تفاصيل اجتماع الوفد المصري مع حماس.. وماذا حمل رسالة من الاحتلال؟

كشفت مصادر مطّلعة، أنّ أجواء اجتماع الوفد الأمني المصري مع قيادة حركة حماس في غزّة، أمس السبت، كانت “سلبية”، خصوصاً في ظل تهديد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بفرض عقوبات جديدة...

كشفت مصادر مطّلعة، أنّ أجواء اجتماع الوفد الأمني المصري مع قيادة حركة حماس في غزّة، أمس السبت، كانت “سلبية”، خصوصاً في ظل تهديد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بفرض عقوبات جديدة على القطاع.

ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن مصدر في غزّة قوله، إن “لسان حال حماس يقول لعباس: لا تلعب بالنار لأنها ستحرق أصابعك”، مضيفة أن “الحركة لا تخشى تهديدات إسرائيل مهما كلف الثمن”.

وقالت الصحيفة إنّ الوفد المصري حمل أفكارًا جديدة للمصالحة الفلسطينية، كما حمل رسالة من الاحتلال “الإسرائيلي” إلى “حماس” يُطالب فيها بوقف مسيرات العودة والابتعاد عن السياج الفاصل 500 متر على الأقل. غير أن الزيارة اصطدمت برفض الحركة دعم عباس قبل توجهه إلى الأمم المتحدة لإلقاء خطاب أمام الجمعية العامة في 27 الشهر الجاري.

وبحث الوفد المصري، الذي ضم مسؤول الملف الفلسطيني في الاستخبارات المصرية العميد أحمد عبد الخالق، والقنصل الجديد لدى فلسطين مصطفى شحاتة، مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية وعدد من قيادة الحركة، ملفات المصالحة، والتهدئة، ومسيرات العودة، ودعم عباس قبل توجهه للأمم المتحدة، وتخفيف حدة التوتر الإعلامي والهجوم على الرئيس الفلسطيني.

وكشف مسؤولون في رام الله للصحيفة، أن مصر ألغت ورقة الأفكار السابقة للمصالحة، وقدمت ورقة جديدة بعد سلسلة لقاءات عقدتها مع وفود من الحركتين. وتقوم الأفكار الجديدة على تمكين حكومة الوفاق الوطني، برئاسة الدكتور رامي الحمد الله، من إدارة المؤسسات الحكومية في غزة، بلا استثناء، على أن يعود الوزراء والمسؤولون الحكوميون لممارسة أعمالهم في غزة من دون أي تدخل من أي فصائل.

ويشمل التمكين الحكومي أجهزة الأمن والشرطة وسلطة الأراضي والسلطة القضائية ووزارة المال، بما فيها دوائر الجباية. كما تتضمن دفع الحكومة 50 في المئة من رواتب الموظفين الذين عينتهم “حماس” لحين انتهاء اللجنة الإدارية والقانونية المختصة من بحث مصير هؤلاء الموظفين. وأوضحت أن وفد حركة «فتح» طلب إضافة عنصرين آخرين للمبادرة المصرية، الأول سياسي والثاني أمني.

في هذا الصدد، كشف مصدر مطلع للصحيفة، أنّ “فتح تصر على تضمين الأفكار المصرية الجديدة، المقدِمة السياسية لاتفاق 2017 بين الحركتين، والتي نصت على إقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967”.

وأضاف المصدر: “كما تصر فتح على الاتفاق على صيغة لضبط السلاح في غزة بعد تمكين الحكومة لأنه لا يمكن ترك التشكيلات العسكرية العديدة التي تضم آلاف المسلحين، تعمل من دون ضوابط تتناسب وعمل أجهزة الأمن الحكومية”.

وغادر الوفد الأمني المصري غزة بعد المحادثات متوجهاً إلى رام الله حيث يعقد اجتماعاً مع المسؤولين في «فتح» في محاولة لإيجاد أرضية مشترك تبدو صعبة في ضوء تبادل الاتهامات بين الحركتين.

بوابة الهدف

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه