المرأة الفلسطينية في يوم المرأة العالمي..بقلم سالي علاوي

بينما تحتفل نساء العالم في الثامن من آذار/ مارس من كل عام بيوم المرأة العالمي، يستعرضن فيه اهم الإنجازات التي حققتها والتي تصبو إلى تحقيقها، ليكون يوماً خاصاً بها،...

بينما تحتفل نساء العالم في الثامن من آذار/ مارس من كل عام بيوم المرأة العالمي، يستعرضن فيه اهم الإنجازات التي حققتها والتي تصبو إلى تحقيقها، ليكون يوماً خاصاً بها، يؤكد على مكانتها ويحفظ حقوقها يذكر بها ويشيد بدورها.

في اليوم الذي تكرم فيه المرأة، لا زالت المرأة الفلسطينية تتعرض لانتهاكات يومية لأبسط حقوقها المتمثلة بحرية الحركة والعبادة والدفاع عن النفس.

منذ اندلاع الهبة الشعبية الأخيرة دفعت 30 امرأة حياتها ثمنا لهذه الحريات، بينما تتجرع غيرهن مرارة الأسر وآلام الإصابة، وإن لم تكن إحدى هؤلاء فإنها حتما ستكون أمّا أو شقيقة أو زوجة شهيد أو أسير.

49 أسيرة يقبعن حالياً في سجن “الدامون”، من بينهن 20 أسيرة أم، و6 أسيرات مصابات بالرصاص خلال عمليات الاعتقال، وأن نصف العدد الإجمالي صدر بحقهن أحكاماً متفاوته، وصل أعلاها إلى 16 عاماً، والنصف الآخر لا زال قيد التوقيف.

وبالرغم من معاناتها وألمها، وتضحياتها وصبرها، تثبت دوماً أنها الأقوى والأقدر، وأنها الأكثر عطاءً والأشد وفاءً، وأنها الأكثر ثباتاً والأصلب موقفاً، فلا تلين أمام الصعاب، ولا تنحني في مواجهة المحن، ولا تضعف في السجون، لا تنهار في المعتقلات، ولا تجزع في التحقيق، فهن مقاومات ومناضلات، أمهات أسرى والشهداء.

المرأة الفلسطينية كانت ولا زالت عمودَ الصمود الفلسطيني في الدفاع عن أرضه والبقاء، شامخة صامدة، ثابتة راسخة، فهي قدمت وأعطت أعظم قدراً من كل نساء العالم، وأعلى مقاماً وأشرف دوراً، وأنَّ العالم كله سيقف يوماً لها، تقديراً وإجلالاً لتضحياتها، فهي التي تصنع المجد، وترسم مستقبل الوطن.

في هذه المناسبة يجب أن نعطي المرأة الفلسطينية حقها، ففي كل النكبات المتتالية على المجتمع الفلسطيني نجد أن المرأة لم تقبل بمكانةٍ أو دور يقل أهمية وفاعلية عن دور الرجل، فهي إن لم تكن بجانبه، كانت خلفه تسانده، لتشعل فيه روح القيادة.

المرأة الفلسطينية ستبقى القنديل الذي يضيء طريق الحرية والحياة الكريمة.

رأي اليوم

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه