الأخضر خارج حدود بلدية القدس.

3- هل هو مجرد سياج؟

صحيح أن بعض أجزاء هذا الجدار هي عبارة عن سياج مكهرب مع طرق معبدة وأسلاك شائكة وخنادق على الجانبين وهذا النوع يستخدم في المناطق الريفية ذات الكثافة المنخفضة، وما زال الفلسطينيون يعانون العواقب .

في عام 2013 ، على سبيل المثال ، أطلق الجيش الصهيوني النار على سمير عواد، البالغ من العمر 16 عاماً، في ظهره خارج قريته بدرس، شمال غرب رام الله. سمير كان يلعب مع أصدقائه عندما تسلق سياجا حديديا منخفضا، ووجد نفسه محاصرا من الجنود، وأطلقوا عليه النار فورا في ركبته وعندما حاول الفرار أطلقوا عليه ثانية في الظهر.

في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، يبلغ ارتفاع الجدار الفاصل من 8 إلى 9 أمتار وهو عبارة عن جدار من الخرسانة ويبلغ طوله 79 كيلومترا ويشمل المراكز السكانية الرئيسية مثل القدس و بيت لحموكذلك في قلقيلية وطولكرم، وقلقيلية على وجه الخصوص تكاد تكون محاطة تماما بالجدار الخرساني، الثعباني ليعزل المدينة ويحتوي المستوطنات الغاصبة مثل ألفيه منشيه وزوفين .

[خصائص السياج في حكم رئيس المحكمة العليا الصهيوينة أهارون باراك: الحاجز مبني من عدة مكونات. في مركزها يقف سياج “ذكي”. وتتمثل مهمتها في تحذير القوات المنتشرة في جميع أنحاء أي محاولة لعبورها. خارج الجدار يمر حاجز المضادة للمركبات، ويتكون من خندق أو غيرها من وسائل تهدف إلى منع السور باستخدام الضرب من المركبات. هناك أيضا حاجز آخر. تم بناء طريق خدمة بجوار السور. على الجانب الداخلي للسياج الكتروني، وهناك عدد من الطرق: طريق ترابي (مصممة للكشف عن آثار أقدام أولئك الذين عبروا السياج)، طريق دورية للمركبات المدرعة، وسياج آخر. متوسط ​​عرض الحاجز ، في شكله الأمثل ، هو 50-70 متر. بسبب قيود مختلفة ، في بعض أجزاء الحاجز ، سيتم بناء حاجز أضيق ، والذي يتضمن فقط بعض المكونات التي تدعم السياج الإلكتروني. في بعض الحالات ، يمكن أن يصل الحاجز إلى عرض يصل إلى 100 متر بسبب الظروف الطوبوغرافية.]

4- لايقيد الجدار حرية الحركة الفلسطينية!

ويزعم الاحتلال في دعايته أنه بنى عدة بوابات في الجدار لتسمح للفلسطينيين بالوصول إلى أراضيهم، ولكن الوقائع معاكسة، حيث تشير منظمة بتسيلم إلى أن الكيان قام بتركيب 84 بوابة في الجدار ولكن في الواقع أنها ” إلى حد كبير من أجل الدعاية فقط” ففي عام 2016 تم فتح تسعة بوابات فقط يوميا؛ وفتحت عشرة منها خلال أيام قليلة من الأسبوع وخلال موسم قطف الزيتون الاستراتيجي بالنسبة للفلسطينيين فتحت 65 بوابة فقط.

علاوة على ذلك ، وفقا لتقرير عام 2014 من قبل المعونة الطبية للفلسطينيين (MAP)، يتم إنكار الحقوق الصحية للفلسطينيين بشكل منتظم من قبل جدار الفصل العنصري، الذي يحرمهم من الوصول إلى مراكز الطبابة، وهو يشكل انتهاكا “إسرائيليا” صارخا ومستمرا للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية و اتفاقية جنيف الرابعة ، التي بموجبها تكون ملزمة بوصفها “سلطة الاحتلال” من واجبها ضمان والحفاظ على حسن تلقي السكان للرعاية الصحية المناسبة، في إقليم المناطق المحتلة.

وقد تم السماح عام 2011 لـ50% فقط من سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني بدخول القدس لخدمة 6 مستشفيات فلسطينية في المدينة، بالإضافة إلى ذلك ، يجب على الفلسطينيين الحصول على تصريح فردي للسفر إلى المستشفى. كما أنه بين عامي 2000 و2005 أُجبرت 67 امرأة فلسطينية على أن تلد عند نقاط التفتيش ، مما أدى إلى وفاة 36 طفلا وخمس أمهات.

[ حسب دراسة قامت بها الباحثة الدكتورة إيلين تشكل الحواجز والبوابات المختلفة التي أقامها الاحتلال في الأراضي الفسلطينية المحتلة مكاناً لاضطهاد قومي ومشكلة حقيقة أمام استمرار الحياة اليومية، حيث تعيق الوصول للأرض، مصدر الرزق أو العمل، أو المدارس أو العيادات الصحية، أو تأمين الاحتياجات اليومية، أي أنها تشل الحياة بكافة مناحيها. وتضيف أن العدو تعمد شل حركة الشعب الفلسطيني بأكملها من خلال مئات الحواجز التي أقاموها بين المدن والقرى، آملا أن يقضي على الحياة بأكملها مما يؤدي إلى الهجرة وليس إلى الأمن كما هم يزعم].

5- هل الجدار هو مجرد أداة دولة لحماية حدودها؟

واقع أن هذا الجدار يتمدد في أراضي الآخرين [دون نسسيان أن إسرائيل برمتها حالة احتلال طبعا] ينفي هذا الزعم الصهيوني، وتزعم دولة الكيان أن الجدار الفاصل بني لأسباب أمنية لمنع الفلسطينيون من دخول أراضيه. ومع ذلك ، كما هو موضح أعلاه ، ذلك الجدار لا يتبع الخط الأخضر ما يعني أن الجدار غير قانوني أصلا بموجب القانون الدولي.

في 9 تموز/يوليو 2004 أصدرت محكمة العدل الدولية رأيا استشاريا اعترف أنه على الرغم من “إسرائيل” تواجه “أعمال عشوائية وقاتلة من العنف “في وسط الانتفاضة الثانية،فإن الحاجز” ينتهك التزاماتها بموجب القانون الدولي وينبغي تفكيكه “.

وفي الذكرى العاشرة لقرار محكمة العدل الدولية، في عام 2014، قال الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك بان كي مون إن “آثار الجدار تتجاوز حدوده الشرعية “وأن” الجدار يقيد بشدة الحركة والدخول الفلسطينيين عبر الضفة الغربية، و يقطع الأرض عن الحصول على الموارد اللازمة للتنمية الفلسطينية ، ويهدد سبل العيش في الضفة الغربية “.

ليس للجدار علاقة بالمستوطنات

نظرة على خريطة الجدار تثبت زيف هذا الادعاء وبطلانه، حيث يستخدم الجدار الفاصل بشكل روتيني كأداة لتعزيز سياسة غير القانونية من بناء المستوطنات والتوسع الاستيطاني، وجزؤ كبير من منطق مسار الجدار يتأسس على أن تحتفظ “إسرائيل” بأكبر عدد من المستوطنات والمستوطنين داخلها وأكبر عدد ممكن من الفلسطينين خارجها.

ومن الأمثلة على ذلك ما أصبح يعرف باسم أصابع ارييل، وهما امتدادين استيطانيين غير قانونيين يمتدان في عمق الضفة الغربية المحتلة وسوف يحيط بها الحاجز النهائي. يقع “الاصبع” الأول شرقًا من قلقيلية وسيشمل مستوطنات نؤيم ، كارني شومرون و عمانوئيل. الثاني “الاصبع” يقع الى الجنوب من الأول، وسوف يشمل معاليه يسرائيل وارئيل وعدة مستوطنات اخرى.

إن إيمانويل وأرييل على وجه الخصوص لهما أهمية كبيرة للكيان فأرييل تحتوي 20 ألف مستوطن غير قانوني – وتبعد 20 كيلومترا وراء الخط الأخضر، ولكن كواحدة من أكبر المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة من المقرر يضمها جدار الفصل. وتحرض “إسرائيل” على أن تعلن عن كليهما، أرييل وعمانوئيل كأراض “إسرائيلية” بموجب أي اتفاق للسلام في المستقبل يخدم ما يثبت جدوى الجدار الفاصل في فرض “الحقائق على الأرض” في صالح الدولة.

[قال غابي أشكينازي رئيس أركان جيش العدوالسابق يوم 27/تموز يوليو 2007 إن “جيش الدفاع الاسرائيلي يجب ان لا يتدخل في تحديد مسار الجدار الفاصل , بل يجب ترك الامر للقيادة السياسية لدولة اسرائيل” ويشكل هذا التصريح اعترافا صهيونيا بالمضمون السياسي وليس الأمني للجدار العنصري، ولكن هذا لايعني طبعا أن الجيش لايتدخل في مسار الجدار فإن المسؤول عن رسم و تحديد مسار الجدار هو جنرال صهيوني يعمل تحت إمرة رئيس الأركان وويزر الحرب وهذا يدل على أن الجدار هو حملة حربية خطط لها وتنفذ من قبل أعلى مستوى سياسي وعسكري صهيوني وتفضح أيضا حقيقة أن هذا الجدار لم ياتي لحماية أمن دولة الاحتلال بل ليصادر و يبتلع اكبر قدر ممكن من أراضي المواطنين الفلسطينيين لإقامة المشاريع الاستيطانية و الاحتلالية عليها , بلإضافة إلى رسم حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية المفترضة بطريقة أحادية الجانب و من منطلق فرض سياسة الامر الواقع]

هل اكتمل الجدار بالفعل؟

على الرغم من أن بناء الجدار بدأ في عام 2002 ، إلا أنه لم يكتمل بعد. ووفقاً لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ، لا يوجد سوى حوالي 65.3 في المائة (465 كم) من المسار الذي يهدف إلى 720 كيلومترا، وتعتقد بتسيلم إنه “إذا

اكتمل البناء على طول الطريق المخطط سيستولي على 52667.7 هكتار من الأرض، وهي منطقة تساوي 9.4٪ من مساحة الضفة الغربية وتشمل الأراضي التي ضمتها “إسرائيل” إلى حدود بلدية القدس سوف تنقطع عن الضفة الغربية “.وبالنظر إلى أن   “إسرائيل” تسيطر بالفعل على أكثر من 60 في المائة من الضفة الغربية عبر سيطرتها على المنطقة (ج) بموجب اتفاقيات أوسلو، فإن 9.4 إضافية تعني وصولها إلى نسبة 70% أما النسبة الباقية وهي 30 في المائة فهي بعيدة كل البعد عن كونها مساحة قابلة للاستمرار لبناء أي مستقبل لدولة فلسطينية. مع نظام الحواجز والطرق الالتفافية.

أخيرا

كان زعم الكيان الأول أنه يبني الجدار الفاصل كحل للمشاكل المؤقتة للانتفاضة الثانية ، ليس نية أبدا في إزالته، لكن هذا الجدار لن يصمد أمام حقائق التاريخ وتغيرات الواقع، يدرك العدو جيدا أن هذا الجدار لن يحميه ولم يحمه فعليا من ضربات المقاومة، ويدرك أن الشعب الفلسطيني سيهدمه في النهاية، ويدرك أن مستوطنانه التي زرعها إلى زوال، ولنا في الكفاح اليومي للفلاح الفلسطيني على جبهة الجدار عبرة تقرأ ودليل يحتذى، ولكن هذا لايتم بالأمنيات، ولا بتدبيج الخطب، بل عبر خطة ووبرنامج وطني استراتيجي شامل، يجند قوى الشعب وطاقاته لدحر المحتل ودحر الجدار كأحد رموز هذا المحتل وعلاماته.

عن بوابة الهدف

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه