الكنيست يُقّر قانون إعدام “المخربين” ورئيس الشاباك يُحذّر: الخطوة ستؤدّي لموجة عمليات اختطافٍ واسعةٍ لليهود في العالم والاتحاد الأوروبيّ يُدين

كشفت مصادر أمنيّة، وُصفت بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، كشفت اليوم الخميس النقاب عن أنّ جهاز الأمن العّام (الشاباك الإسرائيليّ)، حذّر المُستوى السياسيّ في الدولة العبريّة من أنّ...

كشفت مصادر أمنيّة، وُصفت بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، كشفت اليوم الخميس النقاب عن أنّ جهاز الأمن العّام (الشاباك الإسرائيليّ)، حذّر المُستوى السياسيّ في الدولة العبريّة من أنّ إنزال عقوبة الإعدام بحقّ مُنفذّي العمليات الفدائيّة، سيؤدّي إلى موجةٍ كبيرة من اختطاف اليهود في جميع أرجاء العالم. وقالت صحيفة (هآرتس) العبريّة أنّ الشاباك سيقوم بعرض وجهة نظره في الاجتماع القريب للمجلس الوزاريّ السياسيّ والأمنيّ المُصغّر، الذي سيعقد اجتماعًا للتداول في هذا القانون، كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو.

ويأتي هذا الكشف، بعد أنْ صادق الكنيست الإسرائيلي، مساء أمس الأربعاء، بالقراءة الأولى على مشروع قانون إعدام منفذي العمليات استشهادية بعد جلسةٍ صاخبةٍ بين أحزاب الائتلاف الحكومي وكذلك خلال جلسة الكنيست. وبحسب وسائل إعلام عبرية، فإنّ 52 عضوًا صوتوا لصالح القانون، مقابل رفض 49.

وأشارت مصادر إسرائيليّة إلى أن وزير الأمن أفيغدور ليبرمان وهو زعيم حزب “إسرائيل بيتنا”، المُتطرّف والمُتشدّد، الذي تقدّم بمشروع القانون قد مارس ضغوطًا كبيرةً من أجل تمرير القانون من خلال أحزاب الائتلاف الحكومي.

وقال ليبرمان خلال جلسة الكنيست إنّه لم يتفهم معارضة بعض الأحزاب للقانون، وأنّهم لا يرون في عقوبة الإعدام رادعة بينما يرون في هدم منازل المنفذين بأنّها رادعة، معتبرًا أنّ وجود أسرى داخل السجون سيزيد الحافز لدى الآخرين لتنفيذ عمليات اختطاف ومحاولة مبادلتهم بالأسرى.

وتمّ تقديم القانون باتفاق بين ليبرمان ونتنياهو. حيث كان تمّ إسقاطه عام 2015، قبل أنْ يتم إعادة تقديمه بعد عملية قتل ثلاثة مستوطنين طعنا في حلميش، واعتقال المنفذ في تموز (يوليو) من العام الماضي.

وينص مشروع القانون على أنّه في حال إدانة منفذ عملية فلسطينيّ من سكان الضفة الغربية بالقتل، فإنّه يكون بإمكان وزير الأمن أنْ يأمر وعبر المحكمة العسكرية بفرض عقوبة الإعدام، وألّا يكون ذلك مشروطًا بإجماع القضاة، وإنمّا بأغلبية عادية فقط، من دون وجود إمكانية لتخفيف قرار الحكم.

ويسمح القانون الإسرائيلي الحالي بفرض هذه العقوبة فقط في حال طلبت ذلك النيابة العامة العسكرية، وفي حال صادق على ذلك جميع القضاة في الهيئة القضائية العسكرية، كما أكّدت المصادر في تل أبيب.

وكان رئيس جهاز الأمن العّام (الشاباك) نداف أرغمان، قد عارض الأسبوع الماضي مشروع قانون يفرض عقوبة الإعدام على منفذي العمليات الفدائية في الضفة الغربية والقدس.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن أرغمان قوله خلال  جلسة للجنة الأمن والسياسية الخارجية في الكنيست الإسرائيليّ إنّ جهاز “الشاباك” ضدّ مشروع قرار الحكم بالإعدام على منفذي العمليات الفدائية.

وفي الأسبوع الماضي، أعلن رؤساء الكتل البرلمانية في الكنيست عن موافقتهم المبدئية على مشروع القانون المذكور والمقترح من قبل حزب “بيتنا إسرائيل”، الذي يترأسه وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان.

وفي أعقاب اجتماع رؤساء الكتل البرلمانية، أكد رئيس كتلة “بيتنا إسرائيل” روبرت إيلاف، أنّ حزبه كان يطرح خلال سنوات مشروع قانون إعدام منفذي العمليات للتصويت، إلّا أنّ الحكومة والكنيست كانا يعرقلان هذا الإجراء. وأضاف إيلاف قائلاً: القانون واضح وبسيط جدًا، منفذي العملية الذين يقتلون الأبرياء يجب أنْ ينفذ فيهم حكم الإعدام، على حدّ تعبيره.

واعتبر ليبرمان، مصادقة الكنيست بالقراءة التمهيدية على مشروع القانون القاضي بفرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين أدينوا بتنفيذ عمليات، اعتبره يومًا مهمًا للردع الإسرائيليّ والحرب على الإرهاب”. ووصفه بأنّه يعكس “التزامًا أخلاقيًا” بتقديم “هؤلاء المخربين القتلة للعدالة”، على حدّ تعبيره.

على صلةٍ بما سلف، قالت سفيرة الاتحاد الأوروبيّ في تل أبيب في تغريدةٍ نشرتها على “تويتر” إنّ حكم الإعدام يتعارض مع كرامة الإنسان. وجاء النشر، بحسب صحيفة (هآرتس) بعد مصادقة الكنيست بالقراءة التمهيديّة على القانون، مُشدّدّةً في الوقت عينه على أنّ حكم الإعدام هو ليس إنسانيًا ومُهين، ولا يحمل في طيّاته أيّ ردعٍ مُثبت، ومن شأنه أنْ يُحوّل، أكّدت السفيرة، الأخطاء في المحاكم إلى أخطاءٍ مصيريّةٍ، من المُستحيل تغييرها، على حدّ تعبيرها.

رأي اليوم

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه