الحكم الهاشمي صناعة أنجلوصهيونيه

يدَّعون أنهم ينتمون إلى بني هاشم آل البيت الكريم ، ويزعمون أنهم من أشراف مكة المكرَّمة عاصمة الحجاز ذلك الحين ، وقبلة المسلمين ، التي كانت ترزح تحت حكمهم...

يدَّعون أنهم ينتمون إلى بني هاشم آل البيت الكريم ، ويزعمون أنهم من أشراف مكة المكرَّمة عاصمة الحجاز ذلك الحين ، وقبلة المسلمين ، التي كانت ترزح تحت حكمهم الجائر الظالم المستبد مما وفَّرَ البيئة الحاضنة لإنتصار الأعرابي الوهابي الإرهابي التكفيري الدموي عبد العزيز بن سعود وتحقيق طموحاته في غزو وإحتلال كل شبه الجزيرة العربيه لإقامة مملكة آل سعود عليها ، والسَّيْطرة والهيمنة على الحرمين الشريفين والكعبة المشرَّفةِ لما لهم من بالغ الأهمية في العام الإسلامي .
أمام تقدٌّم خيول بن سعود وفرسانها شاهرين سيوف الإرهاب والترعيب والترهيب والتهديد والوعيد بقطع الرؤوس ، فرَّ حكام الحجاز الجبناء كالأنعام ونعاج الأغنام ، بمساعدة أسيادهم الإنجليز إلى بلاد الشام دون أي مقاومة للغزاة الأعراب تاركين الشعب العربي الحجازي للمصير المجهول ومزاج بن سعود الوهابي الإرهابي ، الذي ما لبث دخول مكّة َالمكرَّمه منتصرا ،أعلن سعدنة أهل الحجاز ، واستلم مفاتيح الكعبة المٌشرَّفه معتبراً إيّاها غنيمة حرب .
لقد نصَّب الإنجليز الهاشميين الفارين مكافأة لخدماتهم السابقه ، ملوكا على سوريا والعراق وشرق الأردن ، وقام الشعب العربي السوري العظيم بطردهم ، والشعب العربي العراقي الأبي بتصفيتهم ، ولم يبقى وجودا لحكمهم الدكتاتوري الخائن والعميل حليف الصهاينة وقوى الشر الإستعمارية الإمبريالية وأجهزة المخابرات والإستخبارات الأجنبيه وعلى رأسها الموساد الإسرائيلي إلاّ في شرق الأردن .
أول ملك هاشمي ( كما يدَّعون ) نصَّبه الإنجليز صانعوا الكيان الصهيوني اليهودي العنصري هو عبدالله بن الحسين الذي تربطه علاقات حميمه مع قادة الإرهاب الصهاينه اليهود ( بن غوريون وجولدا مائير ومناحيم بيجِن ) ويتبادل معهم الزيارات السرِّيه ، ومرات عديده كان يصاحبه رئيس أركان الجيش الأردني العشائري القبائلي ، البريطاني ( جلوب باشا ) وتم الإتفاق بين الصهاينة اليهود والإنجليز والملك الخائن على ضم الضفة الغربية من فلسطين إلىى شرق الأردن وتسميتها بالمملكة الأردنية الهاشميه.
قام الصهاينة اليهود المحتلين مع الإنجليز بوضع خطة للملك الخائن العميل عبدالله بن الحسين لأردنة الضفة الغربيه بشراً وشجرً وحجراً ، وتبديل الوثائق الرسمية الإثباتيه بالإنتماء لفلسطين ، بوثائق رسميه تثبت بأنهم رعايا أردنيين . وعلى التَّوْ تمَّ صدور الأوامر بسحب شهادات الميلاد الفلسطينية زرقاء اللون من جميع الفلسطينيين في الضفه الغربيه بدون إستثناء وإعطائهم شهادات ميلاد أردنيه بيضاء اللون وجوازات سفر أردنيه من الدرجة الثالثه ، مع التحذير والتهديد بأن كل من لا يقم بتنفيذ ذلك يٌمْنعٌ أبناؤه من دخول المدارس الحكومية والعمل في الدوائر الرسميه . كما تمّ صدور الأمر ، برفع العلم الأردني على جميع المباني الرسميه والمؤسسات والمدارس ، وإجبار جميع الطلبة على تحية العلم كل يوم خميس وترديد النشيد الأردني .
كما قام الحكم الهاشمي الخائن بتشكيل دائرة حراسة أملاك العدو والحفاظ على المقبرة اليهودية التي تقع بجانب الجسمانية ، والسماح لقافلة من السيارات الإسرائيلية دون تفتيشها لدخول القدس مٌتّجهة إلى مستشفى هداسا لإستبدال الجنود الصهاينة المحتلين ، وتزويد الجامعة العبريه بكل إحتياجاتها . من السلاح والغذاء والدواء وبناءا على هذه المواقف الخيانيه للثوابت الوطنية والقوميه ، قامت قيادة الجماهير بإصدار حكم الإعدام عليه لإرتكابه جريمة الخيانه العظمى ، وتمَّ تنفيذ الحكم في مدخل مسجد الأقصى المبارك في عام ١٩٥١ وكان يرافقه حفيده الحسين بن طلال .

لم يسقط الحكم الهاشمي البغيض بسبب موت الملك ، فقد قام رئيس أركان الجيش الأردني العشائري القبلي الانجليزي ( جلوب باشا ) بإستنفار الجيش وإعلان حالة الطوارىء ، وتسليم ولي العهد الأمير طلال بن عبدالله (عروبي الفكر والإحساس ) دفة الحكم ليصبح ملك المملكة الأردنيه الهاشميه.

بدأ الملك طلال بإتخاذ قرارات لم ترق لا لِلْمَلِكة زين ولا للفريق الرجعي المنتفع والعميل الذي يلتف حولها ، ولهذا شاط غضبها ، وعملت على حصار الملك عائليا وإجتماعيا وسياسيا مِمَا سبَّبَ له أزمة نفسية خطره ، وأصبح عكِرٌ المزاج سريع الغضب ، وإنتهزت الملكه زين حالته الصحيه وإستنادا إلى تقرير أطباء القصر الأوفياء لها الذي ينص على أن الملك يعاني من إضطرابات نفسية حاده وخطيره وخلل عقلي ( جنون ) يجعله عاجز عن إدارة شؤون الملكه وإتخاذ القرارات الحكيمه والعقلانيه ويجب نقله للعلاج في مركز طبي متقدم وتم على الفور نقله إلى أنقره وإقصائه عن العرش وتشكيل مجلس وصاية للإشراف على إدارة الممْلكه حتى يبلغ الملك الوريث الحسين بن طلال سن الرشد وهكذا أصبحت الملكه زين الحاكمة بأمرها .
تَميَّز الحكم في عهد الملك حسين بالدكتاتورية الفردي وتحت حماية جيش البادية العشائري القبائلي والحرس الملكي من الشيشان والشركس ، وإتسم بالخيانة والعماله أكثر من جدِّهْ . واجه أزمات شديده، وإنتفاضات شعبية عديده ضدَّ حلف بغداد ، ضِدَّ العدوان الثلاثي على مصر العربية الناصريَّه بسبب تأميم قناة السويس ، وثورة الشعب العربي العراقي ضد الحكم الهاشمي الخائن بإمتياز التي انتصر ت وتم فيهاتصفية الأغلبيه من العائله الهاشمية الحاكمه والتأييد المطلق من الشعبين الأردني والفلسطيني للثورة المجيده ، وكانت الصرخة الوحيده للجماهير الثائرة ( يا عمّان ثوري ثوري ، خلِّي حسين يلحق نوري ) . ملأ السجون بعشرات الآلاف من المواطنين الأحرار ، وخاصة في سجن الجفر الصحراوي الذي شهد إبداعات في طرق ووسائل التعذيب الوحشية للسجناء .
سلَّمً القدس الشريف بمقدَّساته والضِّفة الغربية بأهلها في حرب الأيام السته ( النكسه ) وانسحب جيشه الهزيل منها دون إطلاق رصاصة واحده لمواجهة قوّات العدو الغازيه بينما حارب الفدائيين بوحشية وارتكب بحقهم مذبحة في جرش وطردهم خارج الحدود وأغلقها أمام أبطال المقاومه حماية للكيان الصهيوني المحتل . في عهده إزدهرت العلاقات القديمه لتصبح حميمه بين زعماء الحركه الصهيونيه العالميه والحكم الهاشمي في الأردن ، بعد توقيع ( معاهدة عربه ) في ٢٦/أكتوبر / عام ١٩٩٤ في إطار الخصوصيات بين الأسره الهاشمية والقادة الإسرائيليين الصهاينه ، وتمَّ تنفيذ الإتفاقية بدِناميكية لفتت الأنظار .
* عقد إتفاقية التعاون السياحي مع الكيان الصهيوني في ( دير علا ) بتاريخ ٤/ أبريل /١٩٩٥ .
* إتفاقية التعاون الثنائي في مجال الطاقه – التنقيب عن النفط والغاز والطاقه البديلة المتجدده والطاقة الشمسيّة والرياح وإجراء مٌسوحات جيولوجيه وزلزالية شامله في وادي عربه . هذه الإتفاقيه تٌمكِن دولة الكيان الصهيوني العدواني بالسيطرة على عَصب الحياة المعاصرة ( الطاقه ) وعلى مصادر المواد الأوليه في الأردن .
* التعاون الطبي والصحي في ٢٨/ أغسطس / ١٩٩٥ وهذا ما يمكِّن إسرائيل من التغلغل في المجتمع الأردني من خلال إهتمامها بصحته وتطوير أبحاثها الطبيه والصحيه على عاتق أبناء الشعب الأردني .
* إتفاقية حماية البيئه ومواجهة أخطار التلوث في ٧/ سبتمبر / ١٩٩٥ – برامج مشتركه للحفاظ على خليج العقبه والتخطيط البيئي – والبحث التطبيقي والتكنولوجي ومراقبة الإشعاعات الخطوه .
* تمَّ توقيع إتفاقيات أخرى تتعلق بنقاط العبور على الحدود والتعاون الأمني لمكافحة الجريمه وتهريب المخدرات .
سرَّبت وسائل الإعلام الغربيه أن الملك حسين كان من أهم رجال المخابرات الصهيوأمريكيه وكان يتقاضى راتبا قدره مليون دولار شهريا ويًنقل كل ما يدور من مداولات وقرارات سرية في مؤتمرات القمه العربيه والجامعة العربيه اليوم ( العبريَّه) .
توفى بعد معاناته طويلا من مرض ًالسرطان . شاركت قيادات
من الكيان الصهيوني في تشييع جنازته . ونأمل من القارئ الكريم أن يتمعّّن في ما قاله مدير مكتب إسحق رابين إيتان هابر في مقابلة تلفزيونيه ردا على سؤال وجهه له زعيم حزب موليديت عن السبب الذي جعل قيادات إسرائيل تسعى على هذا النحو إلى المشاركة في تشييع جنازة الملك حسين ؟ أجاب إيتان بالحرف الواحد:
” لو عرفت ما فعله الملك حسين من أجل أمن إسرائيل لما مشيت في جنازته فقط وإنما هرولت ” . كما قال جولدن دور سفير إسرائيل في الولايات المتحده أمام عدسات CNN يوم جنازة الملك حسين ” إن الملك الجديد شاب ، وما زال أمامه الكثير ليتعلَّمه رغم كل ما تعلَّم من من والده “” إنَّ أهم درس عَلَّمَه الملك لأولاده هو: ، أهمية إقامة علاقات حميمه مع إسرائيل .
لقد أصاب الجميع في تفكيرهم وآرائهم وتعبيراتهم ، لكن لم يكن أحد يتخيل أن وريث الملك وولي عهده عبدالله بن الحسين ذو الدم الأزرق الإنجليزي الذي آلت إليه ولاية العهد نتيجة إنقلاب قذر على شقيقه الأمير الحسن سيتفوق على أجداده ووالده في العمالة والخيانه ، ونحن نشهد اليوم مواقفه الخيانية القصوى في دعمه ومشاركته العملية والفعلية في الحرب الإرهابية الوهابية الظلامية وفتح معسكرات التدريب للإرهابيين على حرب العصابات وإرسالهم إلى سوريا العملاقة بعروبتها وصمودها وقيادتها الشامخة وجيشهاالعروبي الذي لا يقهر وتمسكها بالثوابت الوطنية والقوميه ال. ألتي تهدف إلى تحرير الأراضي العربية المحتله والعودة إلى. فلسطين العربية التاريخيه . لِقد إنضم هذا الخائن من أصول إنجليزية كلية إلى محور الشر مقابل منح مالية بخسه .
هذه لمحة عامة وموجزة جدا عن الحكم الهاشمي الدكتاتوري الرجعي الإنهزامي المستعرب المتصهين البغيض الذي بمشيئة الله سبحانه وتعالى في طريقه إلى الزوال .
سينتصر الحق على الباطل والفضيلة على الرذيله والشهامة على النذالة والله أكبر على من طغى وتجَبَّر .

القلم الصريح المقاوم
د. راضي الشعيبي

 

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه