الولايات الأمريكية الإرهابية المتحِدَهْ..بقلم د. راضي الشعيبي

    لم يكن أحد يتَوَّقَعُ أن إكتشاف كريستوفر كولومبوس لأمريكا الشَّماليه سيكون كارثياً ومدَّمِراً للكرة الأرضِيَّه ، كما لم يكن يتخَيَّلُ أحدٌ أنَّ هذا الإكتشاف سيكون وبالاً ومأساوياً على...

    لم يكن أحد يتَوَّقَعُ أن إكتشاف كريستوفر كولومبوس لأمريكا الشَّماليه سيكون كارثياً ومدَّمِراً للكرة الأرضِيَّه ، كما لم يكن يتخَيَّلُ أحدٌ أنَّ هذا الإكتشاف سيكون وبالاً ومأساوياً على البشرية والإنسانية وكل القيم الأخلاقيه والعقائدية والثقافيه .

  ولم يكن أحدٌ يتصَوَّرُ أنَّ هذه البقعة التي كانت مجهولة، ستصبح وكرٌ ومقرٌ   لعصابات المافيا الأوروبيه والإجرام المنظَّم واللصوص والقراصنة والقتلة والزنادقة ،  والهاربين من السجون والمُهَرِّبين الفارين من سلطة القانون في كلِّ أنحاء العالم ،وأنهم سيقيمون دولتهم العظمى والكبرى بفكرٍ مافيوي .( السلطة والهيمنة والسيطرة والمال والتهديد والوعيد ) . لذا كل قادة أمريكا الشماليه ورثوا جينات أجدادهم و آبائهم وأمهاتهم الخالية من الخلق والقيم والشيم والعزة والكرامة ، والحريّة الفكرية والدينية والديموقراطية الحقَّهْ.

  بسطت قيادات المافيا سلطتها على الأرض والبشر والشجر والحجر ، ومن أجل ذلك قامت بإرتكاب مجازر جماعية بربرية ووحشية لأصحاب الأرض الشرعيين  ( الهنود الحمر  ) ذهب ضحيتها الملايين منهم ، وطَبَّقت بالقوة والشدة سياسة التصفية العرقيه والتمييز العنصري . كما طبقوا سياسة العبوديَّه واستوردوا مئات الاآلاف من العبيد من إفريقيا ، لذا حوَّلوا مدينة ( دَكّار ) في السنغال إلى السوق المركزي لتجارة العبيد بالشراكة مع الفرنسيين المستعمرين ، وكان الهدف من ذلك هو إستخدامهم  في القيام بالأعمال الشاقة والخطره في الزراعة والصناعة والبناء وشق الطرق في الجبال بدون تحديد لساعات العمل وبدون أي حقوق مدنية أو عمالية أو إنسانيه . وقد رأينا كثير من الأفلام الأمريكية التي تنقل هذه الصورة المحزنة والمؤلمة اللاإنسانية واللاأخلاقية لمعاناة أبناء إفريقيا السَّوْداء بسبب لون بشرتهم .

  منذ عام 1500 حتى عام 1830 خلال أربعة قرون والمذابح والمجازر بقيت مستمرة لأصحاب الأرض ( الهنود الحمر ) في كافَّة أنحاء أمريكا الشماليه ، فمن ٢٥  مليون لم يبقى إلاَّ ٥ مليون حتى نهاية القرن التاسع عشرْ  . وفِي نهايته إرتكبت القيادة الأمريكية مذابح بربرية جماعية في حربها ضِدَّالمكسيك والفلبِّينْ.

 في الحرب العالمية الثانيه إرتكبت القيادة المافيويه لأمريكا أعظم جرم ضد البشرية والإنسانيه بقذفها بالقنابل النوويه مدينتي هيروشيما وناكازاكي اليابانيتين ، مُخَلِّفةً مئات الآلاف من القتلى  في كل مدينة ومئات الآلاف من الجرحى والمشوهين وتلويث البيئه والدَّمار الشامل وما زالت آثار القذف النووي تظهر  في التشويه الخلقي للأطفال المولودين .

  وفِي فيتنام قتلت الإدارة الأمريكية ألمافيوية خلال ( ١١ ) عاماً من الحرب الإستعمارية الجائرة مليونين من الفيتناميين الأبرياء .

   وفِي عام ١٩٥٣ دمَّرَتْ القوات الأمريكية الغازيه ٧٠٪؜  من المدن والقرى الكورية الشمالية وقتلت أكثر من نصف مليون كوري  كوري شمالي  وجنوبي .

وفِي العراق قام المجرم الإرهابي  المافيوي بوش وبحجج واهية وكاذبه بتدمير   العراق العربي ، مدنه وقراه وبنيته  التحتيه ، وقتل مليوني عراقي وهَجَّرَ الملايين من أهله ، بالتعاون مع الإنجليز بقيادة المجرم توني بلير .

   وفِي أفغانستان ومنذ عشرات السنين تقوم القوات المسلحة الأمريكيه  المحتله ، بحرب بربرية قذرة ضد الشعب الأفغاني المقاوم ،   الذي دفع الملايين من  الشهداء والجرحى والمعاقين.

لقد أنهت سجِلِّها الإجرامي الدَّموي  ألتدميري البربري ألإستعماري للقرن الماضي بحربها على العراق والفوضى ألخلاّقة في  الصومال ودعمها السياسي والإقتصادي والتسليحي اللامحدود للكيان الصهيوني اليهودي العنصري ألمحثل ، وبدأت ألقرن الحالي العشرين بتنفيذ الحلقات الباقيه من مسلسل مخططها التآمري ألصهيوأمريكي ، ( ألربيع ألعربي ). دمرَّت ليبيا وسَرَّبتْ إليهاعشرات الاآلاف من الإرهابيين الظَّلامِيين التكفيريين ، شَنَّت حربٌ كونية على سوريه العروبة والصمود ، حرب قذره إرهابية مدمرة دموية وحشية بربرية ، حصار بحري وبري وجوي وفرضت عليها وعلى قياداتها عقوبات جائرة قاسيه  . حرب إعلامية زائفة وكاذبه ودعم كامل للإرهابيين المجرمين والخوذ البيضاء ألتي زوَّدتها بالسلاح  الكيمائي  للقيام بعمليات وحشية بربرية إجرامية ضِدَّ الأطفال بعد تجميعهم ثم تقوم أبواق وسائلهم الإعلامية الكاذبه بإتهام  الجيش العربي السوري العقائدي بإرتكاب هذه الجريمة هنا أو هناك . لتأليب الرأي العالمي على سوريه .

تقوم الولايات المتحده الأمريكية الإرهابيه وحلفائها البريطانيين  والفرنسيين رعاة الكيان الصهيوني اليهودي العنصري المحتل بدعم ومساندة الأنظمة العربية الدكتاتورية الرجعية الفاسده وخاصَّةً نظام آل سعود الدكتاتوري الوهابي الإجرامي الفاسد وتسليحه ، الذي يقوده أمير الإجرام والغرور الوهابي الظلامي الأرعن المُتَهَوِّرْ محمد بن سلمان ( الذي ارتكب بالأمس أبشع وأقذر جريمة بقتل وتقطيع جثة الصحفي جمال الخاشوقجي ) وكذلك دعمها وتسليحها للنظام الإماراتي الدكتاتوري  الفاسد الذي يقوده المجرم الإرهابي محمد بن زايد في حربهما الوحشية على اليمن العربي من أجل احتلال المنافذ البحرية اليمنية الهامة وتقاسم اليمن بينهما . تَمَّ تدمير البنية التحتية ، عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعاقين ، ملايين النازحين ،  مجاعة لم يشهد التاريخ مثيل لها ، مئات الآلاف من المصابين بالكوليرا لعدم توفر الماء الصحي للشرب ، جريمة ليس بعدها جريمه تحت بصر وسمع العالم . أين هو مجلس الأمن وقرار البند السابع ، أين هي منظمات حقوق الإنسان والطفولة والأمومه ، أين وأين…….!!!؟؟؟ على السلطات المافيوية الأمريكية إزاحة تمثال الحريه وإبداله بتمثال للشيطان الرجيم .

أثبتت الأحداث والوقائع والسلوك السياسي والإقتصادي والغطرسي والبلطجي ، وإستخدامه لغة التهديد والتنديد  والوعيد لترامب واستفزازاته وفرض الأتاوات الملياريَّه علي الأنظمة الدكتاتورية الرجعية العربية لحمايتها وتقاسم الثروات معها ، أنه البادرينو الحالي للمافيا وأنه وريث لجيناتها وثقافتها وسلوكها .

بلغت درجة الوقاحة والبجاحة لترامب وحلفائه من سوريه تغيير دستورها الشرعي الذي أقرَّه الشعب السوري ومؤسساته وقياداته الحزبية والنقابية والإجتماعية والسياسيه والذي تم تحديثه عدة مرات بينما دستور الولايات المتحده الأمريكية منذ عام ١٧٨٧ لم تجري عليه أي تعديلات سوى إلغاء العبودية بعد ١٠٠ عام من تشريعه .

    يجهل ترامب أن الدستور الأمريكي لم يمنح  المرأه حق الإنتخاب إلاّ بعد مرور ١٣٠ عاماً من إعلانه ، بينما حصلت المرأة العربية السوريه على حق الإنتخاب والحقوق السياسية والإجتماعيه عام   ١٩٣٣ .

  تقوم أمريكا الإرهابية بتطوير الأسلحة النوويه وصواريخ الدمار الشامل .

   تقوم بإنشاء المختبرات البيولوجيه لإنتاج فيروسات خطرة جداً في ٢٥ بلد في العالم وأهمها في جورجيا وبلغاريا وخاصة مختبر لوغاز الذي تنبعث منه روائح كريهة جداً ، وقد تمَّ القيام بإجراء ٦٥ مليون تحليل جنيني .

   تقوم أجهزة مخابراتها  الرهيبه والإرهابية بإثارة الفتن الطائفية والدينية والمذهبية وتفجير التناقضات في الدول التي لاتدور وتسبح في فلكها .

   صرَّح بومبيو الإرهابي وزير الخارجية لترامب بأن صفقة السلاح مع نظام آل سعود الوهابي الإرهابي هي أهم من اليمن وشعبها  ومأساتها الإنسانيه .

   إنه الواقع المرير  للتاريخ الدموي المافيوي لسياسة وساسة الولايات المتحده الأمريكية الإرهابيه .  والحقيقة الأمَرُّ من ذلك أن مستقبل البشرية والإنسانية والكرة الأرضية هو رهينة بيد فرد دموي مُلوَّث العقل تحكمه جينات مجرمة موروثه .

د. راضي الشعيبي

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه