الجبهة الشعبيّة: النظام السياسيّ الفلسطينيّ بات أشبه بحكم الحزب الأوحد وسنُقاطِع جلسة المركزيّ المُقبلة وغزّة قلعة وطنية عصيّة على الكسر

قال القياديّ في الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين عمر شحادة إنّ القرارات التي اتّخذت أخيرًا بتشديد للقبضة الفئويّة والفرديّة في مؤسّسات منظّمة التحرير الفلسطينيّة، الأمر الذي يحمل المخاطر على القضيّة...

قال القياديّ في الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين عمر شحادة إنّ القرارات التي اتّخذت أخيرًا بتشديد للقبضة الفئويّة والفرديّة في مؤسّسات منظّمة التحرير الفلسطينيّة، الأمر الذي يحمل المخاطر على القضيّة الفلسطينيّة، مضيفًا أنّ استئثار الرئيس محمود عبّاس بمنصب رئيس الصندوق القوميّ الفلسطينيّ يتعارض مع النظام الأساسيّ لمنظّمة التحرير الفلسطينيّة، على حدّ قوله.

وتابع شحادة قائلاً إنّ هذه الخطوة تثبت إصرار الرئيس على الإمساك بالسلطات التشريعيّة والتنفيذيّة والقضائيّة، ويضيف إليها في شكل غير قانونيّ مسؤوليّة الصندوق القوميّ الفلسطينيّ، الذي يعدّ المسؤول الماليّ للمنظّمة، لافتاً إلى أنّ النظام السياسيّ الفلسطينيّ بات أشبه بحكم الحزب الأوحد.

وأعلن شحادة أنّ الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين ستُقاطع جلسة المجلس المركزيّ المقبلة في منتصف الشهر الجاري، قائلاً: لا نرى جدوى من انعقاد المجلس المركزيّ، لأنّه سيقود إلى مزيد من إضعاف منظّمة التحرير الفلسطينيّة، وسيضرب بعرض الحائط الأسس التنظيميّة والقانونيّة والدستوريّة التي تقوم عليها المنظّمة، مضيفاً: بدلاً من انعقاد المجلس المركزيّ، يجب الدعوة إلى عقد الإطار القياديّ الموحّد للمنظّمة المنبثق عن اتّفاق المصالحة، وعقد حوار وطنيّ شامل بين الفصائل الفلسطينيّة، كما أكّد.

وقال شحادة أيضًا: لا قيمة لاجتماع المجلس المركزيّ أو المجلس الوطنيّ أو اللجنة التنفيذيّة إذا كانت القرارات الصادرة عنها ترمى في سلّة المهملات، ولا يتمّ تطبيقها، في إشارة إلى قرار المجلس المركزيّ في 5 آذار (مارس) 2015.

إلى ذلك، توجهت  الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بتحية الإجلال والإكبار إلى الشهداء الذين ارتقوا في القصف الصهيوني الغادر على قطاع  غزة، مؤكّدًة أنّ دماءهم الطاهرة لن تذهب هدرًا، وأنّ استهداف الأطفال والنساء والشيوخ لن يقابَل إلا بمزيد من الإصرار على المقاومة والتصدي للجرائم الصهيونية.

وأكدت الجبهة، في بيانٍ لها تلقّت “رأي اليوم” نُسخةً منه، على أن المقاومة ستُواجِه بكلّ عزيمةٍ وتحدٍ محاولة العدوان الصهيوني إرباك وخلط الأوراق وتدمير جبهة غزة الموحدة في مواجهة مشاريع التصفية، وذلك بعد أنْ فشل الاحتلال في محاولة تطويع غزة عبر فرض معادلة الأمن والهدوء مقابل انفراجات معيشية وحياتية، مشددة على أنّ فصائل المقاومة حاضرة في الميدان ومستعدة ومصممة على عدم القبول بمحاولات الاحتلال المجرم فرض معادلات جديدة.

وقالت الجبهة: غزة تثبت مجددًا أنّها قلعة وطنية عصية على الكسر رغم التضحيات التي تقدمها على مدار اللحظة، فهي تواصل إبداعها في استثمار كافة الأشكال النضالية الشعبية والعسكرية وتفعيل كل عناصر المواجهة كأسلوب ومنهج نضالي للتصدي للجرائم الصهيونية وتشكيل حالة استنزاف مجدية ودائمة للعدو.

ودعت إلى أنْ يرتقي مستوى الردّ الرسمي والشعبي العربي والدولي إلى مستوى تضحيات شعبنا وحجم العدوان. وختمت الجبهة بيانها مؤكدةً على أنّ دماء الشهداء والوفاء لهم هي الحصانة والضمانة الوحيدة التي تعزز صمود جبهتنا الداخلية، معاهدة جماهير شعبنا بأن تستمر بالمقاومة جنباً إلى جنب مع جماهير شعبنا وقواها حتى تحقيق أهداف شعبنا في العودة والحرية والاستقلال، كما جاء في البيان.

رأي اليوم

لا تعليق

اترك رد

*

*

اخرجه