انتصارات شمال سورية كما يراها قادة الكيان الصهيوني..بقلم تحسين الحلبي

حروب ومعارك عدوانية كثيرة خاضها الكيان الصهيوني وحلفاؤه ضد سورية منذ عام 2011 وتوهم بأن فرصته لتحقيق أهدافه التوسعية عن طريق تفتيت قدراتها وتحالفاتها أصبحت «في متناول يده» فبدأ...

حروب ومعارك عدوانية كثيرة خاضها الكيان الصهيوني وحلفاؤه ضد سورية منذ عام 2011 وتوهم بأن فرصته لتحقيق أهدافه التوسعية عن طريق تفتيت قدراتها وتحالفاتها أصبحت «في متناول يده» فبدأ بالتحالف مع التنظيمات الإرهابية، وقدم لهم الدعم العسكري بل والمالي، بموجب ما اعترف به رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، وأدخل الآلاف من الإرهابيين الجرحى إلى مستشفياته ومعسكراته عبر الجولان المحتل ولأول مرة بشكل مكشوف وعلني في تاريخ سجل تجنيده العملاء والكشف عنهم.. وفي النهاية تحطمت أوهامه بفضل ما قام به الجيش العربي السوري وحلفاؤه حين حرروا كل مناطق تخوم الجولان من الإرهابيين. وفي شمال سورية وجد الكيان الصهيوني في أردوغان حليفاً يقدم الدعم والسلاح والخطط لتنظيمات «داعش والنصرة والقاعدة» الإرهابية طوال السنوات الثماني الماضية، حيث يسوغ أردوغان لنفسه العدوان على الأراضي السورية بحجة «محاربة الإرهاب» في لعبة مزدوجة مع الكيان الصهيوني. وراهنت «القيادة» الصهيونية على الوجود العسكري الأمريكي وبعض دول الحلف الأطلسي والتركي في شمال سورية في تحقيق أهدافها فاحترقت – بفضل انتصارات الجيش العربي السوري وحلفائه في قرى ريف حماة وفي خان شيخون ومحاصرته الإرهابيين في إدلب- كل أوراق لعبة واشنطن ومن تحالف معها حين أعلنت قبل أيام إخلاء قواتها الاحتلالية من الشريط الحدودي لإفساح المجال للعدوان الأردوغاني السافر على المواطنين السوريين في تلك المناطق وبشكل علني جعل هؤلاء لا يجدون من يحميهم ويدافع عنهم سوى الجيش العربي السوري، وتكبد الكيان الصهيوني هزيمة شديدة وسقطت أوراق مؤامرته لتفتيت سورية وتقسيمها من الشمال وبدأت حقائق هذه الهزيمة يكشفها أكثر من مسؤول من نتنياهو رئيس حكومة الكيان الصهيوني إلى آخر مسؤول من الأحزاب الأخرى في تل أبيب، فقد أعلن نتنياهو في أول يوم للعدوان التركي على الأراضي السورية أنه «سيبذل كل ما في وسعه من أجل تقديم المساعدة للمجموعات المسلحة في سورية»؟! وكان تسفي هاوزر عضو الكنيست الصهيوني وأحد قادة حزب «أزرق أبيض» واضحاً حين وجّه انتقاداً ذاتياً لمسؤولي كيانه الصهيوني قائلاً بموجب مقابلة صحفية مع «بن كاسبيت» الصحفي الشهير في صحيفة «معاريف» في العاشر من تشرين الجاري قائلاً: كان على «إسرائيل» خلال السنتين الماضيتين أن تقوم بجهود كبيرة لمنع هذه النتائج التي وقعت في شمال شرق سورية.. وها هي قواعد اللعبة تتغير الآن أمامنا». وأضاف: «كان على نتنياهو أن يخلق بشكل عملي بوساطة مجموعات معينة حاجزاً يمنع وجود ممر بري يصل بين طهران ودمشق عن طريق العراق». وكان أكثر صراحة في قوله: «كان على «إسرائيل» أن تعمل بكل ما تملكه من إمكانات وتحالفات لكي تتقسم سورية إلى ثلاث دول لكي يتحقق المكسب الكبير لنا». وإلى جانب ذلك اعترف الصحفي عاموس هاريئيل في صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية في 13 تشرين الجاري بأن «انسحاب القوات الأمريكية من الشريط الحدودي السوري مع تركيا يعد كارثة استراتيجية لإسرائيل». وفي النهاية وجد الحلفاء الثلاثة سورية وإيران وروسيا ومعهم العراق أنهم القوة التي لا تقهر سواء أكان أردوغان حليفاً للأطلسي أم للولايات المتحدة التي تركته في أعقد أزماته الداخلية والخارجية. وفي جنوب سورية لم تعد القيادة الصهيونية قادرة على امتحان جبهة الشمال الممتدة من حدود جنوب لبنان إلى تخوم الجولان السوري المحتل وبدأ الجميع يشهد تراجع قوة الكيان الصهيوني العسكرية أمام قوة محور المقاومة المتصاعدة من دون توقف وبإمكانات قادرة على حماية جميع أطرافها فالزمن لم يعد يخدم مصالح الكيان الصهيوني أو مخطط أردوغان التوسعي وحلفائه ولم تعد المراهنة على ما اصطنعه أردوغان وغيره من تنظيمات إرهابية يقدم لها السلاح تحمل سوى الأوهام أيضاً بعد أن ثبت للجميع أن ثقة الشعب العربي السوري بكل مكوناته تزداد ترسخاً وقوة بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد الذي قاد هذه المسيرة المظفرة بتصميمه وحكمته وإيمانه بقدرات هذا الجيش والشعب بكل مكوناته نحو المزيد من الانتصارات من الجنوب إلى الوسط إلى الشمال.

عن صحيفة تشرين السورية

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه