المجدلاوي: حماس وفتح تتقاذفان كرة تعطيل المصالحة للتحرّر من التزامهما مع الشعب

قال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جميل المجدلاوي، إنّ “الإجراءات” التي تفرضها السلطة الفلسطينية ضدّ قطاع غزة تصبّ في مصلحة الاحتلال ومخططاته، مؤكّدًا أنّها طريق مُسيء ومؤذٍ وشائك،...

قال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جميل المجدلاوي، إنّ “الإجراءات” التي تفرضها السلطة الفلسطينية ضدّ قطاع غزة تصبّ في مصلحة الاحتلال ومخططاته، مؤكّدًا أنّها طريق مُسيء ومؤذٍ وشائك، تطال أضراره كل تجمعات شعبنا.

ودعا، في حوار خاص مع “دنيا الوطن” لضرورة عمل الجميع لمنع اتخاذ مزيد من الإجراءات ضد غزة في حال فشل إنجاز المصالحة الداخلية.

وفي السياق، وجّه المجدلاوي اتهامات ل حركة حماس وكذلك حكومة الوفاق بتعطيل إنجاز المصالحة، وقال “إنّ ما يمنع الحكومة في الميدان هو حركة حماس، وفي السياسة هو القرارُ الذي يجب أن يأخذه الرئيس عباس”، بمعنى أنّ “حكومة الحمدالله تنتظر القرار من الرئيس، وإذا ما تمّ اتخاذ القرار فإنّ حركة حماس تعطّل الحكومة على أرض الواقع”.

مضيفًا أنّ “كلا الطرفين يعطي الآخر الذريعة لكي يتحرر من التزاماته مع الشعب”.

وقال “إنّ مفتاح الحل بيد الرئيس، فهو المُخوّل بدعوة لجنة تفعيل منظمة التحرير، واللجنة التحضيرية للمجلس الوطني، الأطر الجامعة للشعبي الفلسطيني”.

واعتبر تمسّك حركة حماس بمطلب بمبدأ “مغادرة الحكومة لا مغادرة الحكم” يُشكّل عقبة حقيقية في وجه المصالحة، “فهي تُريد من الحكومة العمل وفق إرادتها” على حدّ قوله.

ورأى المجدلاوي، أنّ الحركتين غير مُستعدّتين للسير في الانتخابات، فحماس لا تريد التخلي عن غزة “الدجاجة التي تبيض لها ذهباً”، وفتح لا تريد الشراكة مع آخرين وهي المتفرّدة بكل شيء، على حدّ

تعبيره.

ولفت إلى أنّ الشعبية ستشارك في حال جرت انتخابات ديمقراطية وفقاً لمبدأ التمثيل النسبي بضوابط تحول دون تزييفها. داعيًا لضرورة إنجاز المصالحة قبل الذهاب للانتخابات.

وتحدّث عن “أصحاب مصالح مادية وسياسية من مصلحتهم استمرار الانقسام”، داعيًا الشعب الفلسطيني لمقاطعة كل المُستفيدين في الحركتين من بقاء الانقسام.

ورأى أنّه “في حال أصبح الطريق للمصالحة مغلقًا، يمكن البدء من فوق، بحيث تجري الانتخابات بضمانات وطنية وإقليمية ودولية، ثمّ نحتكم جمعياً لنتائجها، وسيكون ذلك أفضل من البقاء على الوضع الراهن.”

وفيما يتعلّق بمنظمة التحرير، دعا المجدلاوي إلى ضرورة “إعادة بنائها على أسس ديمقراطية ببرنامج وطني متفق عليه حتى لا تبقى هيكل بدون قدرة على الفعل، كما هي الآن”.

هذا ودعا السلطة الفلسطينية، ممثلةً بالرئيس وحكومة الوفاق، إلى مصارحة الجماهير بما تستطيع (السلطة) فعله، وبما لا تستطيع. من أجل العمل على الوصول إلى قاسم مشترك يُوصل لأفضل نقطة لتجاوز الوضع الراهن.

وبشأن صفقة القرن، قال “إن من يُنفّذها هو ترامب ونتنياهو ولكن الانقسام يساعد ترامب على تمرير هذه الصفقة، بالإضافة إلى تطبيع بعض الأنظمة العربية المتهالكة”. مضيفًا أنّ “فتح أو حماس لن توقّعان على الصفقة، لكن إذا استمروا في انقسامهم لن يكون أحد بحاجة إلى توقعيهم لأن صفقة القرن ستكون قد تقررت على أرض الواقع، ويصبح رفضهم شكلياً”.

وبشأن مسيرات العودة، رأى المجدلاوي أنّه “يُمكن تنظيمها أكثر بشكل عقلاني، من أجل تقليل الخسائر وتحديد الأهداف بشكل أفضل.”

وجدّد المجدلاوي موقف الجبهة الشعبية الرافض للتهدئة مع الاحتلال من حيث المبدأ، انطلاقًا من أنّ وجود الاحتلال يتطلب المقاومة بكل أشكالها، وقال “لن نُهادن العدو لا من أجل فتح معبر رفح ولا من أجل 6 أميال صيد في البحر، هذه تفاصيل ضارة قد تُضيّع البوصلة”. لافتًا إلى أنّ “الشعبية مستعدة للتعامل في إطار الكل الوطني الفلسطيني بما يمكن من أخذ قرار السلم والحرب معاً.”

وخلال حديثه، وجّه القيادي في الشعبية نقدًا لقوى اليسار الفلسطيني، داعيًا لضرورة التحرّك الفاعل والجادّ، والخروج من مرّبع التأثير الهامشي، ورأى أنّ “التلكّؤ والتردد من قبل قوى اليسار غير مفهوم وغير مبرر” مُضيفًا “أعتقد أن دوافع هذا وبدرجة رئيسية ذاتيّة وغير موضوعية”.

النص الكامل لحوار الرفيق جميل المجدلاوي مع دنيا الوطن 

فتح عضو المكتب السياسي السابق للجبهة الشعبية، النائب جميل المجدلاوي، النار على كل من حركتي فتح وحماس، خلال حوار مطول مع “دنيا الوطن” ضمن برنامج “حوار خاص”، فيما اتهم الحركتين وباقي الفصائل بالتقصير، وتحدث عن الدور ال قطر ي المشبوه في دعم قضايا الشعب الفلسطيني، عدا عن تصريحات جريئة وصادقة حول (صفقة القرن) و(مسيرات العودة).

المصالحة الفلسطينية

اتهم النائب في المجلس التشريعي، جميل المجدلاوي، قيادتي حركتي فتح وحماس، بتعطيل المصالحة، مؤكداً على أن مفتاح الحل بيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، فهو الذي يستطيع أن يدعو لجنة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، وأن يدعو اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني، وهي الأطر الجامعة للشعب الفلسطيني، التي نستطيع أن نَعبر بها وعبرها الوضع الراهن، على حد قوله.

وأضاف مجدلاوي: “بالنسبة لحركة حماس أنا لا أضمن إن فتح الرئيس محمود عباس الباب أن تدخل بإيجابية، على ضوء تجاربنا السابقة معهم، كذلك تمسك حماس بالقاعدة التي صاغها إسماعيل هنية ،

عندما قال إننا نغادر الحكومة ولا نغادر الحكم، أصبحت عقبة حقيقية في وجه المصالحة، يريدون من الحكومة الفلسطينية أن تعمل في غزة وفق إرادتهم وقراراتهم”.

فيما نفى أن يكون ملف “المقاومة” قد طرح على أي طاولة من طاولات الحوار لإتمام المصالحة، قائلاً: ” نقطة الانطلاق التي ينطلق منها الجميع، أن المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني، وواجب على الشعب أن يمارسها بكل أشكالها ما يناقش هو تنظيم السلاح في الشارع، ولا يُناقش سلاح المقاومة”.

وأكمل: إذا ما غادرت فتح عقلية التفرد والهيمنة بالقرار واحترام الآخرين كشراء حقيقيين في القرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وإذا ما غادرت حماس مربع السعي بأن تكون بديلاً عن الجميع والإحكام لقبضتها على غزة، اعتقاداً منها أن غزة يمكن أن تشكل نقطة انطلاق، إذا لم يغادر الطرفان هذه المواقع، فإن التفاصيل تصبح ذرائع، وليست تفاصيل للبحث الجدي من أجل الوصول إلى توافق”.

وأكد النائب المجدلاوي، أن هنالك أصحاب مصالح مادية وسياسية من مصلحتهم استمرار الانقسام الفلسطيني، مؤكداً “كل غزة تعرف عن المليونيرات الجدد عن طريق التهريب عبر الأنفاق وغيرها، وهنالك بعض المصالح التي ترتب لمسؤول هنا ومسؤول هناك، أنا أريد أن يتحول الانقسام العمودي بين حركتي فتح وحماس، إلى انقسام أفقي بين كل أبناء شعبنا بما فيهم أبناء حركتي فتح وحماس وبين شريحة محدودة وضيقة في الحركتين، ومن يتجلبب بقيادتهما والمستفيد من الحركتين.

فيما شكر الدور المصري في ملف المصالحة، وطالب باستمراره، مردفاً أنه ليس بديلاً عن توفر إرادة فلسطينية حقيقية لإنهاء الانقسام، عندها سيصبح الدور المصري مثمراً وفعالاً، ف مصر أعلنت منذ البداية أنها لن تفرض شيئاً على أحد، يجب أن تتوفر الإرادة لدى قيادتي حركتي فتح وحماس، وهي غير متوفرة حتى الآن، لتصبح الإرادة الجماهيرية الوحيدة القادرة على إرغام القيادتين لإنهاء الانقسام والسير في طريق الوحدة، وأكمل: “لن نستفيد شيئاً إذا أعلنت مصر من المعطل للمصالحة كما لوحت”.

التهدئة

وعن رفض الجبهة الشعبية للتهدئة مع الاحتلال، أكد قائلاً: رفضُنا ينطلق من قناعة الجبهة بأن وجود الاحتلال يتطلب المقاومة بكل أشكالها، ولا يجوز أن تقدم تهدئة للاحتلال طوال فترة احتلاله كلها، بعد ذلك متى نقاتل وكيف نقاتل وأين نقاتل، فنحن من نقرر ذلك، ولن نهادن العدو لا من أجل فتح معبر رفح ولا من أجل ستة أميال صيد في البحر، كل تلك الأمور تفاصيل ضارة ممكن أن تضيع البوصلة، وتجعل مسار الاهتمام الرئيسي هو هذه القضايا المطلبية والحياتية، التي لا يمكن لها إلا أن تكون مؤقته، كما حدث بالاتفاقيات السابقة.

وشدد على أن الجبهة الشعبية، ترفض التهدئة كسياسة من حيث المبدأ لا بشكل مباشر ولا بواسطة مصر أو غيرها، لكنهم مستعدون للتعامل في إطار الكل الوطني الفلسطيني بما يمكنهم من أخذ قرار السلم والحرب معاً.

الدور القطري والتركي

وعن الدور القطري والتركي قال النائب المجدلاوي: “لا أعتقد أن طرفاً في حلف الناتو أو طرفاً تقيم أمريكا على أرضه أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة، يمكن أن يكونوا طرفاً مناسباً للمشاركة في أي شيء له علاقة بالقضية الفلسطينية لا في تهدئة ولا في غيرها”.

فيما أكمل: قطر غير أنها تقوم بدور السمسار السيئ للتوافقات مع العدو الصهيوني، فلديها أكبر قاعدة لأمريكا في الشرق الأوسط، لذلك هي غير مؤهله لأن تحمل لا راية المصالحة ولا راية البحث عن تهدئة ولا غير تهدئة.

من يملك السلاح يملك قرار السلم والحرب… رداً على ذلك التصريح قال: “التاريخ ليس لعبة ولا يمكن لأحد أن يلغي حقيقة أن كل فصائل منظمة التحرير هي فصائل مقاومة، وكلها حملت السلاح، التاريخ لم يبدأ مع انطلاق حركة حماس، بل قبل ذلك بـ 20 عاماً على الأقل كانت الفصائل تقاتل، الكل الوطني هو المعني بقرار الحرب والسلم، الكل كان مسلحاً والكل مستعد للعودة إلى السلاح إذا ما تقرر ذلك وطنياً.

الإجراءات ضد غزة

حمل القيادي البارز في الجبهة الشعبية جميل المجدلاوي، مسؤولية الإجراءات ضد قطاع غزة بشكل أساسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس، فيما أشار أن الحكومة فقط تنفذ السياسة المقررة، وربما تكون شريكة في إقرارها، ولكن ليست المقرر الأول بلا شك، على حد قوله.

فيما شدد على ضرورة عمل الجميع من أجل الوقوف في وجه المزيد من الإجراءات التي قد تتخذ ضد غزة في حال فشلت المصالحة، مضيفاً: هذا طريق مُسيء وُمؤذٍ وشائك ولا تقتصر أضراره على قطاع غزة فقط، بل تطال كل تجمعات شعبنا.

وأضاف: بغض النظر عن النوايا خلف الإجراءات ضد غزة، ولكنها تجعل من غزة كياناً مختلفاً عن الضفة، وتجعل لغزة مرجعية مختلفة، ونمطاً وأسلوب حياة مختلف، وهذا يصب في مصالح وخطط إسرائيل، وأشار إلى أن هنالك تعنتاً من قبل القائمين على غزة ضد هذه الإجراءات وهو أيضاً أمر يصب في مصلحة إسرائيل ومخططاتها على حد قوله.

ونوه إلى أن هنالك تحركات من بعض الفصائل على رأسها الجبهة وحماس وقسم من فتح أحياناً، وكل تلك الأطر لها نظير في الضفة الغربية، لينزل الشعب بالضفة الغربية وقطاع غزة ويقول: “لا للإجراءات ضد قطاع غزة ولا للانقسام ولا لسلطة الأمر الواقع في غزة ولا للإجراءات الأمنية التعسفية في الضفة”.

فيما اتهم بشكل واضح وصريح حركة حماس بمنع الحكومة الفلسطينية من استلام مهامها في قطاع غزة، مبرراً ذلك “إنهم يريدون من الحكومة تنفيذ ما تقرره لهم حركة حماس، لهذا ما يمنع الحكومة في الميدان حركة حماس وفي السياسة القرار الذي يجب أنه يأخذه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الطرفان يتقاذفان كرة التعطيل، وكل منهما يعطي الآخر الذريعة لكي يتحرر من التزاماته مع الشعب”.

وأضاف: “حكومة الحمد الله تنتظر القرار من الرئيس أبو مازن وإذا جاء القرار حركة حماس تعطلها على أرض الواقع”.

دور قوى اليسار

ووجه المجدلاوي عبر “دنيا الوطن” نقداً واضحاً وعلنياً للجبهتين ولكل قوى اليسار ولكل التقدميين في الساحة الفلسطينية قائلاً: “آن لكم أن توجدوا إطاراً ديمقراطياً تقدمياً جامعاً يكفي هذا التمثيل وهذا الفعل والتأثير الهامشي.

وأضاف: لو أن ما يسمون أنفسهم يساراً أو قوى تقدمية ديمقراطية ومن هو مستعد لأن يكون جزء من هذا الركب من القوى الأخرى وآلاف من المتعلمين والمثقفين والجامعيين، يمكن أن يصطفوا خلف إطار ديمقراطي جامع، التلكؤ والتردد من قبل قوى اليسار غير مفهوم وغير مبرر، وأعتقد أن دوافعه وأساسه بدرجة رئيسية أساس ذاتي وغير موضوعي”.

وأكمل: أقول لرفاقنا في كل الفصائل، لو أحضرنا البرنامج الاجتماعي لأي من تلك القوى ورفعنا الجبهة الشعبية ووضعنا بدلها فدا أو المبادرة، لم نجد أي فارق بين تلك البرامج، يحدث أحياناً خلافات سياسية تكتيكية مثل أن نشارك في المجلس الوطني أو لا نشارك، وهذه خلافات تحدث خلال التنظيم الواحد، ولا يمكن أن تبرر استمرار التشظي.

الانتخابات

وفي هذه الملف أيضاً اتهم القيادي البارز في الجبهة الشعبية، حركتي فتح وحماس بعدم الاستعداد للسير في الانتخابات، قائلاً: “لأن حماس بتطير منها غزة، وهي الدجاجة التي تبيض لها ذهباً، والأخوة في فتح ليسوا مستعدين لانتخابات يمكن أن تجعل الاخرين شركاء لهم وهم متفردون بكل شيء”.

وأكد أن الجبهة الشعبية ستشارك إذا جرت انتخابات ديمقراطية وفقاً لمبدأ التمثيل النسبي بضوابط تحول دون تزييفها ودون إكراه الناس على انتخاب طرف بعينه بالتأكيد سنشارك فيها.

وشدد على ضرورة إتمام المصالحة الفلسطينية قبل الذهاب لانتخابات لضمان نزاهتها وسلامتها، ولكن إذا أصبح الطريق للمصالحة مغلق، يمكننا البدء من فوق بحيث تجري الانتخابات بضمانات وطنية وإقليمية ودولية ونحتكم جمعياً لنتائجها، سيكون ذلك أفضل من البقاء على الوضع الراهن.

منظمة التحرير

واتهم الرئيس محمود عباس بالتفرد بالقرارات قائلاً: “عندما تغيب المؤسسات ولسنوات يغيب المجلس المركزي، عندما تقرر القرارات كما حدث في المجلس الوطني، ثم لا تنفذ هذه القرارات فهذا يعني أن المؤسسة غائبة، الغالبية العظمى من أبناء شعبنا تقر بأن الرئيس أبو مازن متفرد بالقرار، لأنه لا يعطي المؤسسات الجمعية الموحدة حقها في التقرير والمراقبة ومتابعة التنفيذ، لهذا توصف دعوات المجلس المركزي واللجنة التنفيذية بأنها استخدامية”.

وشدد على أن منظمة التحرير هي الكيان المعنوي والسياسي للشعب الفلسطيني، والناظم لوحدة شعبنا، بالتالي الآن وفي المستقبل ينبغي أن نحافظ عليها كما نحافظ على حدقات عيوننا، فهي المعبر والمجسد لوحدة الشعب الفلسطيني، وهي الممثل الشرعي والوحيد لنا، علينا أن نعيد بناءها على أسس ديمقراطية ببرنامج وطني متفق عليه حتى لا تبقى هيكل بغير قدرة على الفعل كما هو حالها في الوضع الراهن.

وأكد على أن حركة حماس، كانت ترى بالمنظمة من حيث الجوهر أنها منظمة علمانية بطابعها العام والأبرز، وكانوا يعتبرون أن خلافهم مع المنظمة أكبر من الخلاف السياسي بل خلاف عقائدي، ولكن الآن باتوا يدركون أن المنظمة حقيقة مطلوبة وطنياً وكفاحياً ولا يمكن التخطي عنها أو تجاوزها، هم الآن يعملون على أن يصبحوا في قيادة المنظمة، وهذا طموح مشروع ولكنه يفقد شرعيته إذا كان على أساس أن نهدم الهيكل ثم نعيد بناءه، على حد تعبيره.

وعن دعوة الرئيس محمود عباس في البيان الختامي للمجلس الوطني للجبهة الشعبية، أجاب: من موقع معرفتي بحرص الجبهة على منظمة التحرير وصدقها في الدعوة من أجل إعادة بنائها على أسس وطنية وديمقراطية تتسع للجميع وتحترم قواعد العمل في المؤسسة، فإنني أعتقد ان موقف الجبهة لن يكون إلا موقفاً إيجابياً.

التنسيق الأمني

فيما يخص وقف التنسيق الأمني، طالب الرئيس محمود عباس وحكومة الوفاق الوطني، أن يصارحوا جماهير شعبهم فيما يستطيعون، وفيما لا يستطيعون حتى نستطيع أن نصل إلى قاسم مشترك على الأقل، أما أن يسمح الرئيس والحكومة بتمرير مثل هذه القرارات في المجلس المركزي، وفي المجلس الوطني ثم لا تنفذ، أعتقد أنهم بذلك ينقصون من منظمة التحرير، إذا كان لديكم ما يمنعكم من تنفيذ مثل هذا القرار فصارحوا شعبكم والقوى السياسية به، حتى نعمل على الوصول إلى قاسم مشترك يصل بنا أفضل نقطة نتجاوز من خلالها الوضع القائم الآن، على حد تعبيره.

صفقة القرن

وعن تبادل الاتهامات بين السلطة وحماس بتمرير صفقة القرن قال: هذا أمر يدعو للخجل، وهو أمر ضار ولا فائدة له ودائماً ينبغي أن نكون متوازنين وعقلانيين حتى في خلافاتنا، من ينفذ صفقة القرن هو ترامب ونتنياهو ولكن الانقسام يساعد ترامب على تمرير هذه الصفقة، بالإضافة إلى تطبيع بعض الأنظمة العربية المتهالكة”.

وأكمل: “لن توقع فتح أو حماس على صفقة القرن، ولكن إذا استمروا في انقسامهم لن يكون أحد بحاجة إلى توقعيهم لأن صفقة القرن ستكون قد تقررت على أرض الواقع، ويصبح رفضهم شكلياً”.

مسيرات العودة

ختم المجدلاوي حديثه، بأن حركة حماس هي القوة الأولى والمقررة في غالب الأحيان في مسيرات العودة، لكن الباقين قادرون على اتخاذ قرارات وتعطيلها أيضاً، إنه بالإمكان تنظيمها أكثر بشكل عقلاني؛ لتقليل الخسائر وتحديد الأهداف بشكل أفضل.

بوابة الهدف

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه