الرئيس الأسد برسالةٍ شخصيّةٍ لعميد الأسرى صدقي المقت بعد رفضه شروط إسرائيل لتحريره: “وجّهتَ رسالةً إلى السوريين أنّ المجد لا يصنعه المال بل عزّة النفس والكرامة والصمود”

وجّه الرئيس العربيّ-السوريّ، د. بشّار الأسد رسالةً شخصيّةً لعميد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، الأسير صدقي المقت، وذلك بعد رفض المقت الشروط الإسرائيليّة للإفراج عنه، وفي مُقدّمتها إبعاده إلى...

وجّه الرئيس العربيّ-السوريّ، د. بشّار الأسد رسالةً شخصيّةً لعميد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، الأسير صدقي المقت، وذلك بعد رفض المقت الشروط الإسرائيليّة للإفراج عنه، وفي مُقدّمتها إبعاده إلى دمشق وعدم السماح له بالإقامة في مسقط رأسه، مجدل شمس، في الجولان العربيّ السوريّ المُحتَّل. وجاء في الرسالة، التي حصلت (رأي اليوم) على نُسخة منها: “الأسير المناضل البطل صدقي المقت.. تحيّة عربيّة سورية أبثُّها إليك من دمشق العروبة باسمي وباسم شعبنا الأبيّ، وأنت في معتقلات الاحتلال الإسرائيليّ وسجونه، وعبرك إلى كلّ أسرانا الأبطال وإلى شعبنا في الجولان العربيّ السوريّ المُحتّل وفلسطين المحتلّة”. وتابع الرئيس الأسد في رسالته: “إنّ موقفك الأخير الذي أتى بعد محاولاتٍ حثيثةٍ لإطلاق سراحك، وانتهى إلى سؤالك وتخييرك بين البقاء في دمشق وعدم العودة إلى الجولان – وهي الأقرب من نفسك إليك، أوْ استمرار معاناتك في معتقلات الاحتلال.. وتفضيلك الاعتقال على عدم الرجوع إلى الجولان السوري.. يعبّر عن تلك الجذوة النضالية التي لا تخبو في نفسٍ فُطرت على الإباء والعزة والكرامة، وعن روح مناضلٍ عظيمٍ تمُرّ الأيام فلا يتعب، وتمضي سنون العمر والنضال فلا تلين له همة، أوْ تفتر له قناة”، على حدّ قول الرئيس الأسد. وشدّدّ الرئيس السوريّ في رسالته قائلاً: “لقد جسّدت الوطنيّة بأكمل صورها عندما رفضت الخروج إلى جزء من الوطن دون جزء آخر.. فكما الوطنية كانت وما زالت لا تتجزأ لديك هو الوطن بقلبك أيضًا كامل لا يتجزأ، وبمقدار ما كنّا ننتظر خروجك من المعتقل بمقدار ما وقفنا احترامًا لرفضك الخروج بشروط المحتل، فقد فضلت راحة الضمير على راحة الجسد.. وفضلت عذاب السجن على حرية منقوصة، وأرسلت رسالة إلى السوريين جميعًا أن المجد لا يصنعه المال ولا الرفاه ولا القبول بأنصاف الحلول والتسويات.. بل تصنعه عزة النفس وكرامة الإنسان والصمود في وجه الاعتداء، وبحفظك لكرامة وطنك، سمت كرامتك للعلا وسقطت عنجهية المحتل تحت أقدامك وإقدام الأبطال أمثالك”، كما جاء في الرسالة. وتابع الرئيس الأسد قائلاً في رسالته: “لقد غدا نضالك جنبًا إلى جنب مع التضحيات والملاحم التي سطّرها أبطال الجيش العربيّ السوريّ في خنادق الشرف ضدّ العدوّ الأصيل وضدّ الإرهاب الوكيل نبراسًا يضيء الدرب لهذا الجيل وللأجيال القادمة في طريقهم إلى مستقبلٍ حرٍّ وعزيزٍ.. وإلى وعدٍ ويقينٍ بتحرير كلّ شبرٍ من الأرض الطاهرة.. وبلقاء قريب إن شاء الله”. وجاء التوقيع على رسالة الرئيس السوريّ بكلمتيْن اثنتيْن: بشار الأسد. وكان الأسير العربيّ-السوريّ صدقي المقت، عميد الأسرى في سجون الاحتلال، قد رفض عرضًا بالإفراج عنه بشرط الإبعاد عن الجولان المحتل، وجاء هذا العرض بعد تدّخل الرئيس السوريّ د. بشار الأسد شخصيًا مطالبًا بالإفراج الفوريّ عن “مانديلا سوريّة” صدقي المقت، وذلك بعد توجّه الأسد للرئيس فلاديمر بوتن رئيس روسيا الاتحاديّة بالتدّخل للإفراج عن المقت. وقد وافق رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو على طلب روسيا الإفراج عن الأسير المقت بشرط إبعاده عن الجولان المحتل ما رفضه الأسير، وفي هذا السياق كانت المُطالبة بالإفراج أيضًا عن الأسير الجولانيّ أمل أبو صالح. وجاء بالتفاصيل المنقولة عن ذوي الأسير المقت: توجّه الملحق العسكريّ الروسيّ في تل أبيب إلى سجن النقب الصحراويّ، حيثُ يقبع الأسير المقت، والذي اقترح عليه موافقة السلطات الإسرائيليّة على إطلاق سراحه من سجنه مقابل ترحيله إلى دمشق، وقد ردّ الأسير المقت بأنّه سيُوافِق فقط في حال إطلاق سراحه غير المشروط وعودته إلى بيت أهله في مجدل شمس في الجولان العربيّ-السوريّ المحتل. يُشار في هذا السياق إلى أنّ الأسير المقت كان قد قضى سابقًا 27 عامًا في السجون الإسرائيليّة، وأُفرج عنه في العام 2012، ثم أعادت السلطات الإسرائيليّة اعتقاله في العام 2015 وحكمت عليه بالسّجن لمدة 11 عامًا، بتهمة كشف معلوماتٍ سريّةٍ عن دعم الجيش الإسرائيليّ لجبهة النصرة، بعد بدء الأحداث في سوريّة في العام 2011.

رأي اليوم

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه