الجبهة الشعبيّة تستنكِر دعوات العودة للمُفاوضات وتُطالِب السلطة ورئيسها بمغادرة هذا النهج المُدمّر

استنكرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدعوات التي صدرت عن قيادات رسمية فلسطينية، وعلى رأسهم رئيس السلطة، محمود عبّاس، للعودة إلى المفاوضات، مؤكدةً أنّها استمرارٌ لحالة التعدّي على القرارات الوطنية،...

استنكرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدعوات التي صدرت عن قيادات رسمية فلسطينية، وعلى رأسهم رئيس السلطة، محمود عبّاس، للعودة إلى المفاوضات، مؤكدةً أنّها استمرارٌ لحالة التعدّي على القرارات الوطنية، وحالة الإجماع الرافضة للمفاوضات تحت أيّة صيغة كانت علنية أو غير علنية. واعتبرت الجبهة، في بيانٍ رسميٍّ تلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه، اعتبرت أنّ استمرار السلطة بالنفخ في قِربَة مثقوبة، وهو ما يتمثّل في نهجها التسوَوِي المدمّر، واستسهال هذه التصريحات الخطيرة للعودة إلى لمفاوضات في ظلّ هذا الواقع المعقد الذي تعيشه قضيتنا والهجمة الصهيونيّة-الأمريكيّة على حقوقنا، يُمثل استهتارًا بخطورة الأوضاع وجدية مشاريع التصفية التي تستهدفنا، ما يطرح علامات استفهام حول جدّيتها في مواجهة صفقة القرن، فرغبتها في العودة للمفاوضات يعني أنّها تساهم في إضعاف المناعة الوطنية التي تتصدى لصفقة القرن ولجرائم الاحتلال، على حدّ تعبير البيان. وشدّدت الجبهة في بيانها أيضًا على أنّ المطلوب من قيادة السلطة إحالة القرارات الوطنية، بسحب الاعتراف بالكيان والقطع مع أوسلو ووقف التنسيق الأمنيّ والمفاوضات، إلى التنفيذ الفوري، والعمل على نقل ملف القضية إلى الأمم المتحدة لتنفيذ القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية باعتباره أحد البدائل عن الاستمرار في سياسة المراوحة بهذا النهج المدمّر، الذي تسبب بكارثة وطنية على كل المستويات، ومهّد البيئة للانقسام، ولتوسيع الاحتلال عدوانَه وجرائمه ومخططاته، كما أكّد بيان الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين. وبالإضافة إلى ما ذُكر أنفًا، شدّدّت الجبهة الشعبيّة في بيانها على أنّ شعبنا اليوم سيقف ضد هذا النهج المدمّر ليحمي قضيته الوطنيّة من خطر التصفية الجارية على قدمٍ وساقٍ، فنهج المقامرة على حقوق شعبنا عبر ما يُسمى “المفاوضات”، المدعوم من النظام العربي الرجعي، سقط بلا رجعة أمام حالة إجماع شعبنا الرافضة لهذا النهج ولكل أشكال التسوية والتطبيع، أكّد البيان. وأكّدت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في ختام بيانها على أنّ الأولوية الآن للوحدة الوطنيّة وترتيب البيت الداخليّ الفلسطينيّ، وليس المزيد من العبث بمصالح وحقوق شعبنا، داعيةً إلى تنظيم كتلةٍ شعبيّةٍ فلسطينيّةٍ وازنةٍ لمواجهة نهج التخريب والتفرد الذي أفرزته أوسلو، كما جاء في البيان.

رأي اليوم

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه